▪︎ مجلس نيوز
.
صعّدت روسيا لهجتها تجاه بريطانيا بعد تقارير عن استخدام أوكرانيا مسيّرات بريطانية الصنع في هجمات بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية، محذّرة من عواقب وتصف ذلك بمشاركة مباشرة في الصراع، فيما تؤكد لندن استمرار دعم كييف بحزم عسكرية وتمويل ضخم لتعزيز قدراتها الهجومية والدفاعية.
صعّدت موسكو لهجتها تجاه بريطانيا، على خلفية تقارير عن استخدام أوكرانيا طائرات مسيّرة بريطانية الصنع في هجمات بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية، فيما تزامن ذلك مع تأكيد لندن استمرار دعمها لكييف، لتعود إلى الواجهة مجدداً مسألة حدود الدور الغربي في الحرب الروسية الأوكرانية.
تهديد روسي مباشر
قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو تحتفظ بحقها في اعتبار «المشاركة المباشرة للقوات الصاروخية البريطانية في ضربات ضد روسيا مشاركةً في الصراع»، وفق ما نقلته وكالة «إنترفاكس».
وجاء هذا التصعيد في أعقاب تقارير تحدثت عن توظيف أوكرانيا مسيّرات مصنّعة في بريطانيا لتنفيذ ضربات بعيدة المدى ضد أهداف عسكرية وصناعية داخل الأراضي الروسية، في ما وُصف بأنه المرة الأولى التي تُستخدم فيها مسيّرات بريطانية الصنع في هجمات من هذا النوع. ولم تؤكد وزارة الدفاع البريطانية تفاصيل هذا الاستخدام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».
لندن تواصل الدعم
على الرغم من التحذيرات الروسية، أكدت بريطانيا استمرار وقوفها إلى جانب أوكرانيا، في حين ردّت موسكو بأن زيادة الدعم البريطاني لكييف تعني تعميق انخراط لندن في الحرب.
موسكو تلوّح بالعواقب
حذّرت السفارة الروسية في لندن بريطانيا من «عواقب» بسبب ما وصفته بتورطها المتزايد في الحرب، مؤكدةً أن استخدام أوكرانيا مسيّرات بريطانية لضرب الأراضي الروسية يكشف، من وجهة نظر موسكو، أن لندن تتجه نحو تصعيد الأزمة رغم حديثها عن السعي إلى السلام، وفق ما نقلته «رويترز».
حزمة عسكرية ضخمة
ولا يقتصر الدعم البريطاني لأوكرانيا على المسيّرات؛ إذ أعلنت لندن في يونيو الماضي تخصيص حزمة تمويل عسكري بقيمة 752 مليون جنيه إسترليني، تشمل توفير 150 ألف مسيّرة لأوكرانيا بحلول نهاية 2026، إلى جانب أكثر من 350 صاروخاً للدفاع الجوي ورادارات، في إطار دعم ممول عبر أصول روسية مجمّدة.
ويندرج هذا التطور ضمن مسار أوسع من الدعم البريطاني للقدرات الأوكرانية بعيدة المدى؛ إذ سبق أن زوّدت لندن كييف بصواريخ «ستورم شادو»، كما تعمل على تطوير أنظمة وتقنيات ترفع من قدرة المسيّرات الأوكرانية على تنفيذ ضربات بعيدة المدى. وفي يونيو ذاته، أُعلن عن اتفاق لتقاسم تقنية بريطانية مع أوكرانيا تتيح إنتاج نظام تشويش راداري بريطاني التصميم يُركَّب على مسيّرات الضربات بعيدة المدى، وفق موقع «ديفنس وان».
بريطانيا أمام اختبار
يبدو أن لندن لا تتجه إلى التراجع عن دعمها لأوكرانيا رغم التصعيد الروسي، فيما رفضت وزارة الدفاع البريطانية تأكيد تفاصيل استخدام المسيّرات البريطانية في الضربات داخل روسيا. وأكد بيان صادر عن الوزارة التزام لندن الكامل بتوفير المعدات التي تحتاجها حكومة كييف للدفاع عن أراضيها في مواجهة ما وصفته بـ«الحرب الروسية غير القانونية».












