▪︎ مجلس نيوز
.
قُتل سبعة أشخاص وأصيب أكثر من 40 في ضربات روسية مكثفة استهدفت كييف ومناطق أوكرانية أخرى، طالت منشآت مدنية وبنى تحتية واتصالات. زيلينسكي تعهد أمام الأمم المتحدة بجعل الشتاء مؤلماً لروسيا باستهداف منشآت الطاقة، فيما أكد لافروف أمام مجلس الأمن أن موسكو لن تعلّق حربها.
قُتل سبعة أشخاص وأُصيب أكثر من 40 آخرين جراء ضربات روسية استهدفت مناطق أوكرانية عدة الأربعاء، من بينها العاصمة كييف، في حين توعّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي باستهداف منشآت التدفئة والطاقة الروسية خلال الشتاء المقبل.
وأبلغ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مجلس الأمن الدولي بأن موسكو «لن تعلّق» حربها، متّهماً أوروبا بالسعي لاستغلال أي توقف للقتال من أجل «إمداد نظام كييف بالأسلحة».
وطالت الضربات في كييف محطات وقود ومكاتب ومبنى كلية وشركات وشبكة السكك الحديد، فيما انقطعت خدمة الإنترنت عن نحو مئة ألف مشترك. وأفاد مراسلون بتصاعد الدخان في أرجاء المدينة وتفعيل منظومات الدفاع الجوي.
وقال أحد الشهود، أرتيم ديريفياها، إنه وزملاءه أخلوا المقصف الذي يعملون فيه بعد إصابة المبنى، مضيفاً: «خرج الجميع، وكنا حرفياً قد ابتعدنا مترين فقط عندما وقع الهجوم الثاني».
ذروة جديدة في الضربات
كشف تحليل أجرته وكالة فرانس برس لبيانات منظمة «أكليد» (ACLED) لرصد النزاعات أن عدد الضربات الروسية على منطقة كييف في الأيام الثمانية عشر الأولى من سبتمبر 2024 تجاوز ما سُجّل في أي شهر كامل منذ بداية الحرب، باستثناء مارس 2022. وبلغ مجموع الحوادث المسجّلة هذا الشهر 118 حادثة، مقارنةً بـ 174 حادثة في مارس 2022 خلال الشهر بأكمله.
وتتعرض منطقة كييف لضربات روسية بكثافة غير مسبوقة منذ مارس 2022، في حين تواصل موسكو تصعيد هجماتها في بقية أنحاء البلاد.
زيلينسكي أمام الأمم المتحدة
حذّر زيلينسكي في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة من أن قواته ستستهدف منشآت الطاقة الروسية هذا الشتاء، قائلاً: «يدرك الأوكرانيون أن هذا الشتاء قد يكون قاسياً جداً علينا، لكن في المقابل لن يكون أمامنا خيار سوى أن نجعله مؤلماً لروسيا أيضاً».
ووجّه زيلينسكي انتقادات حادة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قائلاً إنه «يبحث دوماً عن شخص يمكنه مساعدته على مزيد من القتل، قتل مزيد من الناس مقابل كل كيلومتر من الأرض».
قتلى في دونيتسك وأوديسا
في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا، قُتل أربعة أشخاص وأُصيب أربعة آخرون في ضربة استهدفت مبنى سكنياً في أوليكساندريفكا، وفق مفوّض حقوق الإنسان الأوكراني دميترو لوبينيتس.
وفي ميناء بمنطقة أوديسا جنوب أوكرانيا، استهدفت ضربة روسية سفينة شحن أسفرت عن مقتل قبطانها، وفق حاكم المنطقة أوليغ كيبر.
احتجاج تركي على استهداف السفن
أعلنت الغرفة التركية للتجارة البحرية «إيمياك» أن 226 سفينة مدنية وتجارية تضرّرت في البحر الأسود منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022، مشيرةً إلى أن 70% من هذه الهجمات، أي 163 منها، وقعت في الأشهر الثمانية الأولى من العام.
واعتبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الثلاثاء أن الضربات على السفن التجارية في البحر الأسود «غير مقبولة»، حاملاً على أوكرانيا وروسيا في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
الموقف الأمريكي
أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن واشنطن تضغط على روسيا وأوكرانيا لوقف الهجمات المتبادلة على البنية التحتية للطاقة، كما أفاد بأن واشنطن دعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للمشاركة في قمة مجموعة العشرين المقرر عقدها في ميامي في ديسمبر المقبل.
في المقابل، اتّهم وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها موسكو باستهداف «مراكز البيانات الأوكرانية الرئيسية» سعياً إلى «تعطيل تدفق المعلومات».
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن هجماتها الأخيرة على منطقة كييف استهدفت مستودعاً وشركة مرتبطة بإنتاج المسيّرات العسكرية، فضلاً عن مواقع مماثلة في منطقة أوديسا وسفينة كانت تنقل شحنة عسكرية.













