▪︎ مجلس نيوز
.
أوضح أستاذ المناخ بجامعة القصيم سابقًا الدكتور عبدالله المسند أن معضلة الدول الحبيسة لا تقتصر على افتقارها للبحار، بل في اعتمادها على دول الجوار للوصول إلى الموانئ، ما يرفع تكاليف النقل والتأمين ويضعف التنافسية، مستشهدًا بإثيوبيا التي تعتمد بنسبة 95% من تجارتها على موانئ جيبوتي.
أوضح أستاذ المناخ بجامعة القصيم الدكتور عبدالله المسند أن معضلة الدول الحبيسة لا تكمن في افتقارها إلى البحار وحسب، بل في اعتمادها على دولة أو دول أخرى للوصول إلى العالم الخارجي عبر الموانئ البحرية.
وأشار المسند إلى أن الدولة قد تكون واسعة المساحة وغنية بالثروات وكثيفة السكان، غير أنها تظل محرومة من الإطلالة المباشرة على البحار والمحيطات، مستشهداً بإثيوبيا نموذجاً على ذلك.
أبرز مشكلات الدول الحبيسة
رصد الدكتور المسند خمسة تحديات رئيسية تواجه الدول الحبيسة، أولها ارتفاع تكاليف الاستيراد والتصدير والنقل والتأمين، مما ينعكس سلباً على أسعار السلع وقدرتها التنافسية في الأسواق الدولية.
وثانيها اضطرار هذه الدول إلى الحصول على موافقة جيرانها وإبرام اتفاقيات عبور للوصول إلى الموانئ، فضلاً عن أن إغلاق الحدود أو اندلاع نزاع مع دولة العبور قد يُعطّل التجارة الخارجية بالكامل.
ويُضاف إلى ذلك افتقار هذه الدول إلى ساحل سيادي وموانئ بحرية خاصة بها، مما يُقيّد استقلالها في إدارة تجارتها البحرية. كما أن ارتفاع تكاليف النقل وتأخر وصول البضائع يُقلّصان جاذبية الاستثمار ويُعيقان النمو الاقتصادي.
إثيوبيا نموذج جغرافي لافت
وضرب المسند مثلاً بإثيوبيا التي كانت تطل على البحر الأحمر عبر إريتريا، إلا أن استقلال إريتريا عام 1993 حوّلها إلى دولة حبيسة، وجرّدها من ساحلها المباشر على البحر الأحمر.
ورغم أن إثيوبيا تُعدّ من أكبر دول أفريقيا من حيث عدد السكان، فإن نحو 95% من تجارتها الدولية تعتمد على موانئ جيبوتي، في مشهد يعكس هشاشة الوضع الجيوسياسي للدول الحبيسة وثقل التبعية الجغرافية على اقتصاداتها.














