▪︎ مجلس نيوز
.
أفاد تقييم استخباراتي عسكري أميركي بأن إيران غيّرت أولويتها الاستراتيجية من برنامجها النووي إلى السيطرة على مضيق هرمز، معتبرة إياه ورقة ضغط أكثر فاعلية بعد استهداف منشآتها النووية. المسؤولون حذروا من أن أي عملية عسكرية لفتح المضيق ستكون طويلة ومكلفة ومرتفعة الخسائر، وسط تراجع حاد في حركة الملاحة وار…
أفاد تقييم استخباراتي عسكري أميركي بأن الأولوية الاستراتيجية لإيران تحوّلت من برنامجها النووي إلى السيطرة على مضيق هرمز، وذلك بحسب مسؤولَين أميركيَّين اطلعا على مضمون التقييم.
ونقلت شبكة «إن بي سي نيوز» الأميركية عن المسؤولَين أن التقييم خلص إلى أن طهران باتت ترى في المضيق ورقة ضغط أقوى وأكثر فاعلية من ملفها النووي، خاصة في أعقاب الضربات التي استهدفت منشآتها النووية في مراحل سابقة من الصراع.
وأبلغ مسؤولون عسكريون الرئيسَ دونالد ترامب بأن أي عملية عسكرية أميركية لفرض السيطرة الكاملة على المضيق ستكون طويلة ومكلفة ودموية، دون ضمان للنجاح. وبحسب أحد المسؤولين، فإن الخطط العسكرية المعدة لمثل هذه العملية تُقدّر وقوع أعداد كبيرة من القتلى والجرحى في صفوف القوات الأميركية، وهو ما شكّل عاملاً أساسياً في مناقشات ترامب مع مستشاريه حول الخطوات المقبلة تجاه إيران.
وتوافق ثلاثة مسؤولين أوروبيين ومسؤولان عربيان من دول الخليج مع هذا التقييم، مشيرين إلى أن محاولة فتح المضيق بالقوة العسكرية ستكون عملية محفوفة بالمخاطر، وقد تُعرّض سفناً حربية أميركية لضربات بصواريخ كروز أو طائرات مسيّرة، مع ارتفاع إضافي في أسعار النفط دون ضمان تحقيق نصر واضح.
وردّت إدارة ترامب على هذا التقييم، مؤكدةً أن مضيق هرمز «تحت سيطرة البحرية الأميركية بالكامل، والحصار الذي نفرضه لا يسمح بمرور أي شيء إلى إيران إلا بإرادتنا، ولن يمر شيء إلا بعد صفقة أو استسلام تام». وأضاف المسؤول الإداري أن المضيق ممر مائي دولي لا تسيطر عليه أي جهة، وأن أي ممرات مؤقتة ستكون خالية من الموافقات أو الرسوم.
وكان ترامب قد صرّح الاثنين بأن البحرية الأميركية تسيطر على المضيق، واصفاً الحصار بأنه «جدار فولاذي لا يُخترق».
وانخفضت حركة الملاحة في المضيق بشكل حاد مقارنةً بما قبل الحرب، إذ لم تعبره سوى 17 سفينة خلال عطلة نهاية الأسبوع، مقابل نحو 100 سفينة يومياً في السابق، كانت تحمل نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية.
وتتمسك إيران بجملة من المطالب لإعادة فتح المضيق، أبرزها: إنهاء الحرب بشكل دائم، وسحب القوات الأميركية من المنطقة، وإنهاء الحصار البحري، والإفراج غير المشروط عن الأصول الإيرانية المجمدة، ودفع تعويضات عن أضرار الحرب. وقد رفض ترامب هذه المطالب جملةً وتفصيلاً، مؤكداً أن إيران هي من يجب أن تدفع ثمن الأضرار التي ألحقتها بالقوات والأصول الأميركية.
ويستمر التوتر في المضيق في ظل استمرار إيران بإطلاق النار على السفن، وقيام القوات الأميركية باعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة، وسط مخاوف متزايدة بشأن استدامة مخزون الصواريخ الاعتراضية الأميركية.
ويأتي هذا التقييم في وقت يبدو فيه الجمود الدبلوماسي قائماً، مع تصاعد التداعيات الاقتصادية العالمية جراء ارتفاع أسعار الوقود والسلع الأساسية.













