▪︎ مجلس نيوز
.
أعلنت السلطات اليمنية ضبط خلية تضم 13 عنصرًا وشحنة ضخمة من الأسلحة والمتفجرات ومكونات الطائرات المسيّرة كانت في طريقها بحرًا إلى مليشيا الحوثي الإرهابية عبر سواحل مديرية رضوم بمحافظة شبوة. وأسفرت العملية، التي نفذتها قوات التدخل السريع بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، عن مصادرة نحو 500 قطعة سلاح آلي وقذ…
كشفت السلطات اليمنية عن عملية نوعية استهدفت شبكة لتهريب الأسلحة لصالح مليشيا الحوثي الإرهابية، بعدما أعلنت ضبط خلية تضم 13 عنصرًا، ومصادرة شحنة ضخمة من الأسلحة والمتفجرات ومكونات الطائرات المسيّرة، جرى تهريبها بحرًا عبر سواحل مديرية رضوم بمحافظة شبوة جنوب شرقي اليمن.
وبحسب تقرير نشره موقع «شيبا إنتليجنس» المتخصص في الشؤون اليمنية، فإن قوات التدخل السريع بمحافظة شبوة نفذت عملية أمنية أسفرت عن ضبط شاحنة محملة بالأسلحة والمتفجرات، إلى جانب حاويتين داخل منزل مستأجر استُخدم لاستقبال شحنات الأسلحة المهربة، فيما أشارت التحقيقات الأولية إلى أن المضبوطات كانت مخصصة للمليشيا الإرهابية.
وشملت المضبوطات نحو 500 قطعة سلاح آلي، وبنادق قنص، وقذائف من عياري 120 و106 ملم، وعبوات ناسفة شديدة الانفجار، إلى جانب قنابل وذخائر مخصصة للطائرات المسيّرة ومكونات تقنية تستخدم في تجميعها وتشغيلها، في شحنة تضم أنواعًا متعددة من الأسلحة والوسائل القتالية التي يمكن استخدامها في العمليات العسكرية والهجمات بالطائرات دون طيار.
ترسانة أسلحة داخل منزل مستأجر
وأظهرت تفاصيل العملية أن شحنة الأسلحة وصلت عبر البحر إلى سواحل مديرية رضوم، قبل ضبطها ضمن عملية نفذتها قوات التدخل السريع بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية المختصة، تحت إشراف محافظ شبوة عوض محمد بن الوزير، في إطار الجهود الرامية إلى ملاحقة شبكات التهريب وقطع خطوط إمداد المليشيا الحوثية بالأسلحة والمعدات العسكرية.
ويكتسب ضبط الحاويتين داخل منزل مستأجر أهمية خاصة، بالنظر إلى استخدام المنشأة لاستقبال الأسلحة المهربة بعيدًا عن مرافق التخزين العسكرية المعتادة، بما يسلط الضوء على أساليب إخفاء الشحنات ونقلها عبر شبكات التهريب التي تسعى الأجهزة الأمنية اليمنية إلى كشفها وملاحقة المتورطين فيها.
وتبرز طبيعة المضبوطات، خصوصًا مكونات الطائرات المسيّرة والذخائر المخصصة لها والعبوات شديدة الانفجار، تنوع المعدات التي استهدفتها العملية الأمنية، في وقت تمثل فيه الطائرات دون طيار والوسائل المتفجرة أحد أبرز التحديات التي تواجه القوات الحكومية في جبهات القتال والمواقع الأمنية.
13 عنصرًا وشحنة أسلحة ضخمة
وتشير التحقيقات الأولية، إلى ارتباط الشحنة المضبوطة بعملية تهريب بحري لصالح الحوثيين، فيما يمثل اعتقال 13 عنصرًا تطورًا في جهود الأجهزة الأمنية لتعقب المتورطين في استقبال الأسلحة ونقلها عبر محافظة شبوة.
وتكشف الكميات المضبوطة عن حجم الشحنة التي جرى اعتراضها، إذ لم تقتصر على الأسلحة الفردية والذخائر التقليدية، بل امتدت إلى قذائف ومتفجرات ومعدات مرتبطة بالطائرات المسيّرة، وهو ما يضع العملية ضمن جهود مواجهة شبكات الإمداد العسكري التي تعتمد على تهريب أنواع متعددة من العتاد.
وتأتي هذه التطورات في ظل تحذيرات حكومية يمنية متكررة من استمرار تدفق الأسلحة المهربة إلى المليشيا الحوثية الإرهابية، وما يمثله ذلك من تهديد للأمن المحلي والإقليمي، خصوصًا مع امتداد مسارات التهريب إلى السواحل والممرات البحرية القريبة من خطوط الملاحة الدولية.
قطع خطوط إمداد المليشيا
ودعت الحكومة اليمنية المجتمع الدولي إلى تشديد الإجراءات الرامية إلى منع تهريب الأسلحة إلى الحوثيين، وتعزيز قدرات قوات خفر السواحل والأجهزة الأمنية، محذرة من تداعيات استمرار شبكات التهريب على أمن المنطقة وسلامة الملاحة البحرية الدولية.
وتشير طبيعة العملية والمضبوطات إلى أهمية الجمع بين الملاحقة الأمنية ومراقبة السواحل وتعقب شبكات نقل الأسلحة، بما يسهم في تعطيل مسارات الإمداد غير المشروع والحد من وصول المعدات القتالية إلى المليشيا الحوثية.
وتعكس العملية الأخيرة استمرار تركيز السلطات اليمنية على مواجهة التهديدات المرتبطة بتهريب الأسلحة، وسط تحديات أمنية وعسكرية متصاعدة تتطلب تعزيز الرقابة على السواحل والمنافذ ومسارات النقل، ومنع استغلالها في إيصال الأسلحة والمتفجرات إلى المليشيات المسلحة.














