▪︎ مجلس نيوز
.
حذر ملك ماليزيا من أن أي محاولة لتحدي قراره بنقل رئيس الوزراء السابق نجيب عبد الرزاق من السجن إلى الإقامة الجبرية في المنزل تمثل تحدياً لمرسومه، وذلك بعد تعليق المدعي العام عملية النقل بدعوى تساؤلات قانونية. وأكد الملك أن أمر العفو واضح، فيما يواجه نجيب أحكاماً إضافية مرتبطة بفضيحة صندوق 1إم.دي.بي.
حذّر ملك ماليزيا السلطان إبراهيم، اليوم السبت، من أن أي محاولة لتحدي أمره الملكي القاضي بنقل رئيس الوزراء السابق نجيب عبد الرزاق من السجن إلى الإقامة الجبرية في منزله تُعدّ تحدياً صريحاً لمرسومه، وذلك بعد يوم واحد من تأجيل السلطات تنفيذ عملية النقل.
ويقبع نجيب في السجن منذ عام 2022، إثر إدانته بتهمتي الفساد وغسل الأموال في قضية مرتبطة بفضيحة مليارات الدولارات المتعلقة بصندوق «1إم.دي.بي» الحكومي، فيما نفى دوماً ارتكاب أي مخالفات.
وكان من المقرر نقله إلى منزله يوم الجمعة الماضي، بعد أن سدّد حزبه غرامة قدرها 50 مليون رنجيت (ما يعادل 12 مليون دولار)، وفاءً بشرط العفو الملكي الذي أصدره السلطان إبراهيم في سبتمبر الماضي، والذي يتيح لنجيب قضاء السنتين المتبقيتين من عقوبته في المنزل.
غير أن مكتب المدعي العام علّق عملية النقل، مشيراً إلى وجود تساؤلات حول التفسير القانوني للعفو الملكي والأمر القضائي الصادر يوم الجمعة الذي يجيز لنجيب مغادرة السجن.
وردّ السلطان إبراهيم بتأكيد أن أمر العفو الذي أصدره «واضح وصريح وخالٍ من أي غموض»، مشيراً إلى أن المدعي العام ووزير الأراضي الاتحادية حضرا اجتماع مجلس العفو الذي صدر بعده القرار.
وجاء في بيان صادر عن القصر الملكي: «لذلك ينبغي ألا يكون هناك لبس بشأن تفسيره، وينبغي ألا يكون هناك غموض مطوّل بشأن تنفيذ القرار الصادر».
وتجدر الإشارة إلى أن أمر الإقامة الجبرية لا ينطبق إلا على الإدانة الأولى لنجيب، إذ يواجه عقوبة إضافية بالسجن 15 عاماً بعد إدانته في قضية أخرى مرتبطة أيضاً بصندوق «1إم.دي.بي»، ومن المقرر أن تبدأ مدة هذه العقوبة بعد انتهاء فترة الإقامة الجبرية. ونجيب يطعن في ذلك الحكم.
وأفاد مكتب رئيس الوزراء أنور إبراهيم في بيان بأن المدعي العام طلب يوم السبت مقابلة الملك للاعتذار وشرح المسائل القانونية الناشئة عن الأمر القضائي الصادر يوم الجمعة.
وكان الادعاء العام قد رفض في وقت سابق اتهامات محامي نجيب بتجاوز السلطة التنفيذية، مؤكداً أنه لم ينوِ تجاهل العفو الملكي، لكنه أراد من المحكمة توضيح تأثير الأمر القضائي على الأحكام الصادرة بحق نجيب.
ويؤدي الملك في ماليزيا، وهو منصب يتناوب عليه السلاطين التسعة في البلاد، دوراً شرفياً إلى حد بعيد، غير أنه يتمتع بصلاحية منح العفو بموجب سلطة تقديرية منصوص عليها في الدستور. ويحظى الملك وسائر سلاطين البلاد باحترام بالغ في أوساط الماليزيين، فيما يمكن مقاضاة كل من يُدلي بتصريحات سلبية عن الأسرة الحاكمة بموجب قانون التحريض على الفتنة الذي يعود إلى الحقبة الاستعمارية.













