▪︎ مجلس نيوز
.
صدر اليوم قرار بإلغاء هيئة تطوير وتعمير المناطق الجبلية بجازان بعد مسيرة تنموية امتدت لنحو خمسين عامًا، مع نقل مهامها واختصاصاتها إلى المكتب الاستراتيجي لتطوير منطقة جازان ووزارة البيئة والمياه والزراعة، لضمان استمرار مشروعات التنمية الزراعية والجبلية المتوافقة مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
صدر اليوم الثلاثاء الموافق 28 صفر 1448هـ (11 أغسطس 2026م)، قرار بإلغاء هيئة تطوير وتعمير المناطق الجبلية بجازان، ونقل مهامها واختصاصاتها إلى المكتب الاستراتيجي لتطوير منطقة جازان ووزارة البيئة والمياه والزراعة، لتُطوى بذلك صفحة أحد الأجهزة الحكومية التي ارتبط اسمها بتنمية القطاع الجبلي في المنطقة على مدى قرابة خمسة عقود.
وتعود نشأة الهيئة إلى عام 1396هـ، حين صدر الأمر السامي رقم 3/س/19945 بتاريخ 20/8/1396هـ، بإنشاء هيئة تطوير وتعمير منطقة فيفاء، بهدف تنمية المحافظات الجبلية في منطقة جازان وتحسين خدماتها ودعم تنميتها الزراعية والاقتصادية والاجتماعية. وفي عام 1429هـ صدر الأمر السامي رقم 153 بتاريخ 28/5/1429هـ، بتغيير مسمى الهيئة إلى «هيئة تطوير وتعمير المناطق الجبلية بمنطقة جازان»، لتتسع مظلتها وتشمل عدداً من محافظات ومراكز القطاع الجبلي.
محطات تنموية بارزة
اضطلعت الهيئة خلال مسيرتها بأدوار متعددة في دعم التنمية بالمحافظات الجبلية، شملت إعداد الدراسات والخطط الاستراتيجية، وتطوير القطاع الزراعي، وتشجيع المحاصيل الملائمة للبيئة الجبلية، إلى جانب الإسهام في تطوير الخدمات والمشروعات التنموية. ومن أبرز منجزاتها إنشاء محطة التجارب الزراعية قبل أكثر من 40 عاماً، بهدف تطوير محاصيل تتناسب مع طبيعة ومناخ المحافظات الجبلية. كما حصلت الهيئة على شهادة ISO 9001:2015 في نظام إدارة الجودة.
من البن إلى الصندل.. تنمية تستند إلى مقوّمات الجبال
كان للهيئة حضور بارز في قطاع البن؛ إذ بادرت باقتراح انضمام المملكة إلى منظمة البن العالمية، وهو ما وافق عليه مجلس الوزراء، كما نجحت في اكتشاف سلالات واعدة من البن السعودي وتسجيلها لدى الهيئة السعودية للملكية الفكرية. وأصبحت الهيئة مصدراً حكومياً لشتلات البن والصندل في المملكة، وأسهمت في توزيع أكثر من مليون شتلة بن على المزارعين، فضلاً عن إطلاق مبادرة لإكثار المحاصيل الزراعية باستخدام تقنية زراعة الأنسجة النباتية لإنتاج نباتات خالية من الأمراض والفيروسات.
وامتدت أعمال الهيئة إلى تطوير الميزات النسبية للمناطق الجبلية، ومنها زراعة البن والأشجار العطرية والصندل، كما بحثت عدداً من المشروعات المرتبطة بالسياحة الجبلية، وشاركت في مهرجانات وفعاليات المنطقة. وفي السنوات الأخيرة، واصلت تقديم برامجها في مجالات التنمية الزراعية المستدامة وتحسين جودة الحياة، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية 2030.
نهاية مرحلة.. واستمرار التنمية
بصدور قرار الإلغاء، تُسدل الستارة على مسيرة جهاز حكومي ارتبط اسمه لعقود بمحافظات جبلية عدة، من فيفاء إلى الدائر والريث وهروب والعارضة والعيدابي، فيما تستمر ملفات ومشروعات التنمية في المحافظات الجبلية ضمن الجهات التي آلت إليها الاختصاصات.













