▪︎ مجلس نيوز
.
يشير المقال إلى تحوّل جذري في سلوك البحث الإلكتروني، حيث انتقل المستخدم من النقر على روابط “جوجل” إلى تلقّي إجابات جاهزة من منصات الذكاء الاصطناعي التوليدي، ما غيّر علاقة البائع بالمشتري وحدَّ من قدرة البائع على الوصول المباشر للعميل. هذا التحوّل دفع المؤسسات الإعلامية الكبرى إلى إعادة ترتيب نماذج أ…
فيما مضى كنا نبحث عن المعلومة من الشيخ قوقل وشيخنا يمنحنا روابط لما كنا نبحث عنه. لكن اليوم الذكاء الاصطناعي بنموذجه التوليدي هو من يقوم بالنقر بدلا منك وسحب المعلومات التي تسأل عنها وتقدمها لك داخل منصته.
هذا التحول صنع شكلا اتصاليا جديدا للبائع والمشتري فالبائع لا يستطيع الوصول للمشتري والمشتري ليس بحاجة للوصول إلى البائع. وترجم هذا التحول أرقام الإنفاق الإعلاني وتحركات كبريات المؤسسات الإعلامية العالمية، التي بدأت في إعادة ترتيب أولوياتها بعيداً عن التبعية للمنصات الخارجية، والتركيز بدلاً من ذلك على بناء علاقات مباشرة ومملوكة مع الجمهور بمعنى أنه وبسبب انخفاض عدد النقرات القادمة من محرك البحث “جوجل”، تحول التركيز على الاشتراكات، والبيانات المباشرة والنشرات البريدية، وتعزيز التجارب داخل المواقع الأصلي.
مركز IAB نشر تقريرا مهما توقع فيه نمو الإنفاق الإعلاني في الولايات المتحدة سنويا ليصل إلى 12.3% ويفرض هذا الواقع تجاوز مفهوم تحسين محركات البحث” (SEO) التقليدي إلى استراتيجيات تحسين المحتوى ليكون قابلاً للاكتشاف والتحليل بواسطة الآلات، لضمان الظهور في إجابات” الأنظمة الذكية.
الصحافة الأمريكية كالعادة تسابق نحو أكل الحصة الإعلانية قبل الكل وبرز توجه واضح خصوصا من “نيويورك تايمز”، “وول ستريت جورنال”، “رويترز”، نحو إعطاء الأولوية القصوى لبناء قواعد جماهيرية مباشرة وتطوير نماذج أعمال متنوعة.
هذا لمن يريد البحث عن الأخبار لكن ما هو الحال مع من يبحث عن سلعة؟ وهنا ستكون كعكة الإعلانات في مهب الريح إذا لم تتوافق نتائج البحث التوليدي في منصات الذكاء الاصطناعي مع اهتمامات الباحث الذي كان يستخدم الشيخ قوقل سابقا واليوم جاءنا شيخ جديد اسمه AI.













