▪︎ مجلس نيوز
.
أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي في دمشق حل “قسد” والإدارة الذاتية الكردية وكافة التشكيلات العسكرية والمدنية التابعة لها، مؤكداً اندماجها الكامل في مؤسسات الدولة السورية، وذلك عقب لقاء مع الرئيس السوري أحمد الشرع، استكمالاً لاتفاق دمج تدريجي ومرحلة جديدة عنوانها السلام.
أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية «قسد» مظلوم عبدي، الثلاثاء، حلّ «قسد» والإدارة الذاتية الكردية وكافة التشكيلات العسكرية والمدنية التابعة لها، مؤكداً اندماجها الكامل في مؤسسات الدولة السورية.
وقال عبدي في كلمة تلاها باللغتين العربية والكردية أمام الصحفيين في القصر الرئاسي بدمشق: «نعلن اليوم انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية، ونعلن بكل مسؤولية حلّها بوصفها قوة عسكرية مستقلة».
وأفاد التلفزيون الرسمي السوري بأن الإعلان يشمل حلّ الإدارة الذاتية وكافة تشكيلاتها، واندماجها الكامل في مؤسسات الدولة.
وجاء الإعلان عقب لقاء جمع عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع في القصر الرئاسي، بحضور المسؤولة البارزة في الإدارة الذاتية الكردية إلهام أحمد، وسيبان حمو القيادي العسكري الكردي البارز ومعاون وزير الدفاع عن المنطقة الشرقية.
وأشار عبدي إلى أن مقاتلي «قسد» تحملوا منذ تأسيسها «مسؤولية كبيرة خلال واحدة من أصعب المراحل التي مرت بها سوريا»، مضيفاً أنهم «حرروا الكثير من المدن والبلدات السورية من حكم البعث أولاً، ومن إرهاب داعش لاحقاً».
ورأى عبدي أن «الظروف تغيرت اليوم ودخلت البلاد مرحلة جديدة عنوانها السلام والمشاركة في بناء سوريا الجديدة»، مشيراً إلى أن قرار الحل جاء «بعد الاتفاق مع الرئيس الشرع واستكمال عمليات دمج قواتنا ضمن ألوية الجيش السوري».
وجاء هذا الإعلان بعد أشهر من مفاوضات شاقة، إذ وقّع الطرفان في 31 يناير اتفاقاً شاملاً نصّ على دمج تدريجي لمؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.
وأعقب توقيع الاتفاق تصعيدٌ عسكري بين الطرفين، انكفأت على إثره قوات سوريا الديمقراطية من مناطق واسعة في شمال سوريا وشرقها ذات غالبية عربية، إلى مناطق ذات غالبية كردية في معقلها بمحافظة الحسكة.
وفي خضم التصعيد العسكري، أصدر الشرع في 16 يناير مرسوماً اعترف فيه بالحقوق الوطنية للأكراد، وبلغتهم لغةً رسمية، في خطوة غير مسبوقة في سوريا منذ استقلالها عام 1946.
وبموجب الاتفاق، عيّن الشرع لاحقاً نور الدين أحمد عيسى، وهو كردي من مدينة القامشلي، محافظاً للحسكة، فيما أعلنت وزارة الدفاع في مارس تعيين سيبان حمو معاوناً لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية.
وتسلّمت السلطات السورية تباعاً إدارة مرافق ومنشآت كانت تحت سيطرة الأكراد، أبرزها مطار القامشلي وحقول النفط والغاز الغنية في شمال شرق البلاد.
كما نقلت القوات الأمريكية أكثر من 5700 معتقل من عناصر تنظيم داعش ممن كانوا محتجزين لدى الأكراد إلى العراق المجاور، بعد إعلان المبعوث الأمريكي إلى دمشق توم براك انتهاء دور «قسد» في التصدي للتنظيم المتطرف.
وكانت قوات سوريا الديمقراطية قد تأسست في أكتوبر 2015 من خلال اندماج مقاتلين عرب مع مقاتلين أكراد، بدعم وتوجيه من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.














