▪︎ مجلس نيوز
.
اتهم حساب المحكمة الدستورية في بولندا السلطات بالمشاركة في “محاولة انقلاب” بعد نشر قرار على موقعها بتعليق مهام رئيسها بوغدان شفينتشكوفسكي ونائبه شهراً، وانتشار قوات الشرطة حول المقر في وارسو. القرار أصدرته القاضية آنا كورفين-بيوتروفسكا وسط جدل حاد حول شرعيتها وصلاحياتها.
اتهمت المحكمة الدستورية البولندية أطرافاً بالمشاركة في «محاولة انقلاب»، في أعقاب قرار بتعليق مهام رئيسها ونائبه، وانتشار قوات الشرطة أمام مقرها في العاصمة وارسو، فيما قطع الرئيس البولندي كارول نافروتسكي زيارته للسنغال وأعلن عودته فوراً إلى البلاد.
وقال الحساب الرسمي للمحكمة على منصة «إكس»، الجمعة، إن موقعها الإلكتروني تعرّض «لاستيلاء غير قانوني»، مؤكداً أن بوغدان شفينتشكوفسكي لا يزال رئيساً للمحكمة، وأن بارتلوميي سوخانسكي يشغل منصب نائبه. واعتبر البيان أن جميع المشاركين في الإجراءات الجارية يرتكبون «جريمة انقلاب»، كما نفى أن تكون آنا كورفين-بيوتروفسكا قاضيةً في المحكمة.
وجاء ذلك في أعقاب نشر الموقع الإلكتروني للمحكمة قراراً أصدرته كورفين-بيوتروفسكا بتعليق مهام الرئيس ونائبه لمدة شهر، وتوليها إدارة المحكمة بصفتها القاضية الأقدم خدمةً، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً حول شرعيتها وصلاحياتها. وأعلنت كورفين-بيوتروفسكا الدعوة إلى اجتماع الجمعية العامة لقضاة المحكمة في 3 نوفمبر المقبل.
وأفاد نواب في البرلمان البولندي بأن رئيس الوزراء دونالد توسك أرسل قوات أمنية للسيطرة على المحكمة الدستورية، فيما تجمّع متظاهرون أمام المبنى وسط انتشار مكثف للشرطة. وأشارت وسائل إعلام بولندية إلى أن نائب رئيس المحكمة سوخانسكي مُنع من دخول مقرها.
في المقابل، نفت شرطة وارسو اقتحام المبنى، مؤكدةً أن عناصرها انتشروا في ساحاته الخارجية استجابةً لبلاغات بشأن تهديدات محتملة لسلامة القضاة والعاملين، وتحسباً من الإخلال بالنظام العام. وأوضحت الشرطة أن تواجدها لا يمثّل تدخلاً في عمل المحكمة، وأعلنت توقيف 3 أشخاص بسبب قفزهم فوق السياج المحيط بالمبنى.
وعلّق رئيس الوزراء دونالد توسك على التطورات بقوله: «استعادة سيادة القانون واجبنا»، مشدداً على أن هذه العملية تتطلب إجراءات حاسمة. كما أعلن وزير العدل والمدعي العام البولندي فالديمار جوريك تقديم 5 طلبات لرفع الحصانة القضائية، 4 منها بحق شفينتشكوفسكي وواحد بحق سوخانسكي.
وفي ظل تصاعد الأزمة، أعلنت الرئاسة البولندية أن الرئيس كارول نافروتسكي قطع رحلته إلى السنغال وقرر العودة إلى بلاده، قائلاً: «في مثل هذا الوقت يجب أن يكون الرئيس في بولندا».
وتأتي هذه التطورات في إطار نزاع مستمر بين الحكومة والمعارضة بشأن تشكيل المحكمة الدستورية وشرعية تعيين قضاتها وصلاحيات قيادتها، وهو نزاع يمتد لسنوات ويُلقي بظلاله على المشهد السياسي والقانوني في بولندا.














