▪︎ مجلس نيوز
.
أقر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، المؤلف من 35 دولة، إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن لأول مرة منذ 20 عامًا بسبب عدم امتثال طهران لالتزامات عدم الانتشار، فيما أدانت إيران القرار وعدّته نتاج ضغوط أمريكية، وسط سيناريوهات متعددة لمسار التصعيد أو العودة للتفاوض.
أقرّ مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، المؤلف من 35 دولة، الأربعاء، إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، للمرة الأولى منذ 20 عاماً، وذلك بسبب إخلال طهران بالتزاماتها المتعلقة بعدم انتشار الأسلحة النووية، وفق ما أفاد به دبلوماسيون.
ويأتي هذا القرار استكمالاً لقرار سابق صدر في 12 يونيو من العام الماضي، أي قبل يوم واحد من بدء إسرائيل قصف المنشآت النووية الإيرانية، ثم انضمام الولايات المتحدة إلى تلك العمليات بعد فترة وجيزة. وكان القرار السابق قد خلص إلى أن إيران في حالة «عدم امتثال» لالتزاماتها، غير أن إحالتها إلى مجلس الأمن استلزمت إصدار قرار مستقل.
وأدانت إيران القرار بشدة، إذ قال ممثل طهران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية رضا نجفي في تصريح للتلفزيون الرسمي الإيراني: «اعتُمِد هذا القرار بضغط سياسي من الولايات المتحدة وحلفائها، ونرى أنه لا أساس له ولن يحقق أي نتائج».
ثلاثة مسارات أمام طهران
يرسم المحللون ثلاثة مسارات محتملة أمام إيران في أعقاب هذه الإحالة:
المسار الأول: توظيف التصعيد ورقةً للعودة إلى طاولة التفاوض، وتقديم تنازلات في ملفَّي التفتيش والتحقق مقابل ترتيبات لتخفيف الضغوط، وهو ما قد يُعيد بعض الرقابة الدولية ويحول دون مزيد من التصعيد، وفق تقارير رويترز.
المسار الثاني: اعتبار الإحالة محاولةً لإجبارها على التراجع، والرد بتقليص التعاون مع الوكالة أو اتخاذ خطوات نووية أكثر تشدداً، مما قد يفتح دورة جديدة من العقوبات والتهديدات والتصعيد، وفق تحليلات المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية وتقارير رويترز.
المسار الثالث: بقاء الأزمة معلّقة في مجلس الأمن دون القدرة على تمرير إجراءات جديدة، بفعل الاعتراض الروسي والصيني، فتستمر الأزمة بين العقوبات والضغط الدبلوماسي من جهة، والغموض النووي المتواصل من جهة أخرى، وفق تقارير «Security Council Report».
معركة على المسار
لا تقتصر أهمية إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن على احتمال فرض عقوبات جديدة، بل تمتد إلى المسار الذي ستدفع إليه هذه الخطوة؛ فإن ارتبط الضغط بمفاوضات وضمانات، أمكن أن يُشكّل وسيلةً لإعادة إيران إلى طاولة التفاوض واستعادة الرقابة الدولية على برنامجها النووي. أما إن تحوّل إلى مسار مفتوح من العقوبات والتصعيد، فقد يدفع طهران إلى مزيد من التشدد، ويُعمّق الغموض المحيط ببرنامجها النووي.














