▪︎ مجلس نيوز
.
نددت وزارة الخارجية السورية بدخول رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الأراضي السورية وتفقده القوات في جبل الشيخ، واعتبرته خطوة استفزازية وانتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا ووحدة أراضيها. الزيارة تمت برفقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس، وسط تأكيدات إسرائيلية بعدم الانسحاب من جنوب سوريا.
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، الأربعاء، دخول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الأراضي السورية خلال تفقّده القوات الإسرائيلية في جبل الشيخ، معتبرةً ذلك «خطوة استفزازية وانتهاكاً صارخاً» لسيادة البلاد.
وجاء في بيان الوزارة: «تدين الجمهورية العربية السورية بأشد العبارات الدخول غير الشرعي لرئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الأراضي السورية والتجول في جبل الشيخ، في خطوة استفزازية وانتهاك صارخ لسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها والقانون الدولي».
وقال نتنياهو من الجانب السوري لجبل الشيخ، برفقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس: «لا يزال هناك عمل يتعين القيام به، والمهمة الرئيسية هي إسقاط النظام الإرهابي في إيران»، مضيفاً: «نحن قريبون جداً من تحقيق ذلك، ونعلم أن المحور بكامله سينهار في نهاية المطاف»، في إشارة إلى الفصائل الحليفة لطهران في المنطقة.
وكرر نتنياهو تأكيده: «لن نسمح لأي جيش إرهابي بأن يرسّخ وجوده عند حدودنا».
في المقابل، وجّه وزير الدفاع كاتس رسالة مباشرة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، قائلاً: «نوجه من هنا رسالة قوية وواضحة جداً إلى رئيس سوريا، الذي يجلس على بُعد 35 كيلومتراً من هنا في قصره بدمشق: نحن هنا على جبل الشيخ، نحن في المنطقة الأمنية، ولن نتحرك من هنا».
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، شنّت إسرائيل مئات الغارات على سوريا، استهدفت في معظمها منشآت عسكرية، بذريعة منع السلطات الجديدة من الاستحواذ على ترسانة الجيش السابق. كما توغلت قواتها خارج المنطقة العازلة المحاذية لهضبة الجولان التي تحتلها منذ 1967، وصولاً إلى جبل الشيخ الفاصل بين لبنان وسوريا، معلنةً عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح.
وسبق لنتنياهو أن تفقّد القوات الإسرائيلية في سوريا مرتين على الأقل؛ الأولى في ديسمبر 2024 بُعيد سيطرة إسرائيل على المنطقة العازلة، والثانية في نوفمبر 2025. كما تفقّد وزير الدفاع القوات في جنوب سوريا قبل أسبوعين، وهو ما أدانته دمشق ووصفته بـ«انتهاك صارخ لسيادة البلاد وسلامة أراضيها».
وعلى الرغم من حدة التوترات، أجرت سوريا وإسرائيل جولات تفاوض بوساطة أميركية، اتفقتا خلالها على إنشاء آلية لتبادل المعلومات الاستخباراتية، في إطار مساعٍ للتوصل إلى اتفاق أمني أشمل. غير أن هذه اللقاءات لم تُفضِ إلى وقف الهجمات الإسرائيلية التي استنكرتها دول عدة، من بينها الولايات المتحدة وتركيا.
وكانت إسرائيل قد قصفت في أغسطس قاعدة أبو الظهور الجوية في شمال غرب سوريا، مبررةً ذلك باحتمال نشر قوات تركية فيها، وهو ما نفته كلٌّ من دمشق وأنقرة. وأعلنت سوريا في أواخر الشهر الماضي إجراءها محادثات مع إسرائيل في الأردن، تناولت خفض التصعيد وضمان عدم انعكاس التوتر التركي-الإسرائيلي على أراضيها.














