أعلن الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب، أمس الخميس، اعتراف بلاده بسيادة المملكة المغربية على الصحراء الغربية، بعد صراع استمر منذ سبعينيات القرن الميلادي الماضي، شاركت فيه كل من إسبانيا والمغرب وموريتانيا ثم جبهة البوليساريو.
بداية الصراع
ويعود تاريخ الصراع في هذه المنطقة إلى منتصف السبعينيات من القرن الماضي، وتحديدًا عندما تم توقيع اتفاق مدريد الثلاثي بين إسبانيا بصفتها المسيطرة منذ عدة قرون على الصحراء الغربية، وكل من موريتانيا والمغرب.
وأقرت الاتفاقية انتقال ملكية الصحراء الغربية من إسبانيا إلى المغرب وجارته الجنوبية موريتانيا، ليسيطر المغرب على الثلثين الشماليين من المنطقة القريبة منه، في حين تسيطر موريتانيا على المناطق الجنوبية من الصحراء الغربية القريبة من حدودها الشمالية، لتنهي إسبانيا آخر تواجد لها في تلك المنطقة بعد ما يقرب من 3 قرون.
مقاومة البوليساريو
واجهت السيطرة المغربية الموريتانية على الصحراء المغربية مقاومة كبيرة منذ بداية تطبيق الاتفاقية من جبهة البوليساريو، وهي حركة تحررية تأسست في 20 مايو 1973م، وسعت لتحرير الصحراء الغربية، لتبدأ سلسلة من حروب العصابات في تلك الفترة، استمرت حتى 1977.
وأحرزت مقاومة البوليساريو انتصارا عندما انسحبت موريتانيا من الأراضي التي كانت تخضع لسيطرتها بموجب الاتفاقية، وفي الوقت نفسه كان المغرب يبسط سيطرته على مناطق جديدة في الصحراء الغربية.
محاولات الاستفتاء
رعت الأمم المتحدة في بداية التسعينيات خطة لإعطاء السكان المحليين الخيار بين الاستقلال أو الخضوع لسيادة المغرب عام 1992، إلا أن تلك الجهود لم تُكلل بالنجاح، لتعاود الجهود الأممية محاولاتها مجددًا في 1997، إلا أنها أيضًا لم تسفر عن شيء.
وكان من أوجه الخلاف الرئيسية المتسببة في منع الاستفتاءات، إصرار البوليساريو على قصر حق تقرير المصير على التعداد السكاني المُسجل عام 1974م بمعرفة إسبانيا، في حين يصر المغرب على السماح لكل سكان المنطقة بالمشاركة.











