▪︎ مجلس نيوز
.
اتهمت وزارة الخارجية الإريترية، الأحد، إثيوبيا باتباع سياسة خارجية توسعية تزعزع استقرار منطقة القرن الأفريقي، وبالسعي للحصول على منفذ بحري تحت ذرائع مضللة، واستغلال مقر الاتحاد الأفريقي لتوقيع مذكرة مع أرض الصومال، وذلك بعد قطيعة دبلوماسية كاملة بين البلدين.
في أعقاب قرار أسمرة قطع علاقاتها الدبلوماسية مع أديس أبابا، اعتبرت إريتريا أن ما وصفته بـ«الموقف العدائي من إثيوبيا» تجاهها هو «جزء لا يتجزأ من سياسة خارجية توسعية زعزعت استقرار منطقة القرن الأفريقي»، فضلاً عن محاولة الحصول على «منفذ بحري».
وأشارت الخارجية الإريترية في إفادة الأحد، إلى أنه في مواجهة الأزمة الراهنة في إقليم تيغراي، «صعّد نظام حزب الازدهار الإثيوبي من عدائه الخارجي تجاه إريتريا، جامعاً بين تجدد التهديدات بالغزو تحت ذريعة زائفة هي الدفاع عن النفس، وهجوم دبلوماسي غير مبرر».
وأوضحت الخارجية الإريترية أنه «خلال الشهر الماضي، غيّر النظام الإثيوبي بشكل ملحوظ خطابه في المحافل الدولية، إذ استُبدلت المطالب السابقة ذات الطابع العدائي بشأن الحصول على منفذ سيادي إلى البحر، بمطالب تتعلق بالوصول المنصف إلى البحر من خلال ترتيبات موثوقة»، واصفةً هذا الموقف بأنه «يكشف عن خداع دبلوماسي محسوب يهدف إلى تضليل المجتمع الدولي والتغطية على حملة مستمرة لزعزعة الاستقرار الإقليمي».
استغلال مقر الاتحاد الأفريقي
واتهمت الخارجية الإريترية الحكومة الإثيوبية بـ«استغلال وجود مقر الاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية لأغراض الدبلوماسية القارية، وتجاوز البروتوكولات الدولية بتوقيعها مذكرة تفاهم أحادية الجانب وغير قانونية مع أرض الصومال، منتهكةً بذلك سيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها»، مشيرةً إلى أن «الحكومة الإثيوبية فاقمت الحرب الأهلية الكارثية في السودان».
قطيعة دبلوماسية
وجاءت هذه التصريحات بعد أن أعلنت إريتريا مطلع أكتوبر قطعَ جميع علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا، رداً على قرار أديس أبابا إغلاق سفارتها في أسمرة وطرد 10 دبلوماسيين إريتريين، بينهم القائم بالأعمال ودبلوماسيون معتمدون لدى الاتحاد الأفريقي.
وقالت أسمرة إنها «لم يكن أمامها خيار سوى المعاملة بالمثل»، في خطوة جاءت على وقع تصاعد القتال في شمال إثيوبيا، ولا سيما في إقليم تيغراي.
وتعود جذور التوتر الحالي إلى تدهور العلاقات بين البلدين بعد سنوات من التقارب التي أعقبت اتفاق السلام عام 2018، حين أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد والرئيس الإريتري أسياس أفورقي إنهاء حالة الحرب واستئناف العلاقات الدبلوماسية وفتح الحدود بين البلدين. غير أن العلاقات شهدت انتكاسة حادة، خصوصاً في أعقاب الحرب في تيغراي بين عامَي 2020 و2022.
وتزامن التصعيد الدبلوماسي الأخير مع تجدد القتال في تيغراي، حيث اتهمت أديس أبابا إريتريا بدعم تحالف مسلح تقوده جبهة تحرير شعب تيغراي، فيما نفت أسمرة هذه الاتهامات جملةً وتفصيلاً.
ويُشكّل ملف الوصول الإثيوبي إلى البحر الأحمر أحد أبرز مصادر التوتر بين البلدين؛ إذ كثّفت إثيوبيا، بوصفها دولةً حبيسة، مساعيها خلال السنوات الأخيرة للحصول على منفذ بحري، فيما تنظر أسمرة إلى بعض الطروحات الإثيوبية باعتبارها تهديداً مباشراً لسيادتها وسلامة أراضيها.













