▪︎ مجلس نيوز
.
أظهرت دراسة واسعة شملت أكثر من 893 ألف أم وطفل في الولايات المتحدة، أن التعرض لدخان حرائق الغابات خلال الحمل، خصوصًا في الثلثين الثاني والثالث، يرتبط بزيادة قدرها 30% في خطر إصابة الأطفال بالتوحد مع كل ارتفاع بمقدار 0.75 مايكروجرام/م³ من الجسيمات الدقيقة، مع التأكيد أن الدراسة رصدية لا تثبت السببية.
كشفت دراسة علمية واسعة نشرتها الجمعية الطبية الأمريكية لطب الأطفال أن تعرّض الحوامل لدخان حرائق الغابات، لا سيما خلال الثلثين الثاني والثالث من الحمل، يرتبط بارتفاع ملحوظ في خطر إصابة أطفالهن باضطراب طيف التوحد.
وتأتي هذه الدراسة في سياق تصاعد القلق الصحي إزاء ارتفاع حالات التوحد في الولايات المتحدة خلال العقود الأخيرة، وسط تساؤلات متزايدة حول العوامل البيئية التي قد تُسهم في انتشاره.
وشملت الدراسة 893212 أمًا وطفلًا من المسجلين في برنامج «ميديكيد»، وهو برنامج الرعاية الصحية الاتحادي المخصص للأمريكيين ذوي الدخل المنخفض، وتضمّنت أطفالاً وُلدوا في مختلف أنحاء الولايات المتحدة بين عامَي 2007 و2014.
وحلّل الباحثون تقديرات تركيز دخان حرائق الغابات أسبوعياً وفق الرموز البريدية لمحال إقامة الأمهات، مع التركيز على الجسيمات الدقيقة القابلة للاستنشاق التي لا يتجاوز قطرها 2.5 مايكرومتر، وهي من أشد الملوثات الهوائية خطورةً على الصحة.
وخلص الباحثون إلى أن كل زيادة مقدارها 0.75 مايكروجرام لكل متر مكعب في متوسط تركيز هذه الجسيمات الدقيقة المرتبطة بدخان حرائق الغابات طوال فترة الحمل، ارتبطت بارتفاع نسبته 30% في خطر إصابة الأطفال باضطراب التوحد بحلول سن الثامنة.
غير أن الباحثين أكدوا أن الدراسة قائمة على الملاحظة، ولا تستطيع بذاتها إثبات وجود علاقة سببية مباشرة بين دخان حرائق الغابات والتوحد، أو تفسير الآلية التي قد يُحدث من خلالها هذا الدخان تأثيراً في نمو الجهاز العصبي للجنين.













