▪︎ مجلس نيوز
.
تتوحد أحزاب المعارضة الإسرائيلية خلف غادي آيزنكوت كرئيس مكلف محتمل للحكومة، في مواجهة بنيامين نتنياهو الذي يدعو إلى حكومة ائتلافية واسعة برئاسته، بعد انتخابات متقاربة لم تمنح أي معسكر أغلبية. وتبرز القوائم العربية، التي حصدت 19 مقعداً، كطرف حاسم في تشكيل الائتلاف المقبل.
من المقرر أن يجتمع قادة أحزاب المعارضة الإسرائيلية في هرتسليا صباح الثلاثاء، بعد أن أعلنوا جميعاً دعمهم للجنرال السابق غادي آيزنكوت لتولي منصب رئيس الوزراء. وفي المقابل، دعا رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو إلى تشكيل حكومة ائتلافية واسعة تحت قيادته.
ويُعد هذا الاجتماع الأول لتحالف المعارضة المتنوع منذ الانتخابات التي جرت الأسبوع الماضي، والتي جاءت نتائجها متقاربة للغاية دون أن تمنح أياً من المعسكرين أغلبية برلمانية.
وذكر حزب «ياشار» بزعامة آيزنكوت أن قادة ما يُعرف بـ«كتلة التغيير» سيجتمعون «لمناقشة تنسيق الخطوات القادمة للكتلة».
نتائج الانتخابات والأرقام
حصلت كتلة آيزنكوت على 48 مقعداً، بينما حصد معسكر نتنياهو 53 مقعداً، منها 27 مقعداً لحزب «الليكود» الذي يتزعمه. كما حققت القوائم ذات الغالبية العربية رقماً قياسياً بحصولها على 19 مقعداً في البرلمان المكون من 120 عضواً، مما يجعلها طرفاً حاسماً في ترجيح كفة أي ائتلاف.
موقف نتنياهو
دعا نتنياهو يوم الاثنين إلى تشكيل «حكومة وطنية واسعة» تستثني الأحزاب العربية، مؤكداً أنه بصفته رئيساً للحزب الأكبر فإنه الأحق بقيادة الائتلاف القادم. وقال في بيان نُشر على قناة حزب «الليكود» عبر تطبيق «تيليجرام»: «لقد اختارت أغلبية واضحة من الجمهور اليهودي حزب الليكود كأكبر حزب، واختارتني أنا رئيساً للوزراء لقيادة الحكومة القادمة».
وأضاف: «نسعى لتشكيل حكومة واسعة مع شركائنا، ومع أي حزب يرغب في الانضمام إلينا ولا يدعم الإرهاب».
واستبعد نتنياهو إمكانية التحالف مع القوائم ذات الغالبية العربية، زاعماً أن هذه الأحزاب «تدعم الإرهاب وتنكر وجود الدولة اليهودية».
في المقابل، أدان قادة الأحزاب العربية في إسرائيل بالإجماع هجوم حركة «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، دون أن يصفوا الحركة الفلسطينية بأنها «منظمة إرهابية». وعلى الرغم من أن زعيم حزب «القائمة العربية الموحدة» (رعام) قد اعترف بإسرائيل كـ«دولة يهودية»، فإن قادة آخرين رفضوا هذا التوصيف.
وفي مقابلات مع وكالة فرانس برس، طرح قادة القائمتين العربيتين هدفاً مشتركاً قبل الانتخابات، وهو الإطاحة بما وصفوه بحكومة «عنصرية».
خلافات داخل معسكر المعارضة
لم تتسرب سوى تفاصيل قليلة حول المفاوضات الجارية خلف الكواليس. وعلى الرغم من تباين وجهات نظر قادة أحزاب تكتل آيزنكوت حول قضايا مختلفة، أكدوا جميعاً حتى يوم الاثنين أنهم سيدعمونه لتشكيل الحكومة المقبلة. ولمّحت القوائم العربية إلى أنها قد تدعم آيزنكوت.
غير أن احتمال الحصول على دعم القوائم العربية يمثل إحدى نقاط الخلاف الرئيسية داخل معسكر المعارضة؛ إذ دعا يائير غولان، زعيم حزب «الديمقراطيين» ذي التوجه اليساري، إلى إقامة شراكة مع القوائم العربية، في حين يعارض أفيغدور ليبرمان، زعيم حزب «إسرائيل بيتنا» ذي التوجه اليميني، هذا الأمر بشدة. ويبدو أن حزب آيزنكوت قد استبعد هذه الفكرة وإن لم يعلن ذلك صراحةً. أما موقف حزب «معاً» الذي يتزعمه نفتالي بينيت وينتمي لتيار يمين الوسط، فلا يزال غير واضح.
مسار تشكيل الحكومة
في إسرائيل، جرت العادة أن يكلّف الرئيسُ المرشحَ الذي يحظى بأكبر عدد من التوصيات، مع الأخذ في الاعتبار الثقل النسبي للأحزاب المختلفة. وتشير تقارير إعلامية إلى أن حلفاء نتنياهو من اليمين المتطرف، إلى جانب حزب «شاس» للتيار اليهودي المتشدد «الحريديم»، يعتزمون طرح اسمه، في حين لا يزال موقف الحزب الآخر الممثل للتيار اليهودي المتشدد غير واضح.
ومن المقرر أن يبدأ الرئيس إسحاق هرتسوغ مشاوراته مع ممثلي الأحزاب اعتباراً من يوم الأربعاء، وأمامه مهلة سبعة أيام لاتخاذ قراره، أي حتى 11 نوفمبر/تشرين الثاني.
وبعد اختيار المرشح، يُمنح 28 يوماً -قابلة للتمديد لمدة 14 يوماً إضافية- لتشكيل ائتلاف حكومي. وفي حال فشله، يمكن للرئيس اختيار مرشح آخر يُمنح بدوره 28 يوماً لمحاولة تشكيل حكومة. وإذا باءت هذه المحاولة الثانية بالفشل أيضاً، يمكن لمجموعة تضم 61 نائباً في الكنيست الطلب من الرئيس اختيار مرشح ثالث، وإذا لم يتحقق ذلك في غضون 14 يوماً يُحل البرلمان وتُجرى انتخابات جديدة.














