▪︎ مجلس نيوز
.
اندلعت، اليوم السبت، مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين في باريس مع وصول مسيرات احتجاجية إلى محطتها النهائية، حيث استخدم ملثمون حجارة الأرصفة وزجاجات حارقة ضد قوات الأمن، التي ردت بالغاز المسيل للدموع والعصي. وبلغ عدد المشاركين 320 ألفاً وفق الداخلية، مقابل نصف مليون تقديراً للنقابات.
اندلعت مواجهات عنيفة بين الشرطة ومتظاهرين في باريس، السبت، مع بلوغ التحرك الاحتجاجي وجهته النهائية، فيما ملأ الغاز المسيل للدموع الشوارع وتصاعد التوتر في مدن فرنسية عدة، من بينها مرسيليا وتولوز.
واستخدم عشرات الأشخاص الملثمين، الذين كانوا يرتدون ملابس سوداء، مطارق لاقتلاع حجارة الأرصفة ورشق الشرطة بها، فيما أُلقيت زجاجة حارقة واحدة على الأقل باتجاه قوات الأمن. وردّ عناصر الشرطة بإطلاق الغاز المسيل للدموع، ونفّذوا عدة هجمات بالعصي لتفريق المحتجين.
وقالت شرطة باريس إن «مجموعة تضم عدة مئات من مثيري الشغب» كانت تهاجم عناصرها بمقذوفات، بينها زجاجات حارقة من نوع «مولوتوف»، مضيفةً أن عناصرها تحركوا «لاستعادة النظام العام». وفي سياق أوسع، أشارت السلطات إلى أن تفريق التظاهرة كان يجري في معظمه من دون صعوبات تُذكر، فيما تمركزت شاحنة لرش المياه قرب الموقع المقرر لانتهاء المسيرة.
وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية أن نحو 320 ألف شخص شاركوا في مسيرات في أنحاء البلاد السبت، بما في ذلك 70 ألفاً في العاصمة باريس. في المقابل، أفادت النقابات بأن نحو نصف مليون شخص شاركوا في التظاهرات على مستوى فرنسا، بما في ذلك 200 ألف في باريس.
ويُمثّل هذا اليوم الثالث من الاحتجاجات التي تنظمها نقابات عمالية وطلاب ونشطاء حركة «السترات الصفراء»، إذ كانت الاحتجاجات الشبابية في 17 أكتوبر قد تحولت إلى أعمال شغب تخللتها عمليات عنف ونهب وإضرام حرائق، وأسفرت عن مشاهد فوضى عارمة طالت مبانيَ عامة وآلاف المتاجر في مراكز المدن الكبرى، خصوصاً في باريس وليون ومرسيليا. وقد شارك في تلك الجولة الأولى 550 ألف شخص وفق أرقام الشرطة، بينما أفادت النقابات بمشاركة 800 ألف شخص.
أما اليوم الثاني من التظاهرات في 24 أكتوبر، فقد شهد تعزيزاً كبيراً للانتشار الأمني، في حين شارك ما بين 410 آلاف و800 ألف شخص في الاحتجاجات، في أجواء أكثر هدوءاً مقارنةً بالجولة الأولى.














