▪︎ مجلس نيوز
.
حذّرت خبيرة التغذية يلينا سولوماتينا من أن الإفراط في تناول البروتين الحيواني، رغم أهميته لبناء العضلات والمناعة، قد يؤدي إلى أضرار خطيرة في الكلى والقلب والأوعية الدموية، وتكوّن حصى الكلى. وأوصت باختيار اللحوم البيضاء وتقليل الدهون واللحوم المقلية للحد من المخاطر الصحية.
أكدت خبيرة التغذية يلينا سولوماتينا أن البروتين الحيواني عنصر لا غنى عنه لبناء جسم الإنسان، غير أن الإفراط في تناوله قد يُفضي إلى أمراض خطيرة تطال الأعضاء الداخلية.
وأوضحت الخبيرة أن البروتين يمثّل الركيزة الأساسية لوجود الجسم، إذ يُسهم في بناء العضلات والأعضاء وخلايا المناعة والنواقل العصبية وأنسجة العظام على حدٍّ سواء، مشيرةً إلى أن محاولة الاستغناء الكامل عن البروتين الحيواني لصالح النباتي تُفضي إلى نقص في العناصر المغذية الأساسية، لأن اللحوم تحتوي على مجموعة متكاملة من الأحماض الأمينية الضرورية.
وقالت سولوماتينا: «البروتين مادة أساسية للجسم، فنحن أجسام بروتينية. يتكوّن كل شيء تقريباً من البروتين: العظام والعضلات والأعضاء ومنظومة المناعة وبروتينات النقل والنواقل العصبية. ويمكن نظرياً الحصول عليه من النباتات، فالحبوب تحتوي على بروتين غير مكتمل، بينما يحتوي فول الصويا والبقوليات على بروتين كامل تقريباً».
الحديد الهيمي.. ميزة لا تعوّضها النباتات
وأشارت الخبيرة إلى أن اللحوم تكتسب أهمية خاصة كونها المصدر الرئيسي للحديد الهيمي، الذي يمتصه الجسم بكفاءة أعلى بكثير من الحديد النباتي. ولهذا السبب، كثيراً ما يُفضي تجنّب اللحوم إلى نقص خفي يتجلّى في فقدان الطاقة وضعف التركيز، وهي أعراض يُرجعها كثير من المرضى خطأً إلى التوتر والإجهاد، متجاهلين احتمال الإصابة بفقر الدم.
وأضافت: «يبدأ الجسم عند نقص البروتين بتكسير أنسجته للحصول على الأحماض الأمينية اللازمة، لذلك من الأفضل الحصول عليها من مصادر خارجية. علاوة على ذلك، يحتوي اللحم على حديد الهيم غير الموجود في النباتات، في حين أن حديد النباتات غير هيمي ويصعب امتصاصه».
البروتين الزائد.. سُمّ يهدد الكلى والقلب
وحذّرت سولوماتينا من أن البروتين غير المهضوم يتحوّل إلى مادة سامة؛ فإذا لم يعمل الجهاز الهضمي بصورة سليمة، قد تُسبّب جزيئات البروتين الكبيرة تفاعلات التهابية وإجهاداً تأكسدياً. كما يصاحب هضم اللحوم إطلاق حمض اليوريك، الذي يُؤدي ارتفاع مستواه إلى تلف الأنسجة وتحفيز تكوّن حصى الكلى، فيما يظهر ضرر البروتين الزائد في نهاية المطاف على شكل أضرار جسيمة في الكلى والقلب والأوعية الدموية.
توصيات عملية لتقليل المخاطر
وأوصت الخبيرة باختيار اللحوم سهلة الهضم كصدور الدجاج والديك الرومي، لافتةً إلى أن اللحوم الحمراء تستلزم حموضة معدية أعلى ويصعب على الجسم هضمها، لا سيما لدى كبار السن.
وتجدر الإشارة إلى أن بعض أمراض القلب والأوعية الدموية تستوجب قيوداً صارمة على المنتجات الحيوانية الدهنية، فيما يُحذّر خبراء التغذية من أن الاستهلاك المطوّل لبعض الأطعمة قد يكون له تأثير تراكمي، مما يجعل المواد المسرطنة الموجودة في اللحوم المقلية عامل خطر حقيقي على صحة الأنسجة.












