▪︎ مجلس نيوز
.
كشفت وزارة الخارجية الأميركية أن جماعة تكنولوجية دولية مقرها إيطاليا، تحمل اسم A/I Collective، أُدرجت على قائمة المنظمات الإرهابية العالمية الخاصة، بتهمة تقديم خدمات رقمية مشفرة لخلايا «أنتيفا» وجماعات يسارية متطرفة، إضافة إلى منظمات مرتبطة بحماس والحرس الثوري الإيراني وحزب الله في عدة دول.
كشفت مذكرة صادرة عن وزارة الخارجية الأميركية أن جماعة تكنولوجية دولية مقرها إيطاليا، أدرجتها واشنطن حديثاً على قائمة الإرهاب العالمية، قدّمت خدمات رقمية لجماعات إرهابية أجنبية ولجماعات من اليسار المتطرف متهمة بأعمال عنف داخل الولايات المتحدة.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن جماعة «أوتيستيشي/إنفنتاتي» المعروفة باسم «A/I Collective» تمثّل تجمعاً تقنياً من اليسار المتطرف، وتستخدم خدماتها خلايا «أنتيفا» الأكثر نشاطاً وعنفاً في الولايات المتحدة وحول العالم، وذلك وفقاً لقناة «فوكس نيوز» الأميركية.
وبحسب المذكرة، توفّر الجماعة خدمات البريد الإلكتروني والمحادثات المشفّرة واستضافة المواقع ومؤتمرات الفيديو والبث الآمن وأدوات إخفاء الهوية.
وقالت الخارجية إن هذه الخدمات تُستخدم لتنظيم الأنشطة والتجنيد والتواصل ونشر الدعاية وتبادل معلومات عن الأهداف والتكتيكات وتنفيذ هجمات مع الحفاظ على قدر كبير من التخفي.
وأدرجت الولايات المتحدة «A/I Collective» باعتبارها «منظمة إرهابية عالمية مصنّفة تصنيفاً خاصاً»، ما يحظر على الأميركيين والمؤسسات المالية الأميركية التعامل معها، ويجمّد أصولها الخاضعة للولاية القضائية الأميركية.
ووفق المذكرة، تُعد جماعة «روز سيتي أنتيفا» في بورتلاند من بين الجماعات الأميركية التي استخدمت أدوات وخدمات الشبكة الإيطالية.
وقالت وزارة الخارجية إن هذه الجماعة استخدمت تلك الأدوات لتنظيم والتحريض على أعمال عنف، من بينها نشر دعوة لاستخدام مؤشرات الليزر ضد مروحيات تابعة للجمارك وحماية الحدود الأميركية.
وأشارت المذكرة إلى أن شخصاً استجاب لتلك الدعوة، وأقرّ لاحقاً بالذنب في توجيه الليزر نحو مروحية تابعة للجمارك وحماية الحدود، ما أدّى إلى إلغاء عملية هبوط مقرّرة.
كما اتهمت الوزارة الجماعة باستخدام خدمات الشبكة لنشر معلومات شخصية عن موظفي إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، والدعوة إلى استهدافهم في منازلهم والأماكن العامة.
وفي ما يتعلّق بالصلات الخارجية، تقول المذكرة إن منظمة إعلامية تستخدم أدوات «A/I Collective» لنشر معلومات لصالح «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، إلى جانب حركة حماس والحرس الثوري الإيراني وحزب الله وغيرها من الجماعات التي تصنّفها واشنطن إرهابية.
وأضافت أن البنية التحتية الرقمية للمجموعة تُستخدم لنشر بيانات ودعوات للتحرّك من جانب منظمات إرهابية أجنبية مصنّفة من الولايات المتحدة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن تشدد إدارة الرئيس دونالد ترامب تجاه جماعات اليسار المتطرف، بعدما أعلن في عام 2025 تصنيف «أنتيفا» منظمة إرهابية محلية.
وتتّهم المذكرة أيضاً جماعة «جينز ريفينج» باستخدام خدمات الشبكة لنشر بيانات المسؤولية عن أعمال عنف والتحريض على هجمات مماثلة.
وقالت وزارة الخارجية إن هذه الجماعة أعلنت مسؤوليتها عن إحراق مركز لأزمة الحمل في ولاية ويسكونسن عام 2022، وإن عدداً من أعضائها وُجِّهت إليهم لاحقاً اتهامات اتحادية بالتآمر باستخدام التهديد والعنف والترهيب ضد جماعات مناهضي الإجهاض.
كما أشارت المذكرة إلى استخدام متطرفين من اليسار في أتلانتا خدمات المجموعة في محاولة لمنع إنشاء مركز لتدريب قوات إنفاذ القانون.
وخارج الولايات المتحدة، قالت الخارجية إن متطرفين في فرنسا وإيطاليا وألمانيا وهولندا استخدموا خدمات «A/I Collective» لإعلان مسؤوليتهم عن هجمات استهدفت أنظمة السكك الحديدية، ونشر تعليمات لصناعة وسائل حارقة.
كما استخدم الأناركيون خدمات المجموعة في هجمات استهدفت بنية تحتية مرتبطة بخط أنابيب «ترانس ألباين»، فيما اتهمت الوزارة جماعة «فولكانغروب» الألمانية باستخدام البنية التحتية نفسها في هجمات على منشآت حيوية.
وقال روبيو: «لن يكون هناك ملاذ للمتطرفين الذين يشنّون حرباً على حضارتنا»، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستستخدم «كل الأدوات والصلاحيات المتاحة لمكافحة الإرهاب».
من جانبه، قال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن واشنطن ستستخدم أدواتها الاقتصادية ضد المتطرفين والجهات التي تمكّن أنشطتهم، مؤكداً أن «الإرهاب السياسي لا مكان له في مجتمعنا».













