▪︎ مجلس نيوز
استمر انكماش نمو النشاط الاقتصادي لقطاع الخدمات في الهند خلال الشهر الماضي بوتيرة أقل من الشهر السابق، بحسب ما أظهره تقرير اقتصادي نشر أمس.
وارتفع مؤشر “آي.إتش.إس ماركيت” لمديري مشتريات قطاع الخدمات خلال تموز (يوليو) الماضي إلى 45.4 نقطة، مقابل 41.2 نقطة خلال حزيران (يونيو) الماضي، ليستمر المؤشر أقل من مستوى 50 نقطة.
يذكر أن قراءة المؤشر أكثر من 50 نقطة تشير إلى نمو النشاط الاقتصادي للقطاع، في حين تشير قراءة أقل من 50 نقطة إلى انكماش النشاط.
وأبقى أداء قطاع الخدمات، الذي يمثل أكثر من نصف إجمالي الناتج المحلي للهند على المؤشر المجمع لمديري المشتريات أقل من 50 نقطة الشهر الماضي، مسجلا 49.2 نقطة، بحسب وكالة “بلومبيرج” للأنباء.
وكان مؤشر مديري مشتريات قطاع التصنيع في الهند، الصادر الأسبوع الماضي، بمنزلة نقطة الضوء الوحيدة، حيث ارتفع المؤشر إلى أكثر من 50 نقطة خلال الشهر الماضي.
وقالت “بلومبيرج” إن البيانات الأخيرة تعزز الشكوك في قدرة الاقتصاد الهندي على مواصلة التعافي في ظل استمرار تفشي فيروس كورونا المستجد في بعض أجزاء البلاد.
كما أن هذه الأوضاع يمكن أن تزيد الضغوط على لجنة السياسة النقدية في بنك الاحتياط الهندي (المركزي)، لكي تبقي على أسعار الفائدة الحالية دون تغيير خلال اجتماعها المقرر غدا الجمعة المقبل بهدف تعزيز النمو الاقتصادي.
وبدأ التضخم في الهند في إظهار علامات على الاعتدال، مرشحا للاستقرار ضمن النطاق المستهدف للبنك المركزي، وهو 2 في المائة إلى 6 في المائة.
وقال كريشنامورتي سوبرامانيان، كبير المستشارين الاقتصاديين في فعالية اقتصادية أخيرا، “إن الهند لن تتجاوز هدف العجز المالي البالغ 6.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للعام المالي الحالي، الذي بدأ في الأول من نيسان (أبريل)”.
ويرى سوبرامانيان أنه لن يكون من الصواب القول “إن فجوة الميزانية المستهدفة عالية للغاية، إذ إنه من غير المرجح إلى حد كبير حدوث خفض في الإنفاق الحكومي هذا العام”.
وأضاف “ستتحمل الحكومة عبء الإنفاق من خلال الإنفاق في الربعين الثاني والثالث بدلا من انتظار الربع الأخير مثل العام الماضي”، مشيرا إلى أن الإنفاق الرأسمالي مهم للغاية لتحقيق الانتعاش المستدام.
وزاد الانكماش عمقا في الهند في أيار (مايو) الماضي، وفقا لبيانات نشرتها وكالة “بلومبيرج إيكونوميكس” أخيرا حول الناتج المحلي الإجمالي.
وذكرت الوكالة أن هذا يعكس التأثير السلبي للقيود المرتبطة بوباء كورونا على مستوى الدولة في قطاع الخدمات غير الأساسية وبعض الصناعات، التي تم توسيع نطاقها لتشمل معظم أنحاء البلاد للحد من تفشي الفيروس، وتم التغلب على تفشي المرض في شهر أيار (مايو)، ما دفع الولايات الهندية إلى تخفيف الإغلاق منذ أوائل حزيران (يونيو) وهو ما يدعم انتعاشا سريعا في الاقتصاد.
ويظهر المؤشر الشهري لـ”بلومبيرج” لتتبع الناتج المحلي الإجمالي في الهند انخفاضا متسارعا إلى 384.2 نقطة في أيار (مايو)، مقابل 446.8 نقطة في نيسان (أبريل) و481.3 نقطة في آذار (مارس). ويمثل هذا انكماشا 14 في المائة على أساس شهري في أيار (مايو)، بعد انخفاض 7.2 في المائة في نيسان (أبريل).
إلى ذلك، تواجه خطط تنموية في جزر لاكشادويب، اعتراضات من جانب، الذين تمثل تداعيات سلبية لهم، على الرغم مما يمكن أن تحققه من إصلاحات للمجتمع.
وشهد الأرخبيل، الذي يضم 36 جزيرة تزخر ببحيرات ذات مياه زرقاء بلورية، وشعب مرجانية مذهلة، بالقرب من الساحل الجنوبي الغربي للهند، موجة من الاحتجاجات منذ أشهر.
والسبب وراء ذلك هو الإعلان عن مجموعة من الخطط واللوائح لتحويل لاكشادويب إلى مركز سياحي بارز مثل جزر المالديف، ما سيحقق التنمية وفرص العمل.
ويخشى السكان المحليون من أن تحرمهم تلك الخطط من حقوقهم في ملكية الأراضي، وتدمر بيئتهم الطبيعية وأسلوبهم في الحياة، وانتقدت مجموعة من العلماء، من بينهم علماء في الأحياء المائية عملوا لأعوام في المنطقة تلك الخطط، وبعثوا برسالة إلى رام نات كوفيند الرئيس الهندي، أبلغوه فيها أن تلك الخطط لا تراعي البيئة الهشة للمنطقة، وكذلك الوضع الثقافي البديع والفريد للجزر.
ويعمل سكان هذه الجزر الصغيرة الهادئة، ويبلغ عددهم نحو 64 ألف نسمة في صيد الأسماك وزراعة نخيل جوز الهند، ويمثل المسلمون 96 في المائة، من سكانها.
ومما زاد من الاضطرابات في الجزر إعلان إدارة جزر لاكشادويب، سلسلة من الإجراءات من بينها حظر ذبح الأبقار وبيع وشراء اللحوم، في وقت تعد فيه اللحوم من الأطعمة الرئيسة لسكان لاكشادويب، خاصة في موسم الأمطار عندما يصبح صيد الأسماك صعبا.











