▪︎ مجلس نيوز
.
يُعد ثعبان شبيه القط العربي من الثعابين ضعيفة السمية المتكيفة مع البيئات الجافة والصخرية في شبه الجزيرة العربية، حيث ينشط ليلاً ويتغذى على كائنات صغيرة مثل السحالي. ويؤكد مهتمون بالحياة الفطرية أهمية هذه الزواحف في دعم التنوع الأحيائي وضرورة عدم الاقتراب منها في البيئات البرية.
يُعدّ ثعبان «شبيه القط العربي» (Telescopus dhara) أحد أنواع الثعابين ضعيفة السمية التي تنتمي إلى فصيلة (Colubridae)، ويعيش في عدد من البيئات الجافة والصخرية في شبه الجزيرة العربية، مستفيداً من قدرته على التكيّف مع الظروف البيئية والمناخية السائدة في موائله الطبيعية.
وأوضح المهتم برصد وتوثيق الحياة الفطرية وعضو جمعية أمان البيئية عدنان خليفة، أن هذا الثعبان يُعدّ من الزواحف المتكيّفة مع البيئات الجافة والصخرية، مشيراً إلى أن رصد وتوثيق مثل هذه الأنواع يُسهم في التعرف على مكونات التنوع الأحيائي وخصائص الكائنات الفطرية وموائلها الطبيعية.
وبيّن خليفة أن الثعبان يتميز بجسم نحيل ورأس واضح نسبياً عن العنق، وعينين بارزتين ذواتي بؤبؤ عمودي، وهي السمات التي ارتبط بها اسمه الشائع «ثعبان شبيه القط»، فضلاً عن أن ألوانه ونقوش جسمه تُساعده على التمويه والاندماج مع الصخور والتربة في بيئته.
وأشار إلى أن هذا النوع ينشط غالباً خلال الليل، فيما يقضي ساعات النهار مختبئاً بين الصخور والشقوق والأماكن التي توفر له الحماية، ويعتمد في غذائه على عدد من الكائنات الصغيرة المتوافرة في بيئته، ومنها السحالي.
وتبرز البيئات الصحراوية والصخرية في شمال المملكة العربية السعودية بوصفها موائل طبيعية لعدد من أنواع الزواحف التي استطاعت التكيّف مع طبيعة المناخ والتضاريس، فيما يُسهم الرصد والتوثيق الميداني في التعرف على الأنواع الموجودة وتوزيعها وخصائص البيئات التي تعيش فيها.
ويُمثّل وجود أنواع الزواحف في البيئات الصحراوية جانباً من مكونات التنوع الأحيائي، إذ تؤدي الكائنات الفطرية أدواراً متكاملة داخل النظم البيئية، بما يعزز أهمية المحافظة على موائلها الطبيعية وعدم العبث بها.
ودعا خليفة إلى عدم الاقتراب من الثعابين عند مشاهدتها في البيئات البرية أو محاولة الإمساك بها، وتركها في موائلها الطبيعية، حفاظاً على سلامة المتنزهين والكائنات الفطرية على حدٍّ سواء.














