▪︎ مجلس نيوز
.
يعرض متحف القرآن الكريم بحي حراء الثقافي في مكة المكرمة رَبعة صينية مذهّبة تعود إلى القرن الثاني عشر الهجري، تجسّد العناية التاريخية بحفظ المصاحف وفنون الزخرفة الإسلامية. وتبرز القطعة قيمة الأوعية المخصصة للمصحف، ضمن تجربة معرفية تروي تاريخ كتابة القرآن وصيانته عبر العصور.
تستقطب ربعة صينية مذهّبة، يعود تاريخها إلى القرن الثاني عشر الهجري الموافق الثامن عشر الميلادي، أنظار زوار متحف القرآن الكريم في حي حراء الثقافي بمكة المكرمة، إذ تجسّد هذه القطعة النادرة جانباً من تاريخ العناية بحفظ المصاحف وما ارتبط به من فنون الزخرفة والصناعات الحرفية التي أضفت على أوعية حفظ القرآن الكريم قيمة فنية وجمالية، إلى جانب وظيفتها الأساسية في الحفظ والصيانة.
تتميز الربعة بتصميمها المتقن وزخارفها الدقيقة التي تزيّن جوانبها، مع لمسات التذهيب التي تعكس الذائقة الفنية السائدة في تلك الحقبة، وتكشف عن مهارة الحرفيين في توظيف العناصر الزخرفية لإنتاج مقتنيات تجمع بين جمال التكوين ودقة التنفيذ، بما يجعلها شاهداً مادياً على جانب من تاريخ الفنون الإسلامية المرتبطة بالقرآن الكريم.
ويبرز هذا النوع من المقتنيات أهمية الأوعية والصناديق المخصصة لحفظ المصاحف في التراث الإسلامي، إذ لم تكن مجرد أدوات وظيفية، بل اكتسبت قيمة حضارية وفنية من خلال المواد المستخدمة في صناعتها، وما أُضفي عليها من زخارف ونقوش وتفاصيل دقيقة تعكس تنوع المدارس الفنية وتبادل التأثيرات الحضارية بين المجتمعات الإسلامية وغيرها.
وتُعرض هذه القطعة ضمن مقتنيات متحف القرآن الكريم بحي حراء الثقافي في مكة المكرمة، حيث تتيح للزوار التعرف على نماذج متنوعة من الأدوات والمقتنيات التي ارتبطت بتاريخ المصحف الشريف وطرائق كتابته وحفظه والعناية به عبر العصور، في تجربة ثقافية ومعرفية تستحضر المكانة التي احتلها القرآن الكريم في حياة المسلمين واهتمامهم بصيانته وإكرامه.
ويُعدّ متحف القرآن الكريم بحي حراء الثقافي أحد المعالم الثقافية والمعرفية البارزة في مكة المكرمة، ويُعنى بالتعريف بالقرآن الكريم وتاريخ نزوله وكتابته وجمعه، وما شهده المصحف الشريف من مراحل التطور والعناية والنسخ عبر العصور، من خلال مقتنيات ومخطوطات ووسائل عرض معرفية وتقنيات تفاعلية تُسهم في إثراء تجربة الزائر.
ويستمد المتحف أهمية خاصة من موقعه في حي حراء الثقافي، بالقرب من جبل حراء وغار حراء الذي شهد بدء نزول الوحي على النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، ليُشكّل وجهة تجمع البعد التاريخي والديني والثقافي، وتُقدّم للزوار مساحة للتعرف على تاريخ القرآن الكريم وإرث الحضارة الإسلامية، وتُعزز حضور مكة المكرمة بوصفها حاضنة للمعالم المرتبطة بالتاريخ الإسلامي والتراث الإنساني.












