▪︎ مجلس نيوز
.
اتهم مستشار لرئيس مجلس السيادة السوداني إثيوبيا بالسعي لاستفزاز السودان وجرّه إلى مواجهة مباشرة، مؤكداً توثيق أكثر من 70 هجوماً بطائرات مسيّرة انطلقت من الأراضي الإثيوبية منذ فبراير، وأسفرت عن مقتل 484 مدنياً، فيما تقدمت الخرطوم بشكوى إلى مجلس الأمن ومجلس السلم والأمن الأفريقي.
كشف مستشار رئيس مجلس السيادة السوداني أمجد فريد، اليوم الاثنين، أن إثيوبيا تسعى إلى استفزاز السودان وجرّه نحو مواجهة مباشرة، مؤكداً أن الخرطوم تقدّمت بشكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي ضد أديس أبابا، على خلفية هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت الأراضي السودانية.
وأكد فريد في تصريحات لقناة «العربية/الحدث» أن السودان تأكّد من انطلاق الطائرات المسيّرة من الأراضي الإثيوبية، مشيراً إلى أن الشكوى تضمّنت تفاصيل وأدلة موثّقة بشأن تلك الهجمات.
وأوضح أن أكثر من 70 هجوماً انطلقت من إثيوبيا باتجاه السودان منذ فبراير الماضي، أسفر بعضها عن مقتل 484 مدنياً، واصفاً ما يجري بأنه محاولة ممنهجة لدفع الخرطوم نحو مواجهة عسكرية مفتوحة.
وكانت وزارة الخارجية السودانية قد أعلنت، الأحد، تقديم شكوى رسمية ضد إثيوبيا إلى مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الأفريقي، متهمةً قوات الدعم السريع باستخدام الأراضي الإثيوبية لشنّ هجمات بطائرات مسيّرة على مواقع مدنية ومحطات كهرباء في عدد من الولايات السودانية.
وأفادت الوزارة في بيانها بأن الهجمات تسبّبت في سقوط ضحايا مدنيين وتعطيل الخدمات الأساسية، مشيرةً إلى أن الحكومة أرفقت بالشكوى وثائق ومستندات تُثبت استخدام قوات الدعم السريع الأراضي الإثيوبية لإطلاق مسيّرات انتحارية وأخرى مزوّدة بصواريخ لاستهداف الأعيان المدنية والمرافق الحيوية.
وعلى الصعيد ذاته، جدّدت الحكومة السودانية، السبت، اتهام إثيوبيا بمساندة قوات الدعم السريع في شنّ هجمات بالطائرات المسيّرة تستهدف البنية التحتية والمنشآت المدنية، انطلاقاً من أراضٍ وقواعد عسكرية إثيوبية.
وقال وكيل وزارة الخارجية السودانية السفير معاوية عثمان خالد، في تصريحات صحفية، إن هجمات الطائرات المسيّرة التي تكثّفت خلال الأشهر الأخيرة استهدفت «مرافق الكهرباء ومحطات المياه والبنية التحتية الحيوية»، مشيراً إلى أنها «أسفرت عن مئات الوفيات وإصابة الآلاف».
وتزامنت هذه الاتهامات مع هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت أكثر من 10 محطات للوقود والكهرباء في أكثر من 7 ولايات خاضعة لسيطرة الجيش السوداني، وتسبّبت في أضرار طالت منشآت خدمية، وانقطاعات في إمدادات الكهرباء، وأضرار بمستودعات الوقود والمنشآت المرتبطة بإمدادات الطاقة.
في المقابل، رفضت وزارة الخارجية الإثيوبية في الخامس من مايو الجاري الاتهامات السودانية، ووصفتها بأنها «لا أساس لها»، متهمةً الجيش السوداني بدعم أطراف معادية لإثيوبيا وانتهاك سلامة أراضيها، وداعيةً إلى هدنة إنسانية ووقف لإطلاق النار وحوار يقود إلى استعادة الحكم المدني في السودان.














