▪︎ مجلس نيوز
.
تروج حمية فصيلة الدم لفكرة إنقاص الوزن وتحسين الصحة عبر اختيار الأطعمة وفق فصيلة الدم A وB وAB وO، مع قوائم محددة لما يجب تناوله وتجنبه لكل فصيلة. ورغم انتشارها، تشير تقارير طبية إلى أن فوائدها المزعومة تفتقر لأدلة علمية قوية، ما يستدعي الحذر واستشارة الأطباء.
تبدو فكرة التغذية الشخصية جذابة، لا سيما حين تَعِد بجعل إنقاص الوزن أكثر تخصيصاً، وهذا ما تقوم عليه «حمية فصيلة الدم» التي توصي بعادات أكل مختلفة بحسب فصيلة دم كل شخص. بيد أن الأبحاث لم تُثبت أن هذه التوصيات تمنح الفوائد التي تدّعيها.
كيف تعمل هذه الحمية؟
تتحدد فصيلة الدم بوجود أو غياب مستضدات A وB على خلايا الدم الحمراء، وتشمل الفصائل الأربع الرئيسية: A (مستضد A فقط)، وB (مستضد B فقط)، وAB (كلا المستضدين)، وO (بلا أي منهما)، وفق ما نشره موقع «Health».
يعتقد الدكتور بيتر دادامو، مبتكر هذه الحمية، أن هذه المستضدات توجد أيضاً في الأمعاء وتتفاعل مع الطعام مما يسبب استجابات هضمية مختلفة، غير أن هذا الادعاء يفتقر إلى أدلة علمية كافية تدعمه.
الأساس النظري للحمية
يقترح دادامو أن أصحاب فصيلة O ينحدرون من أوائل البشر الصيادين آكلي اللحوم، بينما انتشرت فصيلة A مع تحوّل الإنسان من الصيد إلى الزراعة، لذا يوصي أصحابها بنظام نباتي في معظمه. أما فصيلة B فيربطها بالقبائل الرحّالة التي أكثرت من اللحوم والألبان، فيما تُعدّ فصيلة AB «الحديثة» وتجمع حميتها بين توصيات A وB.
كيف تُطبَّق الحمية؟
بعد معرفة فصيلة الدم عبر تحليل دم أو التبرع بالدم، تُصنَّف الأطعمة ضمن 12 مجموعة (كاللحوم والألبان والحبوب والخضروات) إلى ثلاث فئات لكل فصيلة: مفيدة جداً، ومحايدة، ويُفضَّل تجنبها.
كما تحدد الحمية عدد الحصص الأسبوعية لكل مجموعة، وتُعدَّل التوصيات أحياناً بحسب الأصل العرقي؛ إذ يُنصح أصحاب فصيلة O من أصل أفريقي أو آسيوي بتناول كميات أكبر من اللحم الأحمر الخفيف. وتوصي الحمية كذلك بشرب السوائل قبل الأكل بـ30 دقيقة على الأقل، والانتظار ساعتين بعد الوجبة قبل الشرب مجدداً، مع تطبيق التغييرات الغذائية بصورة تدريجية.
الأنظمة الأربعة باختصار
• فصيلة O: تركّز على البروتين المرتفع وتحدّ من الحبوب والبقوليات والألبان.
• فصيلة A: تركّز على الخضروات والفواكه والحبوب مع تقليل اللحوم والألبان.
• فصيلة B: توازن بين اللحوم والخضروات والفواكه والحبوب والألبان.
• فصيلة AB: مزيج من نظامي A وB.
أبرز الأطعمة الموصى بها والممنوعة لكل فصيلة
• O: مفيد (اللحم البقري، الضأن، البروكلي، الموز)، يُتجنب (القرنبيط، الجبن، الفول السوداني).
• A: مفيد (السلمون، البروكلي، الجزر، التوت الأسود)، يُتجنب (اللحم البقري، الزبدة، البطاطا، الموز).
• B: مفيد (لحم الماعز، الضأن، الجبن القريش، الموز)، يُتجنب (الدجاج، الجبن الأمريكي، الطماطم، الأفوكادو).
• AB: مفيد (الديك الرومي، جبن الماعز، الخيار، الكيوي)، يُتجنب (جوز الهند، الأفوكادو، الموز).
هل تستحق التجربة؟
يدّعي أنصار هذه الحمية فوائد صحية عدة، أبرزها إنقاص الوزن، لأنها تشجع على تناول أطعمة كاملة غير معالجة كالفواكه والخضروات واللحوم الخفيفة إلى جانب ممارسة الرياضة المنتظمة، فضلاً عن تحسين صحة القلب. غير أن هذه الفوائد تعود على الأرجح إلى طبيعة النظام الغذائي المتوازن عموماً، لا إلى فصيلة الدم تحديداً.
ما الذي يجب معرفته قبل البدء؟
تجدر الإشارة إلى أن الفوائد التي تدّعيها هذه الحمية نظرية ولم تُثبتها الأبحاث العلمية، كما أن تجنب أطعمة معينة دون داعٍ علمي قد يؤدي إلى نقص غذائي. وقد لا تتوافق خطط بعض الفصائل مع إرشادات التغذية المتوازنة أو تراعي الحساسيات الغذائية الفردية. ومثل أي نظام غذائي تقييدي، قد يصعب الالتزام به على المدى الطويل، كما تتطلب بعض توصياتها أطعمة عضوية ومتخصصة قد تكون مكلفة وصعبة الإيجاد. لذا يُنصح دائماً باستشارة الطبيب أو أخصائي التغذية قبل اتباع أي نظام غذائي جديد.













