▪︎ مجلس نيوز
.
شاركت المملكة في الاجتماع الوزاري الثالث لأجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد بالدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في باكو، برئاسة مازن الكهموس، حيث دعت لاعتماد مشروع قرار سعودي لتعزيز تبادل المعلومات بين سلطات إنفاذ القوانين والتعاون في استرداد الموجودات، بما ينسجم مع رؤية السعودية 2030 واتفاقية م…
شاركت المملكة العربية السعودية في الاجتماع الوزاري الثالث لأجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، المنعقد في العاصمة الأذربيجانية باكو، بوفد يرأسه رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد مازن بن إبراهيم الكهموس، وذلك بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية أذربيجان عصام بن صالح الجطيلي. وينظّم الاجتماع كلٌّ من منظمة التعاون الإسلامي ومكتب المدعي العام في جمهورية أذربيجان.
وألقى الكهموس كلمة المملكة، أعرب فيها عن شكره وتقديره لجمهورية أذربيجان على استضافة أعمال الاجتماع، وهنّأ المدعي العام بجمهورية أذربيجان الدكتور كامران علييف على اختياره رئيساً للاجتماع، كما شكر رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية بدولة قطر رئيس الاجتماع الوزاري الثاني حمد بن ناصر المسند، والأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي على الجهود المبذولة خلال أعمال الرئاسة السابقة والحالية.
وأكد الكهموس أن المملكة العربية السعودية اتخذت، في إطار رؤية 2030، خطواتٍ عملية لتكون في مصاف الدول الرائدة في مجال تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، مشيراً إلى أن انعقاد هذا الاجتماع يأتي في سياق مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون في مجال إنفاذ قوانين مكافحة الفساد، وأن اعتماد القرارات السابقة يعكس التزام الدول الأعضاء بتعزيز العمل المشترك وتنسيق الجهود لتحقيق الأهداف المنشودة.
ودعا الكهموس الدول الأعضاء إلى اعتماد مشروع القرار المقدَّم من المملكة بشأن تعزيز تبادل المعلومات بين سلطات إنفاذ قوانين مكافحة الفساد، والتعاون لاسترداد الموجودات وإعادتها، مشيراً إلى أن القرار يشجع على التوقيع على اتفاق تبادل المعلومات بين أعضاء شبكة «غلوب إي»؛ بهدف تعزيز تبادل المعلومات، وملاحقة مرتكبي جرائم الفساد، وتتبع الأصول بسرعة وفاعلية.
ونوّه بالجهود التي بذلها مكتب المدعي العام بجمهورية أذربيجان، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والأكاديمية الدولية لمكافحة الفساد، والأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، في تنظيم الحدث الجانبي المتعلق بالتقدم المحرز في إطار مبادرة «نزاهة العالمية» لقياس الفساد، معرباً عن أمله في أن تسهم المشاركة في أعماله بتبادل الخبرات والتجارب، بما يمكّن الدول من قياس فاعلية جهودها في مكافحة الفساد، ومعرفة مدى نجاح استراتيجياتها الوطنية في تحقيق أهدافها.
وثمّن الكهموس مصادقة عدد من الدول على «اتفاقية مكة المكرمة» للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي للتعاون في مجال إنفاذ قوانين مكافحة الفساد، وحثّ بقية الدول الأعضاء على استكمال الإجراءات النظامية للمصادقة عليها، بما يسهم في تحقيق الأهداف المرجوة منها في دعم التعاون لإنفاذ قوانين مكافحة الفساد.
وأعرب الكهموس في ختام كلمته عن تطلعه إلى تفعيل مخرجات الاجتماع بما يحقق المصالح المشتركة للدول الإسلامية في مواجهة آفة الفساد، والحد من الملاذات الآمنة لمرتكبي جرائمه.
وتأتي مشاركة المملكة في هذا الاجتماع حرصاً منها على تفعيل مبادراتها الدولية الرامية لمكافحة الفساد، ومشاركة المجتمع الدولي في الجهود المبذولة لحماية النزاهة، والاستفادة من خبرات الدول والمنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية، وتبادل الخبرات في هذا المجال، إعمالاً لما تضمنته اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وانسجاماً مع رؤية 2030 التي جعلت الحوكمة والشفافية والمساءلة ومكافحة الفساد أحد مرتكزاتها الرئيسة.
يُذكر أن الاجتماع الوزاري الأول لأجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي عُقد بدعوة من المملكة العربية السعودية بصفتها رئيس القمة الإسلامية الرابعة عشرة، ونُظِّم على مدى يومين بالتعاون مع منظمة التعاون الإسلامي في محافظة جدة، بحضور رؤساء أجهزة إنفاذ قوانين مكافحة الفساد والمنظمات الدولية ذات العلاقة ونخبة من المسؤولين والخبراء المحليين والدوليين. وقد نتج عن ذلك الاجتماع اعتماد قرار «اتفاقية مكة المكرمة» للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي للتعاون في مجال إنفاذ قوانين مكافحة الفساد، التي تهدف إلى تعزيز التعاون بين سلطات إنفاذ قوانين مكافحة الفساد بكفاءة وسرعة، وتشجع الانضمام إلى شبكة العمليات العالمية لسلطات إنفاذ قوانين مكافحة الفساد «GlobE Network»، التي توفر إطاراً قانونياً لتبادل المعلومات بشكل مباشر وسريع، وتسهم في مكافحة جرائم الفساد والحد من الملاذات الآمنة للفاسدين.














