▪︎ مجلس نيوز
.
كشف تقرير إيدلمان للثقة 2026 بنسخته السعودية أن 75% من المشاركين يرون أن العلامات التجارية التي يختارونها تعبّر عن قيمهم، بارتفاع 14 نقطة مئوية منذ 2021. وعدّ 92% منهم الثقة بالعلامة والسمعة الجيدة عاملًا مهمًا أو حاسمًا عند الشراء. وسجلت المملكة ميلًا إلى الانغلاق في الثقة بنسبة 54% مقابل 66% عالمي…
كشف تقرير إيدلمان للثقة 2026 الخاص «نمو العلامات التجارية في عالم يميل إلى انغلاق الثقة؛ نسخة المملكة العربية السعودية»، الصادر في الرياض في 2 نوفمبر 2026، أن اختيارات المستهلكين للعلامات التجارية في المملكة ترتبط بصورة متزايدة بهويتهم وقيمهم وشعورهم بالانتماء. وأوضح التقرير أن الثقة برزت بوصفها أحد أهم العوامل المؤثرة في قرارات الشراء.
وأظهر التقرير أن 75% من المشاركين في السعودية يرون أن العلامات التجارية التي يختارون شراءها أو عدم شرائها تعبّر بدرجة كبيرة عن قيمهم وأولوياتهم في الحياة، بارتفاع قدره 14 نقطة مئوية منذ عام 2021. وقال 77% إنهم يشعرون بوجود رابط يجمعهم بالأشخاص الذين يستخدمون العلامات التجارية نفسها التي يستخدمونها، بزيادة مماثلة بلغت 14 نقطة مئوية خلال الفترة ذاتها.
وبيّن التقرير أن 92% من المشاركين قالوا إن الثقة بالعلامة التجارية مهمة أو تمثل عاملًا حاسمًا عند اختيار العلامات التي يشترونها أو يستخدمونها، وهي النسبة ذاتها المسجلة للسمعة الجيدة (92%). وتقترب هذه النسبة من نسبة من يرون أن تقديم أفضل جودة عامل مهم أو حاسم (93%).
وأشارت النتائج إلى بُعد اجتماعي في اختيار العلامات التجارية؛ إذ قال 52% من المشاركين في السعودية إنهم توقفوا عن استخدام علامات تجارية بسبب ضغط الآخرين وليس نتيجة قناعاتهم الشخصية، مقارنة بـ31% عالميًا. وبحسب التقرير، تمثل هذه النسبة، بالتساوي مع الهند، ثاني أعلى نسبة مسجلة بين جميع الأسواق التي شملها الاستطلاع، بما يعكس تأثير الدوائر الاجتماعية في سلوك المستهلكين في المملكة.
وقال الرئيس التنفيذي للعمليات في إيدلمان العربية السعودية، أليكس سالم: «السعودية سوق ترتفع فيها توقعات المستهلكين من العلامات التجارية. فما تمثله العلامة بات يكتسب أهمية تضاهي ما تقدمه، في ظل اختيارات تعكس بصورة متزايدة هويات المستهلكين وقيمهم. ومن هنا، ينبغي أن تسير الثقة والصلة بالمستهلك جنبًا إلى جنب، ويبدأ ذلك بفهم أعمق للأشخاص الذين تخدمهم العلامة. وهذا يعني الانتقال من مجرد كون العلامة معروفة إلى أن تصبح علامة يختار الناس عن قصد أن تكون جزءًا من حياتهم».
عوامل الصلة بالمستهلك السعودي
وأوضح التقرير أن بناء صلة متينة بالمستهلك السعودي يتجاوز حضور العلامة في الثقافة والاتجاهات الرائجة أو مواكبتها. وجاءت قدرة العلامة على الابتكار وحل مشكلات المستهلك وتلبية احتياجاته في مقدمة العوامل التي تعزز صلتها به بنسبة 93%، تلاها التعبير عن هويته وقيمه بنسبة 89%، ثم الارتباط باهتماماته ومجتمعه بنسبة 87%.
وجاءت قدرة العلامة على خلق تجربة ممتعة ومؤثرة عاطفيًا من خلال محتواها وإعلاناتها بنسبة 85%، فيما بلغت نسبة أهمية مواكبة الثقافة والاتجاهات الرائجة 82%. وخلص التقرير إلى أن بناء الصلة بالمستهلك لا يعتمد على الحضور الثقافي وحده، بل يرتبط أيضًا بقدرة العلامة على تقديم قيمة ملموسة، والتعبير عن هويات المستهلكين واهتماماتهم، وخلق تجارب ترتبط بصورة أكثر مباشرة بحياتهم.
آراء الآخرين تتقدم في بناء الثقة
وأظهر التقرير أن 38% من المشاركين في السعودية يرون أن ما يقوله الأشخاص الذين لا يتلقون مقابلًا من العلامة التجارية عنها، مثل المراجعات والأصدقاء والمجتمعات الإلكترونية، هو العامل الأكثر تأثيرًا في استعدادهم للثقة بها، مقارنة بـ22% لما تقوله العلامة عن نفسها.
وتتقدم هذه الأصوات أيضًا، وفق التقرير، على الأشخاص الذين يتلقون مقابلًا من العلامة التجارية، والجهات المستقلة، وأدوات ومساعدات الذكاء الاصطناعي.
ميل أقل إلى الانغلاق في الثقة
وتناول التقرير مفهوم «الانغلاق في الثقة»، وهو حالة يتردد فيها الأشخاص أو يحجمون عن الثقة بمن يختلفون عنهم. وجاءت السعودية ضمن الأسواق الأقل ميلًا إلى هذا النمط؛ إذ بلغت النسبة 54% في المملكة، مقارنة بـ66% عالميًا، لتحل في المرتبة الرابعة بين أقل الأسواق ميلًا إلى الانغلاق في الثقة ضمن الأسواق التي شملها الاستطلاع.
وبيّن التقرير أن هذا الميل الأقل نسبيًا لا يقلل من أهمية الارتباط المحلي في اختيار العلامات التجارية؛ إذ قال 77% من المشاركين في السعودية إنه من المهم أو من العوامل الحاسمة بالنسبة إليهم أن يقع المقر الرئيسي للعلامة التجارية في بلدهم. وتمثل هذه النسبة، بالتساوي مع الصين، ثاني أعلى نسبة مسجلة عالميًا.













