▪︎ مجلس نيوز
.
استعرض منتدى الصناعة السعودي 2026 في جدة مسارات تمكين القطاع الصناعي عبر تعزيز الشراكة بين اتحاد الغرف والمنظومة الصناعية، وتطوير البيئة التنظيمية والاستثمارية، وتوطين التقنيات وسلاسل الإمداد، مع إبراز إسهام الصناعة بأكثر من 11٪ من الناتج المحلي ونحو 518 مليار ريال، وتجاوز الصادرات غير النفطية 300 م…
عقد منتدى الصناعة السعودي «SIF 2026» في نسخته الثانية بجدة جلسته الرئيسة بعنوان «الشراكة الإستراتيجية بين اتحاد الغرف والمنظومة الصناعية: مسارات التمكين وتكامل الأدوار لتحقيق مستهدفات الرؤية»، بمشاركة قيادات المنظومة الصناعية والاستثمارية واتحاد الغرف السعودية.
وناقشت الجلسة سبل تعزيز التكامل بين القطاعين الحكومي والخاص، ورفع كفاءة البيئة التنظيمية والاستثمارية، ومعالجة التحديات التشغيلية المرتبطة بسلاسل الإمداد والطاقة والكوادر الوطنية، إلى جانب توطين التقنيات والصناعات الناشئة، وتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية ونفاذ الصادرات السعودية إلى الأسواق العالمية.
واستعرضت الجلسة دور الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن» في تمكين القطاع الصناعي، من خلال 42 مدينة صناعية تتجاوز مساحاتها 240 مليون متر مربع، بحصة سوقية تزيد على 55% من إجمالي المصانع. وأشارت إلى أن رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة يمثلون أكثر من 80% من المصانع داخل المدن الصناعية، مع التركيز على تطوير التجمعات الصناعية المتخصصة بهدف توطين سلاسل الإمداد وخفض تكاليف الإنتاج ورفع الكفاءة التشغيلية.
وأكدت الجلسة أن القطاع الصناعي في المملكة يشهد نهضة متسارعة، مدعومة بالإستراتيجية الوطنية للصناعة والممكنات الحكومية المالية والتنظيمية والتشريعية، التي أسهمت خلال السنوات الخمس الماضية في نمو عدد المصانع وتعزيز جاذبية القطاع للاستثمارات المحلية والأجنبية.
وكشفت الأرقام المُستعرَضة أن إسهام القطاع الصناعي تجاوز 11% من الناتج المحلي الإجمالي بقيمة بلغت نحو 518 مليار ريال، فيما تجاوزت الصادرات السلعية غير النفطية 300 مليار ريال، بما يعكس تنامي دور الصناعة في تنويع القاعدة الاقتصادية وقدرتها على مواجهة المتغيرات والتحديات.
وسلطت الجلسة الضوء على مكانة جدة بوصفها بوابة صناعية ولوجستية على البحر الأحمر، لا سيما ما تضمه من تجمعات صناعية متخصصة، أبرزها التجمع الغذائي الذي تتجاوز مساحته 16 مليون متر مربع ويضم أكثر من 300 مصنع، فضلاً عن التجمع الصناعي للطيران، بما يعزز تكامل الأنشطة الصناعية مع الموانئ والخدمات اللوجستية وشبكات النقل.
وتطرقت الجلسة إلى دور هيئة تنمية الصادرات السعودية في تمكين المنشآت من دخول الأسواق الدولية وتحويل المنشآت غير المصدِّرة إلى مصدِّرين جدد، عبر البرامج التطويرية ودراسات الأسواق والبعثات التجارية والحوافز التصديرية، إلى جانب العمل على تذليل التحديات التي تواجه المصدِّرين ورفع تنافسية المنتجات والخدمات الوطنية.
وأكد المشاركون أهمية تطوير قنوات التواصل بين الصناعيين والجهات الحكومية، ورفع الوعي بالمحفزات والممكنات المتاحة، وتوحيد صوت القطاع الخاص عند طرح التحديات والحلول، مستعرضين تجربة منصة «صوتك مسموع» التي أسهمت في معالجة أكثر من 70 تحدياً تواجه القطاع الصناعي.
وخلصت الجلسة إلى أهمية استمرار الشراكة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وتحويل التحديات التشغيلية والتنظيمية إلى فرص للنمو والاستثمار، بما يسهم في بناء قطاع صناعي أكثر تنافسية واستدامة، ويعزز دوره في تحقيق مستهدفات رؤية 2030.













