▪︎ مجلس نيوز
.
تحتفي المملكة العربية السعودية باليوم العالمي للتراث السمعي البصري، مؤكدة امتلاكها رصيدًا ثريًا من التسجيلات والوثائق التاريخية التي توثق مراحل تأسيس الدولة وتطورها، والحياة السياسية والاجتماعية، والحرمين الشريفين ومواسم الحج والعمرة. وتبرز دارة الملك عبدالعزيز، والأرشيف الإذاعي والتلفزيوني، ومشروعا…
تحتفي المملكة العربية السعودية، اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر، باليوم العالمي للتراث السمعي البصري، الذي أقرته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» عام 2005، بهدف حماية التسجيلات الصوتية والمرئية والأفلام والصور التاريخية، باعتبارها جزءًا أصيلًا من ذاكرة الشعوب وهويتها الثقافية.
وتمتلك المملكة رصيدًا ثريًا من الوثائق والتسجيلات التاريخية التي تعكس مراحل تأسيس الدولة السعودية وتطورها، وتوثق الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية، إلى جانب تسجيلات نادرة للحرمين الشريفين ومواسم الحج والعمرة، والأحداث الوطنية والمناسبات التاريخية التي شهدتها البلاد على مدى عقود.
وتؤدي دارة الملك عبدالعزيز دورًا محوريًا في حفظ الذاكرة الوطنية، من خلال جمع الوثائق والصور والأفلام والتسجيلات الصوتية، وترميمها ورقمنتها وإتاحتها للباحثين وفق الأنظمة والإجراءات المعتمدة، بما يضمن حماية هذا الإرث التاريخي من التلف والاندثار.
ويبرز مشروع التاريخ الشفوي بوصفه أحد أهم المشروعات التوثيقية في المملكة، إذ يضم آلاف المقابلات المسجلة مع شخصيات ورواة عاصروا مراحل مختلفة من تاريخ البلاد، وأسهموا بشهاداتهم في توثيق أحداث ووقائع وتفاصيل الحياة الاجتماعية التي قد لا تتوافر في المصادر المكتوبة.
كما يمثل الأرشيف الإذاعي والتلفزيوني السعودي أحد أبرز مكونات التراث السمعي البصري، بما يحتويه من نشرات إخبارية وبرامج وثائقية ومقابلات تاريخية وتسجيلات للمناسبات الوطنية، فضلًا عن الأعمال الدرامية والثقافية التي رافقت التحولات الاجتماعية والتنموية في المملكة منذ انطلاق البث الإذاعي والتلفزيوني.
وتحظى التسجيلات التاريخية للحرمين الشريفين بمكانة استثنائية ضمن هذا التراث، حيث توثق مراحل توسعة المسجد الحرام والمسجد النبوي، وتطور الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، إلى جانب المشاهد القديمة لمواسم الحج، والتسجيلات الصوتية للتلاوات القرآنية والأذان والخطب.
ويمتد التراث السمعي البصري السعودي إلى الفنون الشعبية والموروث الثقافي في مختلف المناطق، من خلال التسجيلات التي تحفظ العرضة السعودية والسامري والخبيتي والمجس الحجازي والأهازيج التقليدية، إضافة إلى توثيق الحرف اليدوية والأسواق القديمة والعادات الاجتماعية والمناسبات الشعبية.
وشهدت المملكة خلال السنوات الماضية جهودًا متزايدة لترميم الأفلام التاريخية ورقمنة المواد الأرشيفية، بما يسهم في حمايتها من عوامل الزمن، وتوظيف التقنيات الحديثة لحفظها وإتاحتها للأجيال المقبلة.
وتأتي هذه الجهود امتدادًا لاهتمام المملكة بصون تراثها الوطني وتعزيز حضور الثقافة السعودية، في ظل رؤية السعودية 2030 التي جعلت المحافظة على الهوية الوطنية والموروث الثقافي أحد المرتكزات المهمة للتنمية الثقافية.
ويؤكد اليوم العالمي للتراث السمعي البصري أهمية هذه التسجيلات بوصفها شواهد حية على تاريخ المملكة وتحولاتها، ومصدرًا معرفيًا للأجيال المقبلة، يحفظ أصوات الماضي وصوره، ويربط الحاضر بجذوره التاريخية والثقافية.













