▪︎ مجلس نيوز
.
عقد المجلس الدولي للتمور دورته السادسة في مسقط برئاسة السعودية، حيث تم انتخاب هيئة تنفيذية جديدة واعتماد آلية المساهمات المالية وتمديد عمل اللجان المتخصصة، مع الترحيب بانضمام المغرب وليبيا، فيما أكد وزير البيئة أن دول المجلس تنتج 6 ملايين طن تمور تمثل 60% من الإنتاج العالمي.
عقد المجلس الدولي للتمور أعمال الدورة السادسة لمجلس الأعضاء في العاصمة العُمانية مسقط، التي استضافتها سلطنة عُمان ممثلةً بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، بمشاركة ممثلي الدول الأعضاء كافة.
وأسفر الاجتماع عن جملة من القرارات، أبرزها: انتخاب الهيئة التنفيذية للدورة المقبلة، واعتماد آلية احتساب المساهمات المالية للدول الأعضاء في ميزانية المجلس، وتمديد عمل اللجان المتخصصة لدورة إضافية لاستكمال مهامها وبرامجها الفنية، إلى جانب الترحيب بانضمام المملكة المغربية وليبيا إلى عضوية المجلس.
واستُهل الاجتماع باستعراض التقرير السنوي لأعمال الأمانة التنفيذية، وما تضمّنه من أبرز الإنجازات والبرامج والأنشطة المنفذة خلال الفترة الماضية، ومتابعة سير العمل في المبادرات والمشروعات المشتركة، إلى جانب مناقشة التوجهات الإستراتيجية والأولويات المرتبطة بتطوير قطاع النخيل والتمور على المستويين الإقليمي والدولي.
تجديد الهيئة التنفيذية
شهدت الدورة انتخاب الهيئة التنفيذية للدورة المقبلة، مع استمرار المملكة العربية السعودية في رئاستها، واختيار سلطنة عُمان ممثلاً لإقليم دول الخليج واليمن، والمملكة الأردنية الهاشمية ممثلاً لإقليم الشرق الأدنى، وليبيا ممثلاً لإقليم شمال أفريقيا. كما وجّه المجلس الشكر إلى أعضاء الهيئة التنفيذية السابقة، وهم المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان وتونس وفلسطين، تقديراً لجهودهم خلال الدورة الماضية.
توسيع العضوية
رحّب المجلس بانضمام المملكة المغربية وليبيا إلى عضويته، بما يوسّع نطاق التمثيل الجغرافي للدول الأعضاء، ويدعم فرص التعاون وتبادل الخبرات وتطوير المبادرات المشتركة في قطاع النخيل والتمور.
الفضلي: الانتقال من التخطيط إلى التنفيذ
أشاد وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس أعضاء المجلس الدولي للتمور المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي، في كلمته، بجهود سلطنة عُمان في استضافة الدورة السادسة، مؤكداً أهمية الانتقال من التخطيط إلى تنفيذ المبادرات الإستراتيجية وتعظيم القيمة الاقتصادية لقطاع التمور.
وأكد الفضلي أن قطاع النخيل والتمور يشهد مرحلة مهمة من التحول، تتجاوز تنمية الإنتاج إلى تعظيم القيمة ورفع التنافسية وتطوير الأسواق والصناعات وتعزيز الاستدامة، مشيراً إلى أن القطاع يمتلك إمكانات واسعة للإسهام في تعزيز الأمن الغذائي ودعم الاستدامة الزراعية ورفع كفاءة استخدام الموارد وتوفير فرص اقتصادية وتنموية مستدامة.
وأوضح أن قطاع التمور العالمي شهد نمواً متزايداً خلال السنوات الخمس الماضية، مع ارتفاع الصادرات بنحو 6%، مدفوعاً بتغير أنماط الاستهلاك وتزايد الطلب على المنتجات الغذائية ذات القيمة الصحية، مشيراً إلى أن ذلك يمثل فرصة إستراتيجية للمجلس الدولي للتمور لربط قدرات الدول الأعضاء وخبراتها بنمو الطلب العالمي، والاستفادة من مكانتها التي تمثل نحو 60% من الإنتاج العالمي بإنتاج سنوي يقارب 6 ملايين طن، بما يعزز دور المجلس في تطوير الإنتاج والتصنيع والتسويق ورفع تنافسية التمور في الأسواق العالمية.
وبيّن الفضلي أن المجلس حقق، منذ تأسيسه وبدعم الدول الأعضاء، العديد من المنجزات، وعمل على ترجمة قرارات مجلس الأعضاء إلى خطوات عملية وتنفيذية أسهمت في تطوير قطاع النخيل والتمور، مؤكداً أن اعتماد الخطة الإستراتيجية خلال الاجتماع غير العادي المنعقد في الربع الأول من العام الحالي يمثل خطوة مهمة نحو وضع إطار واضح لتوجيه أعمال المجلس وتحديد أولوياته خلال المرحلة المقبلة، والانتقال من التخطيط إلى التنفيذ ومن الأهداف إلى النتائج.
وأشار إلى أن الدورة الحالية تأتي امتداداً لهذه الجهود، من خلال اتخاذ القرارات التي تمكّن المجلس من أداء دوره بفاعلية أكبر وتحويل أهداف الخطة الإستراتيجية إلى واقع عملي يفتح آفاقاً جديدة لنمو قطاع التمور عالمياً في مجالات الإنتاج والتصنيع والتسويق، مؤكداً أن تحقيق هذه المستهدفات يتطلب مزيداً من التعاون والتنسيق وتبادل الخبرات وتوحيد الجهود.
الأميرة سارة بنت بندر: المجلس مرجع دولي موثوق
أكدت المدير التنفيذي للمجلس الدولي للتمور صاحبة السمو الملكي الأميرة سارة بنت بندر بن عبد العزيز، في كلمة ألقتها عبر الاتصال المرئي، تطلع المجلس إلى أن يكون مرجعاً دولياً موثوقاً للمعرفة والمعايير، ومنبراً تتكامل فيه خبرات الدول الأعضاء وتلتقي مصالحها، بما يجعل التعاون سبيلاً لنمو قطاع التمور ورفع تنافسيته.
وأوضحت أن المجلس يحرص على أن تكون احتياجات الدول الأعضاء أساساً لاختيار مشروعاته وتحديد أولوياته، وأن يُقاس نجاح برامجه بما تضيفه إلى قدرات الدول الأعضاء وما تفتحه أمام منتجي التمور ومصدّريها من فرص في الأسواق الدولية.
وزير عُماني: تطوير سلاسل القيمة أولوية
أكد وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بسلطنة عُمان الدكتور سعود بن حمود الحبسي، أهمية قطاع النخيل والتمور في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية واستدامة المجتمعات الريفية، مشيراً إلى ضرورة تطوير سلاسل القيمة وتحسين الجودة والتصنيع والتسويق وتعزيز الابتكار وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في المشروعات المشتركة.
وتناولت أعمال الدورة سبل تطوير الشراكات البحثية والاستثمارية والتجارية، وتبادل الخبرات والتقنيات الحديثة، وتوفير البيانات والمؤشرات المتعلقة بالإنتاج والأسواق، إلى جانب تعزيز التعاون في مجالات المواصفات والجودة وسلامة الغذاء والنفاذ إلى الأسواق الدولية، بما يسهم في رفع تنافسية التمور عالمياً.
وأكد ممثلو الدول الأعضاء أهمية مواصلة العمل المشترك وتنفيذ القرارات الصادرة عن الاجتماع، بما يعزز الدور المؤسسي للمجلس ويدعم تحقيق أهدافه الإستراتيجية.













