▪︎ مجلس نيوز
.
أشارت دراسات صغيرة النطاق إلى أن تناول حبتين من فاكهة الكيوي قبل النوم بنحو ساعة، ولمدة أربعة أسابيع، ساهم في تسريع الاستغراق في النوم وإطالته وتحسين جودته وتقليل الاستيقاظ الليلي، بفضل محتواها من السيروتونين والميلاتونين وحمض الفوليك ومضادات الأكسدة والألياف، مع التحذير من الحساسية وارتفاع السكريات…
تعدّ فاكهة الكيوي من أغنى الفواكه بالفيتامينات والمعادن الأساسية، غير أن فائدتها لا تقتصر على التغذية؛ إذ تشير أبحاث علمية إلى أن تناولها قبل النوم قد يعزز جودته بشكل ملحوظ، وفق ما أوضحه اختصاصي طب النوم في «هانتنغتون هيلث»، الدكتور راج داسغوبتا.
وأشار داسغوبتا إلى أن إحدى الدراسات رصدت أن المشاركين الذين تناولوا حبتي كيوي قبل النوم بساعة يومياً على مدى أربعة أسابيع، غفوا بصورة أسرع، ونعموا بنوم أطول وأفضل جودةً. وأكدت دراسة ثانية النتائج ذاتها على رياضيين، إذ تحسّنت جودة نومهم وطالت مدته وتراجعت استيقاظاتهم الليلية، وفق تقرير نشره موقع «Verywell Health».
وقال داسغوبتا: «رغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات، تشير النتائج إلى أن الكيوي قد يكون وسيلة طبيعية بسيطة لدعم النوم».
لماذا يساعد الكيوي على النوم؟
يُحسّن الكيوي جودة النوم عبر عدة مسارات بيولوجية، أبرزها:
السيروتونين: يحتوي الكيوي على كميات جيدة من هذه المادة الكيميائية التي تؤثر مباشرةً في جودة النوم ومدته، وفق داسغوبتا.
الميلاتونين: يُسهم السيروتونين الموجود في الكيوي في تحفيز إنتاج هرمون الميلاتونين الذي ينظّم دورة النوم ويعين على الغفو والاستمرار فيه.
حمض الفوليك (الفولات): يرتبط هذا الفيتامين بأنماط نوم صحية، وثبت أن نقصه يُفضي إلى مشكلات في النوم؛ لذا قد يُحسّن تناول أطعمة غنية به كالكيوي جودة النوم تدريجياً.
مضادات الأكسدة: يزخر الكيوي بمضادات الأكسدة، ولا سيما فيتاميني «C» و«E»، التي تُقلل الإجهاد التأكسدي المرتبط باضطرابات النوم، بحسب اختصاصية التغذية ومديرة التعليم في «سويتش فور غود»، تيفاني برونو.
الألياف: تدعم الألياف النوم الأفضل عبر تحسين صحة الأمعاء وتقليل الالتهاب وتعزيز إنتاج الهرمونات المرتبطة بالنوم، علماً بأن الحبة الواحدة من الكيوي تمنح 3 غرامات من الألياف.
هل يهم التوقيت؟
يؤكد داسغوبتا أن التوقيت والكمية عاملان محوريان للاستفادة من خصائص الكيوي، مشيراً إلى أن الأبحاث ترجّح أن تناول حبتين قبل النوم بنحو ساعة هو الأمثل، إذ يمنح الجسم وقتاً كافياً لامتصاص العناصر الغذائية ورفع مستويات السيروتونين قبيل النوم.
لا يناسب الجميع
على الرغم من فوائده، قد لا يناسب الكيوي جميع الأشخاص؛ فمن يعانون حساسية من اللاتكس أو بعض الفواكه قد يتعرضون لتفاعلات تحسسية. كما أن الفاكهة غنية بالسكريات الطبيعية، وهو ما ينبغي مراعاته لمن يراقبون استهلاكهم للسكر.
وللراغبين في اختبار أثره، يُنصح بالبدء بحبتين قبل النوم بنحو ساعة، ثم تعديل الكمية وفق التجربة الشخصية.













