▪︎ مجلس نيوز
.
شهدت فرنسا السبت تظاهرات شارك فيها 410 آلاف شخص وسط انتشار أمني بلغ 70 ألف شرطي للحد من الاضطرابات، فيما لوّحت النقابات العمالية بإضراب عام في 5 نوفمبر وتصعيد الاحتجاجات على تدني الأجور وارتفاع تكاليف المعيشة، بينما امتد صدى التحركات إلى بلجيكا وألبانيا وإيطاليا.
دعت نقابات عمالية وجماعات احتجاج في فرنسا إلى تنظيم مظاهرات جديدة لمواصلة الضغط على الحكومة، بعدما أسهمت عملية أمنية ضخمة في احتواء الاضطرابات خلال مسيرات السبت الماضي.
وشارك 410 آلاف شخص في مسيرات السبت، إذ نشرت السلطات 70 ألف شرطي في أرجاء البلاد، مما ساعد على تفادي تكرار أعمال النهب والتخريب التي اجتاحت مدناً كثيرة في 17 أكتوبر، بحسب وزارة الداخلية الفرنسية، وفق ما أوردته وكالة رويترز.
ودعا قادة نقابات واتحادات عمالية إلى مزيد من الاحتجاجات السبت المقبل، وإلى إضراب على مستوى البلاد في الخامس من نوفمبر، مؤكدين أن الاستياء من تدني الأجور وارتفاع تكاليف المعيشة وتردي الخدمات العامة يمتد إلى ما هو أبعد بكثير من حركة طلابية بدأت الشهر الماضي.
وقالت مورييل جيلبير، الرئيسة المشاركة للاتحاد النقابي اليساري «سوليدير»، لقناة «بي.إف.إم» التلفزيونية، إنهم يرون تراكماً للغضب، وإن مطالب الطلاب والعمال وأفراد فرق الإطفاء وجماعات أخرى تتلاقى، داعيةً الناس إلى النزول إلى الشوارع السبت المقبل.
وأعلن اتحاد يمثل المعلمين انضمامه إلى مظاهرات 31 أكتوبر، فيما أفادت نقابة «سي.جي.تي» بأن قرارها في هذا الشأن سيُتخذ خلال الأيام المقبلة.
هامش تحرك محدود
ودعت حركة «السترات الصفراء»، وهي حركة شعبية ظهرت عام 2018 احتجاجاً على ضرائب الوقود، إلى تنظيم مسيرات حاشدة السبت المقبل، تشمل اعتصامات خارج مباني البلديات والجمعية الوطنية.
وفي عام 2019، تمكّن الرئيس إيمانويل ماكرون من توفير الموارد اللازمة لخفض تكاليف الوقود استجابةً لاحتجاجات «السترات الصفراء». غير أنه بعد مرور سبع سنوات، لا تترك له أوضاع المالية العامة الصعبة متسعاً يُذكر لتلبية مطالب المحتجين. يُضاف إلى ذلك أن ولايته تنتهي في أبريل، ولم يعد لحزبه الوسطي أغلبية تكفي لتمرير تشريعات مهمة.
وبدأت الحكومة محادثات مع النقابات وممثلي الطلاب في محاولة لنزع فتيل الأزمة، إلا أن قادة الاحتجاجات يؤكدون أن الإجراءات المقترحة حتى الآن غير كافية.
اشتباكات واعتقالات
وأعلنت نقابات الشرطة الأحد أنها لا تملك عدداً كافياً من الأفراد للحفاظ لفترة طويلة على مستوى الانتشار الكبير الذي أسهم السبت في حصر الاضطرابات في اشتباكات متفرقة بعدد من المدن، من بينها باريس ومرسيليا.
واعتقلت السلطات 1314 شخصاً السبت، أي نصف العدد المسجل الأسبوع الماضي، فيما أُصيب نحو 50 شرطياً مقارنة بأكثر من ألف الأسبوع الماضي، وفق وزارة الداخلية.
احتجاجات خارج فرنسا
وتردد صدى الاحتجاجات خارج الحدود الفرنسية؛ إذ استخدمت الشرطة البلجيكية السبت الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات في بروكسل مع متظاهرين مناهضين للحكومة.
وفي ألبانيا، تحولت احتجاجات سلمية بدأت في نهاية مايو إلى اضطرابات عنيفة هذا الشهر، فيما شهدت عدة مدن إيطالية مناوشات للأسبوع الثاني على التوالي.













