▪︎ مجلس نيوز
.
وقّعت جمعية البر بمحافظة المويه اتفاقية تعاون مع جمعية مديم الرقمية لدعم مسيرة التحول الرقمي، تتضمن إنشاء منصة إلكترونية لتوزيع مياه الآبار للأسر الأشد حاجة، وتنظيم طلبات المستفيدين وتوثيق عمليات التوزيع، إلى جانب تطوير منصة مهام للموارد البشرية ورفع النضج الرقمي للجمعية بما يواكب رؤية 2030.
وقّع الرئيس التنفيذي لجمعية البر بمحافظة المويه بندر محارب العتيبي، والرئيس التنفيذي لجمعية مديم الرقمية عبدالعزيز آل خشيل، اتفاقية تعاون مشترك تهدف إلى دعم جمعية البر بالمويه في مسيرة التحول الرقمي، وتطوير حلول تقنية تسهم في تنظيم خدماتها وتعزيز كفاءة أعمالها، وفي مقدمتها مشروع توزيع مياه الآبار عبر منصة إلكترونية.
وقال العتيبي إن الاتفاقية تأتي في إطار سعي الجمعية إلى تطوير خدماتها والارتقاء بآليات تقديمها للمستفيدين، مشيراً إلى أن من أبرز المشروعات التي تضمّنتها الاتفاقية إنشاءَ منصة رقمية لتوزيع مياه الآبار التي توفرها الجمعية للأسر الأشد حاجة، بما يسهم في تنظيم الطلبات وتحسين تجربة المستفيدين وتسهيل وصول الخدمة إليهم.
وأوضح أن الجمعية أجرت استطلاعاً لرأي الأسر المستفيدة من خدمات المياه بشأن الانتقال إلى منصة رقمية تنظّم حصولهم على المياه، وجاءت نتيجة الاستطلاع برغبة أغلبية الأسر في تنفيذ الخدمة.
وأوضح العتيبي أن محافظة المويه يعتمد سكانها على مياه الآبار لتلبية احتياجاتهم اليومية، مبيّناً أن الجمعية تمتلك محطة لتحلية مياه الآبار ووسائل تشغيل تابعة لها، وصهاريج لنقل المياه من محطة الجمعية إلى منازل الأسر الأشد حاجة، وتعمل على توفير المياه مجاناً للأسر غير القادرة المسجّلة لديها.
وأضاف أن الجمعية تعتمد حالياً على استقبال طلبات المياه من المستفيدين عبر الاتصال الهاتفي، وتسعى من خلال المشروع إلى الانتقال إلى آلية إلكترونية تتيح استقبال الطلبات ومتابعتها، وتوثيق عمليات التوزيع، ورصد الملاحظات والشكاوى، والاستفادة من الإمكانات التقنية في تحديد مواقع المستفيدين ومتابعة إيصال المياه إليهم، بما يعزز كفاءة الخدمة ويرفع مستوى رضا المستفيدين.
وأشار إلى دراسة إمكانية إتاحة التبرع لسقيا الماء عبر المنصة، بما يفتح المجال أمام القادرين للمساهمة في دعم توفير المياه للأسر الأشد حاجة.
وبيّن العتيبي أن الاتفاقية تشمل كذلك تطوير تصوّر لمنصة رقمية لمهام الموارد البشرية بالجمعية، بما يساعد على تنظيم أعمال الموظفين ومهامهم ومتابعة الإنجاز ورفع كفاءة الأداء، إلى جانب دراسة التوافق والتكامل مع منصة «نسق» التابعة لجمعية مديم. وأكد أن هذه المشروعات تأتي ضمن توجه الجمعية للاستفادة من التقنية في تطوير منظومتها الإدارية والخدمية، والإسهام في تحقيق مستهدفات التحول الرقمي المنبثقة عن رؤية المملكة 2030.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لجمعية مديم الرقمية عبدالعزيز آل خشيل إن الاتفاقية تأتي امتداداً لدور الجمعية في دعم التحول الرقمي بالقطاع غير الربحي، من خلال تقديم الخدمات التقنية والرقمية والدعم الاستشاري للجمعيات، ومساعدتها على تحديد احتياجاتها التقنية وبناء تصوّرات وحلول تتناسب مع طبيعة أعمالها وأهدافها.
وأوضح آل خشيل أن دور مديم في الاتفاقية يتضمن تقديم الدعم الاستشاري والفني لجمعية البر بالمويه في مشروع المنصة الإلكترونية لمياه الآبار ومشروع منصة المهام الرقمية للموارد البشرية، وذلك عبر مراجعة العروض الفنية، ودراسة المتطلبات والاحتياجات الفنية والتشغيلية، وتحليل الحلول المناسبة لكل مشروع، وصولاً إلى إعداد التوصيات والتصوّرات الفنية التي تساعد الجمعية على اتخاذ القرارات المناسبة بشأن التنفيذ.
وأضاف أن نطاق التعاون يشمل دراسة المتطلبات الفنية لرقمنة إدارة المستفيدين، وتحليل آليات تنظيم توزيع المياه، ودراسة إمكانية إتاحة التبرع لسقيا الماء من خلال المنصة، إلى جانب بحث متطلبات منصة المهام الرقمية للموارد البشرية ومدى توافقها وتكاملها مع منصة «نسق».
وأشار آل خشيل إلى أن الاتفاقية تتضمن أيضاً قياس مستوى النضج الرقمي لجمعية البر بالمويه، وتقييم موقعها الإلكتروني وخدماتها الرقمية، وتحديد فرص التحسين والتطوير، فضلاً عن تقديم التدريب والتأهيل لفريق الجمعية، وتنظيم اللقاءات وورش العمل الفنية المشتركة، والمساعدة في إعداد مقترحات المبادرات الرقمية التي يمكن عرضها على الجهات المانحة لدعم مشروعات التحول الرقمي.
وأكد أن مديم ستقدم هذه الخدمات الاستشارية ضمن برنامج «التكافل الرقمي» بموجب الاتفاقية، وستعمل مع فريق جمعية البر بالمويه على تحليل الاحتياجات وتقديم التوصيات والمخرجات الفنية.
ولفت آل خشيل إلى أن جمعية مديم تتطلع إلى توسيع نطاق عملها في القطاع غير الربحي والوصول إلى مزيد من الجمعيات في مختلف مناطق المملكة، من خلال تمكينها رقمياً ومساعدتها على رفع مستوى نضجها الرقمي، وتبنّي الحلول التقنية التي تسهم في تحسين جودة خدماتها وتعزيز كفاءة عملياتها، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030 في التحول الرقمي وتنمية القطاع غير الربحي.
واختتم آل خشيل بالتأكيد على أن التعاون مع جمعية البر بالمويه يمثّل نموذجاً للشراكة الاستشارية الهادفة إلى مساندة الجمعيات في تحديد أولوياتها الرقمية وبناء مشروعات قابلة للتطوير، بما يعزز الاستفادة من التقنية في خدمة المستفيدين وتحقيق أثر اجتماعي أكثر كفاءة واستدامة.














