▪︎ مجلس نيوز
.
وجّه الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، رسالة حادة إلى الدول الأوروبية مؤكداً أن دعمها لإسرائيل في الحرب ضد إيران تحوّل إلى عبء اقتصادي وأمني عليها، وذلك بالتزامن مع مساعٍ أمريكية متجددة للتفاوض معه عبر رسالة من جي دي فانس ووساطة قطرية.
وجّه الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اللواء محسن رضائي رسالةً شديدة اللهجة إلى الدول الأوروبية، حمّلها فيها مسؤولية دعم إسرائيل في حربها ضد إيران، مؤكداً أن ما وصفه بـ«الأعمال القذرة» التي صفّقت لها أوروبا بالأمس تحوّل اليوم إلى عبء اقتصادي وأمني عليها.
وقال رضائي مخاطباً الدول الأوروبية: «للحرب والإرهاب ثمن، والآن جاء دوركم لدفعه»، مضيفاً: «بالأمس فقط كانت أوروبا تتباهى بالأعمال القذرة التي يرتكبها الكيان الصهيوني، أما اليوم فهي تتحسر على مليارات الدولارات التي كلّفتها الحرب مع إيران».
وتابع قائلاً: «حين كنتم تصفّقون لجرائم الحرب، ألم يخطر ببالكم أن العواقب قد تطالكم أنتم أيضاً في نهاية المطاف؟ للحرب والإرهاب ثمن، وقد حان دوركم الآن لدفع هذا الثمن».
والرسالة الجوهرية التي أراد رضائي إيصالها هي أن أوروبا تتحمّل تبعات دعمها لإسرائيل في الحرب ضد إيران، وأن ما اعتبرته «انتصاراً» أو «مكسباً» في البداية تحوّل اليوم إلى عبء اقتصادي وأمني عليها.
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية أن البيت الأبيض بات يرى في رضائي، بوصفه أبرز الشخصيات المتشددة في طهران، أفضل أمل لتحقيق السلام. ويأتي ذلك في أعقاب الكشف عن رسالة وجّهها نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إلى رضائي في مسعى لإحياء المفاوضات المتوقفة بين البلدين.
وأكدت الصحيفة جدية إدارة الرئيس دونالد ترامب في التوصل إلى اتفاق، غير أنها أشارت إلى أن رضائي بنى مسيرته المهنية على تحدي الولايات المتحدة، وهو ما يُعقّد المشهد التفاوضي.
وتتزامن المساعي الأمريكية مع عودة الوسطاء القطريين إلى طهران يوم الجمعة 30 أكتوبر، في إطار مساعي التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، إذ أشارت الصحيفة إلى أن محادثات الوساطة تجري بالتنسيق مع واشنطن.
وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد أفادت بأن فانس أعرب لرضائي، القائد السابق للحرس الثوري الإيراني، في رسالة وجّهها إليه الأسبوع الماضي، عن استعداده للقائه شخصياً لمناقشة التوصل إلى تسوية تفاوضية لإنهاء الحرب. وأوضح المسؤول الأمريكي أن المكانين الأكثر ترجيحاً لاستضافة أي لقاء محتمل بين الطرفين هما إسطنبول أو الدوحة.














