▪︎ مجلس نيوز
.
أظهر تقرير لجهاز الاستخبارات الخارجية الأوكراني، استناداً إلى بيانات غرفة الحسابات الروسية، وجود تناقضات جوهرية في مسودة الميزانية الفيدرالية الروسية 2027-2029، تشمل إنفاقاً غير مبرر بقيمة 288.24 مليار دولار، وغياب مقاييس أداء واضحة، وارتفاعاً حاداً في كلفة خدمة الدين، وسط ضغوط مالية متزايدة بسبب ال…
أفاد جهاز الاستخبارات الخارجية الأوكراني، بأن مسودة الميزانية الفيدرالية الروسية للفترة 2027-2029 تتضمن تناقضات جوهرية، وتوقعات للإيرادات تفتقر إلى أسس داعمة، ومبالغ ضخمة من الإنفاق غير المخصص لأغراض محددة.
ووفقاً للجهاز، كشفت «غرفة الحسابات» الروسية أن مبررات الإنفاق — التي تغطي 288.24 مليار دولار، أي ما يعادل 77% من الجزء المعلن من الإنفاق الفيدرالي لعام 2027 — لا تتوافق مع معايير مسودة الميزانية. كما خلت الوثائق من حسابات تتعلق بـ 13 فئة من فئات الإيرادات، تبلغ قيمتها الإجمالية 9.72 مليار دولار.
وتشير البيانات إلى أن أكثر من 35% من التدابير والنتائج المخطط لها ضمن البرامج الحكومية الروسية ستُقيَّم بناءً على إتمامها شكلياً فحسب، دون وجود مقاييس كمية لقياس مدى فعاليتها. وتبلغ قيمة الإنفاق المخطط له في عام 2027 ضمن برامج تفتقر إلى معايير أداء محددة 64.71 مليار دولار، فيما ترتفع هذه القيمة إلى 81.18 مليار دولار في عام 2029.
علاوة على ذلك، لم يُخصَّص نحو 85% من الأموال الاحتياطية لأوجه إنفاق محددة، فيما رصد المدققون مشكلات تتعلق بالبرامج الاستثمارية وإعداد المشاريع.
وعلى صعيد خدمة الدين، يُتوقع أن ترتفع تكاليفها بنسبة 45.7% مقارنةً بالمستويات المتوقعة لعام 2026، لتصل إلى 66.82 مليار دولار بحلول عام 2029، وهو ما يمثل 10.5% من إجمالي الإنفاق الفيدرالي، مما يُقلّص الموارد المتاحة لتلبية الاحتياجات الحكومية الأخرى.
كما تفتقر مسودة الميزانية إلى توزيع كامل للتحويلات المالية الموجهة من الحكومة الفيدرالية إلى الأقاليم الروسية. ويرى جهاز الاستخبارات الخارجية الأوكراني أن حالة الغموض المحيطة بالمالية العامة تتيح لموسكو مواصلة إعطاء الأولوية لحربها ضد أوكرانيا، مع الاستمرار في إدارة الأموال العامة بطريقة تفتقر إلى الشفافية.
وتأتي هذه النتائج في وقت تتصاعد فيه الضغوط على المالية الفيدرالية الروسية، جراء تكاليف الحرب وتراجع إيرادات الطاقة وتنامي الحاجة إلى الاقتراض. وكان الجهاز ذاته قد أفاد في وقت سابق من أكتوبر بأن العجز في الميزانية الروسية بلغ 61.08 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، متجاوزاً بذلك المستهدف السنوي الأصلي للكرملين بنسبة 37%، في حين انخفضت إيرادات النفط والغاز بنسبة 17.2%.













