▪︎ مجلس نيوز
.
تصاعدت في الولايات المتحدة تصريحات لقيادات جمهورية تستهدف مسلمين بارزين مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، حيث وصف نائب الرئيس جيه.دي فانس المرشح الديمقراطي المسلم عبدول السيد بأنه شرير، وهاجم حاكم تكساس مشروعاً يقوده مسلمون، وسط تحذيرات من استغلال الإسلام كورقة انتخابية.
تصاعدت حدة الخطاب الجمهوري تجاه المسلمين في الولايات المتحدة، في ظاهرة تكشف عن توظيف متعمد للهوية الدينية ورقةً انتخابية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، التي ستحدد ما إذا كان الديمقراطيون قادرين على انتزاع السيطرة على الكونجرس من الحزب الجمهوري.
وفي أبرز مظاهر هذا الخطاب، وصف نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، خلال تجمع انتخابي، عبدول السيد — المرشح الديمقراطي المسلم لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيجان — بأنه «شرير جداً جداً»، متهماً إياه بالدفاع عن الإرهاب، في إشارة إلى تصريحات أدلى بها السيد عقب هجوم وقع في مارس على كنيس يهودي في ضواحي ديترويت.
وكان السيد قد ندّد بالهجوم، غير أنه أشار إلى أن المهاجم «كان يعاني»، مستحضراً مقتل بعض أقاربه في لبنان جراء غارة جوية إسرائيلية. وقال لاحقاً إن تصريحاته ربما أُسيء فهمها، وقدّم اعتذاره. وردّاً على فانس، قال السيد: «الشر هو حرمان العمال من الرعاية الصحية مقابل إعفاءات ضريبية للمليارديرات. الشر هو إجبار الناس على دفع المزيد مقابل البقالة والوقود. الشر هو تقسيم الناس لتحقيق مكاسب شخصية».
وفي تكساس، هاجم الحاكم الجمهوري جريج أبوت مشروعاً سكنياً مقترحاً يقوده مسلمون، ودعا إلى فتح تحقيق بشأن ما وصفه بمحاولات لإنشاء «محاكم شرعية»، وهو اتهام رفضه مطورو المشروع وجماعات حقوق مدنية. وأوضح المتحدث باسم حملة أبوت إدواردو ليال أن إجراءات الحاكم استهدفت «سلوكاً مزعوماً غير قانوني، وليس المعتقدات الدينية».
أما في ألاباما، حيث لا يتجاوز المسلمون نصف بالمئة من السكان، فقد حذّر عضو مجلس الشيوخ تومي توبرفيل، المرشح الجمهوري لمنصب الحاكم، من أن «العدو داخل الأسوار»، في إشارة إلى ما أسماه الإسلام المتطرف.
ويقول منتقدون إن هذه الخطابات تستهدف المسلمين بشكل غير عادل، بينما يؤكد الجمهوريون أنهم يثيرون مخاوف مشروعة تتعلق بالأمن والتطرف ودور الدين في الحياة العامة.
وتأتي هذه التطورات في سياق نمو ملحوظ في النفوذ السياسي للمسلمين الأمريكيين؛ إذ يبلغ عددهم نحو 5.5 مليون نسمة، ارتفاعاً من 2.4 مليون في عام 2007، وفق بيانات مركز بيو للأبحاث، ويمثلون نحو 1.6% من إجمالي سكان البلاد. وقد انتخبت مدينة نيويورك أول رئيس بلدية مسلم في تاريخها، هو زهران مامداني، فيما قد يصبح السيد أول عضو مسلم في مجلس الشيوخ. كما أصبحت غزالة هاشمي أول امرأة مسلمة تُنتخب لمنصب على مستوى الولاية، حين تولّت منصب نائب حاكم فرجينيا.
وبوصفه المسلم الوحيد المرشح لمنصب على مستوى الولاية في البلاد، بات السيد المولود في الولايات المتحدة محوراً للخطاب المعادي للإسلام في أنحاء البلاد كافة.













