▪︎ مجلس نيوز
.
أوضح عالم الفيزياء الفلكية سيرغي بيليبينكو أن الإنسان المحاصر داخل ثقب أسود فائق الكتلة سيختبر تسارعاً هائلاً للزمن يتيح له رؤية تطور النجوم والمجرات خلال ملايين السنين في وقت قصير، مع تشوه شديد لصورة الكون وانزياح ضوء النجوم إلى اللون الأزرق قبل تمزقه بقوى المد والجزر.
أوضح سيرغي بيليبينكو، كبير الباحثين في قسم الفيزياء الفلكية النظرية وعلم الكونيات بمركز الفضاء الفلكي التابع لمعهد ليبيديف للفيزياء، أن الشخص المحاصر داخل ثقب أسود فائق الكتلة سيعيش تجربة زمنية استثنائية.
وقال بيليبينكو: «سيتسارع الزمن بالنسبة لشخص محاصر في ثقب أسود فائق الكتلة لدرجة تُمكّنه من رصد حركة النجوم والمجرات التي تستغرق عادةً ملايين السنين».
وأشار إلى أن دخول ثقب أسود ذي كتلة نجمية يُعدّ أمراً بالغ الصعوبة، بسبب قوى المد والجزر الهائلة التي تجذب الأجسام المقتربة منه وتزداد شدةً كلما اقتربت من المركز، إذ ستمزق حتماً أي جسم يسقط فيه، وقد يحدث ذلك حتى قبل عبور «الأفق»، وهو السطح الذي لا يستطيع الضوء الإفلات منه.
في المقابل، أفاد العالم الروسي بأن الأمر يختلف كلياً مع الثقوب السوداء فائقة الكتلة، قائلاً: «عند سقوط مركبة فضائية في ثقب أسود فائق الكتلة، ستكون قوى المد والجزر أضعف بكثير، لذلك ستكون قادرة تماماً على العبور تحت الأفق».
وأضاف أنه إذا تحركت المركبة الفضائية بمحركاتها مُطفأة، فإن طاقمها سيشعر بانعدام الوزن، ولن يُدرك أي تغيّر في الجاذبية أثناء مرورها بالأفق. وبمجرد تجاوزها هذا الحد، تصبح غير مرئية من خارج الثقب الأسود.
وبيّن بيليبينكو أن طاقم المركبة سيتمكن من استيعاب ما يجري من خلال مراقبة الفضاء الخارجي، غير أن صورة كل شيء خارج الثقب الأسود ستبدو مشوّهة بشكل كبير ومُزاحة بعيداً عن مركزه، فضلاً عن انزياح ضوء النجوم نحو اللون الأزرق.
وتابع: «سيتسارع الزمن على متن المركبة الفضائية لدرجة أن ركابها سيتمكنون من رؤية حركة النجوم وحتى المجرات التي استغرقت ملايين السنين لتتشكل في الخارج، ثم ستواصل المركبة سقوطها باتجاه مركز الثقب الأسود».
وختم العالم الروسي بالإشارة إلى أن طاقم السفينة لن يتمكن من رؤية المركز نفسه، إذ سيفصل بينهم وبينه «أفق» آخر لا يصل منه الضوء إلى السفينة، ومع اقتراب السفينة من المركز، ستتولى قوى المد والجزر تمزيقها نهائياً.













