▪︎ مجلس نيوز
.
اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن فلاديمير بوتين أكثر رغبة في إبرام اتفاق سلام من نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في ظل خلافات حول هدنة لوقف استهداف البنية التحتية للطاقة. كييف اتهمت موسكو بانتهاك الهدنة المقترحة، بينما حذرت واشنطن أوكرانيا من مواصلة ضربات العمق الروسي.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر حرصاً على التوصل إلى اتفاق سلام مقارنةً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في وقت اتهمت فيه كييف موسكو بمواصلة الهجمات على البنية التحتية الحيوية للطاقة رغم مقترح لوقف إطلاق النار تدعمه الولايات المتحدة.
وفي تصريحات أدلى بها ترامب للصحفيين، أكد أن واشنطن بحاجة إلى إقناع زيلينسكي بالموافقة على اتفاق، مُعرباً عن قناعته بأن بوتين مستعد للتفاوض. وجاءت تصريحاته وسط حالة من عدم اليقين بشأن ما إذا كانت روسيا وأوكرانيا ستوقفان الهجمات المتبادلة على منشآت الطاقة كجزء من جهود أوسع لإنهاء الحرب.
وردّاً على سؤال حول كيفية ضمان التزام بوتين بوقف إطلاق النار المقترح، قال ترامب: «أعتقد أن ما يحدث هو أنه يريد إبرام اتفاق، وعلينا أن نجعل زيلينسكي يرغب في إبرام اتفاق أيضاً. أعتقد أن بوتين يريد إبرام اتفاق أكثر من زيلينسكي».
وحين سُئل عن تقارير تفيد بأن روسيا انتهكت بالفعل الهدنة المقترحة، أجاب ترامب بأنه غير متأكد وأنه سيدرس هذه المزاعم، قائلاً: «لست متأكداً من ذلك، وسننظر في الأمر. لكن كل ما أعرفه هو أن على زيلينسكي وبوتين الاجتماع معاً وإنهاء تلك الحرب السخيفة»، مضيفاً أنه رصد «انتهاكات من كلا الجانبين».
زيلينسكي يتهم روسيا بانتهاك هدنة الطاقة
في المقابل، شكّك زيلينسكي في جدوى الهدنة المقترحة، مشيراً إلى أن القوات الروسية واصلت استهداف منشآت الطاقة الأوكرانية رغم الإعلان الأمريكي. وكتب عبر منصة «إكس»: «أوكرانيا مستعدة لضمان هدنة الطاقة كما أعلن الرئيس الأمريكي، ويجب على روسيا اتخاذ خطوات مماثلة»، مضيفاً: «حتى الآن، لا يوجد مؤشر على أن روسيا تمتثل للشروط التي حددها الرئيس الأمريكي».
ووفقاً لشبكة «سي بي إس نيوز»، أفادت أوكرانيا بأن القوات الروسية قصفت محطة لتوليد الكهرباء في شرق البلاد بعد ساعات فقط من إعلان وقف إطلاق النار، وبحلول بعد ظهر يوم الاثنين كانت كييف قد أبلغت عن هجمات استهدفت ست منشآت طاقة إضافية.
سياق: جهود متكررة وانتهاكات متواصلة
وكان ترامب قد سعى مراراً خلال العام الماضي للتوصل إلى اتفاقيات لوقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة، إلا أن الجهود السابقة إما لم تتحقق أو أعقبتها ضربات جديدة. ففي يناير، قصفت روسيا محطات لتوليد الكهرباء والتدفئة في كييف بعد أربعة أيام فقط من تصريح ترامب بأن بوتين تعهّد بعدم استهداف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا لمدة أسبوع. وفي سبتمبر، أعلن ترامب أن بوتين وزيلينسكي اتفقا على وقف الهجمات المتبادلة على منشآت الطاقة، غير أن أياً من الطرفين لم يُوقف تلك الضربات.
كما أفادت شبكة «سي بي إس نيوز» بأن مسؤولين أمريكيين حذّروا أوكرانيا من مواصلة شن ضربات في العمق الروسي تستهدف البنية التحتية للطاقة. ونقلت الشبكة عن مسؤولين أوروبيين وأوكرانيين أن واشنطن هددت بتعليق تبادل المعلومات الاستخباراتية وتقييد عمليات شراء الأسلحة عبر برنامج «قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية» (PURL) إذا تجاهلت كييف مقترح وقف إطلاق النار.













