▪︎ مجلس نيوز
.
صوّت 70.15% من الناخبين السويسريين ضد مبادرة طرحها حزب الشعب لتكريس مبدأ الحياد الدائم والشامل في الدستور، بما يشمل حظر الانضمام إلى حلف الناتو ورفض العقوبات خارج إطار الأمم المتحدة. واعتبرت الحكومة أن النتيجة تؤكد حياداً مرناً متكيفاً مع الواقع الدولي، مع استمرار الالتزام بالعقوبات على روسيا.
أظهرت النتائج النهائية التي نشرتها الحكومة السويسرية، الأحد، أن 70.15% من الناخبين صوتوا ضد المبادرة التي طرحها حزب «الشعب» السويسري، مقابل 29.85% أيدوها، فيما رفضتها جميع الكانتونات بالإجماع، وبلغت نسبة المشاركة 47.06%.
وكانت المبادرة تنص على تكريس مبدأ الحياد الدائم والشامل في الدستور، بما يحظر الانضمام إلى الأحلاف العسكرية بما فيها حلف شمال الأطلسي «الناتو»، ويمنع فرض أي عقوبات باستثناء تلك التي يقرها مجلس الأمن الدولي، مع الإبقاء فقط على تدابير منع التحايل على العقوبات التي تفرضها دول أخرى. وقد عارضت الحكومة والبرلمان المبادرة.
وتواصل الحكومة السويسرية التأكيد على أنها تتبنى نهجاً محايداً في علاقاتها الدولية. غير أنها ترى في ما يخص العقوبات المفروضة على روسيا أن التزامها بالحياد يتجلى في كونها لم تكن «المصدر الأصلي» لتلك العقوبات، بل اكتفت باتباع خطوات الاتحاد الأوروبي رغم أنها ليست عضواً فيه.
في المقابل، يرى حزب «الشعب» السويسري، أكبر القوى السياسية في البلاد، أن الحكومة انتهكت مبدأ الحياد بانضمامها إلى العقوبات الغربية على روسيا، وهو ما دفعه إلى إطلاق هذه المبادرة. وكان إقرارها سيُلزم القيادة السويسرية بإلغاء العقوبات المفروضة على روسيا جزئياً أو كلياً.
وقال وزير الخارجية السويسري إينياتسيو كاسيس خلال مؤتمر صحفي عقب إعلان النتائج: «هذه النتيجة لا تمثل تصويتاً ضد الحياد، فقد كانت سويسرا محايدة بالأمس، وهي محايدة اليوم، وستظل محايدة في المستقبل».
وأوضح كاسيس أن المواطنين والكانتونات السويسرية، برفضهم المبادرة، قرروا عدم إدراج قيود أكثر صرامة على تطبيق مبدأ الحياد في الدستور، مضيفاً: «حيادنا لم يكن يوماً جامداً، فقد تكيّف بمرور الوقت مع الواقع الدولي واحتياجات سويسرا، ففي بعض الفترات كان أكثر تقييداً، وفي فترات أخرى كان أكثر انفتاحاً على التعاون».
يُشار إلى أن الدستور السويسري لم يحدد شروط حياد البلاد بشكل صريح، فيما يحدد نطاقه اتفاق لاهاي لعام 1907، الذي ينص على ألا تسمح الدول المحايدة باستخدام أراضيها لأغراض عسكرية وأن تلتزم الحياد بين الأطراف المتحاربة.













