▪︎ مجلس نيوز
.
أوضح المحامي جعفر بن عبدالكريم جمل الليل أن الحبس التنفيذي يُعد وسيلة نظامية أقرّها المشرّع لضمان تنفيذ الأحكام وإلزام الممتنعين عن الوفاء بالتزاماتهم، مبينًا أن نظام التنفيذ الجديد نظّم إجراءات التنفيذ المباشر والحبس لمدة تصل إلى 180 يومًا قابلة للتمديد وفق ضوابط محددة.
أوضح المحامي جعفر بن عبدالكريم جمل الليل أن الحبس التنفيذي إحدى الوسائل النظامية التي أقرّها المشرّع السعودي لضمان تنفيذ الأحكام القضائية وإلزام الممتنعين بالوفاء بالتزاماتهم، مؤكداً أن العدالة لا تكتمل بمجرد صدور الحكم القضائي، وإنما بتحويله إلى واقع يضمن حصول أصحاب الحقوق على حقوقهم فعلياً.
وأشار جمل الليل إلى أن نظام التنفيذ الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/237) وتاريخ 3/11/1447هـ نظّم في المادتين السادسة والثلاثين والسابعة والثلاثين إجراءاتِ التنفيذ المباشر والضوابطَ المرتبطة بالحبس التنفيذي، مبيّناً أن تاريخ سريان النظام هو يوم الأربعاء 17/5/1448هـ.
وبيّن أن التنفيذ المباشر يُقصد به تنفيذ السند التنفيذي حين يكون محل الالتزام أداء فعل معين أو الامتناع عن فعل، لا سداد مبلغ مالي، ومن أبرز أمثلته: إخلاء العقارات وتسليمها أو تسليم المنقولات وغيرها من الالتزامات التي تستلزم تنفيذاً جبرياً.
وأضاف أن المادة السابعة والثلاثين من النظام نظّمت الحبس التنفيذي لمدة تصل إلى 180 يوماً، مع إمكانية تمديدها وفق الضوابط النظامية وبناءً على طلب طالب التنفيذ متى توافرت الشروط اللازمة، مع اشتراط أن يكون الحبس في مكان منفصل عن المحبوسين في القضايا الجزائية.
وشدّد على أن الحبس التنفيذي لا يُطبَّق تلقائياً بمجرد امتناع المنفَّذ ضده عن التنفيذ، بل يرتبط بضوابط وإجراءات نظامية محددة، في مقدمتها مضي 30 يوم عمل على اتخاذ أحد إجراءات التنفيذ الجبري المنصوص عليها في المادة السادسة والثلاثين دون تنفيذ الالتزام، مع مراعاة الحالات المستثناة نظاماً.
وأكد جمل الليل أن الحبس التنفيذي يمثّل وسيلةً لإلزام الممتنع بتنفيذ التزامه، ولا يُغني عن تنفيذ الحكم القضائي ولا يُسقط الحق الثابت بموجب السند التنفيذي، موضحاً أن الغاية منه تعزيز فاعلية التنفيذ وضمان احترام الأحكام القضائية وفق الضمانات والإجراءات التي قررها النظام.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن الحكم القضائي الذي لا يُنفَّذ يظل أثره العملي منقوصاً، وأن تمكين أصحاب الحقوق من حقوقهم يُعد جوهر العدالة وغايتها، مشيراً إلى أهمية الوسائل النظامية التي تعزز هيبة القضاء وتضمن تنفيذ أحكامه في إطار من الضوابط والضمانات القانونية.














