▪︎ مجلس نيوز
.
أوضح أطباء غدد صماء أن ارتفاع هرمون الكورتيزول بشكل مزمن قد يؤدي إلى زيادة الوزن، خصوصًا في منطقة البطن، ومقاومة الأنسولين وارتفاع ضغط الدم، لكنهم شددوا على أن ما يُسمى باختلال الكورتيزول ليس تشخيصًا طبيًا معترفًا. وينصح الخبراء بتحسين النوم، وممارسة الرياضة، وإدارة التوتر لتوازن مستوياته.
يُفرز الجسم هرمون الكورتيزول استجابةً للتوتر، وهو هرمون يؤدي وظائف حيوية ضرورية، لكن ارتفاعه المزمن قد يُصعّب إنقاص الوزن ويُلقي بظلاله على الصحة العامة، وفق ما يوضحه أطباء متخصصون في تقرير نشره موقع «Prevention».
تحذير من مصطلحات مضللة
تُنبّه اختصاصية الغدد الصماء في مركز «بريتيكين لونجيفيتي»، الدكتورة ماريا تيريزا أنطون، إلى أن مصطلح «اختلال الكورتيزول» ليس تشخيصاً طبياً معترفاً به، مؤكدةً أن «كثيراً من المرضى يُضلَّلون بهذا الوصف» الذي ينبع من معلومات مغلوطة.
كيف يؤثر الكورتيزول على الوزن؟
في الظروف الطبيعية، لا يؤثر الكورتيزول على الشهية، بحسب اختصاصي الغدد الصماء في مستشفى «ميموريال هيرمان»، الدكتور أندريس سبلينسر، الذي يوضح أنه «عند التعرض للتوتر بسبب الحرمان من النوم أو القلق المفرط، قد يرتفع إنتاج الكورتيزول ويؤدي إلى جوع مفرط».
ويُضيف أن التعرض المطوّل لارتفاع الكورتيزول يجعل الشخص أكثر عرضة لزيادة الوزن، ومقاومة الأنسولين، وارتفاع خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم.
وتُوضح الدكتورة أنطون أن ارتفاع الكورتيزول لفترات طويلة يؤدي إلى زيادة الشهية نحو الأطعمة عالية السعرات، وتخزين الدهون في منطقة البطن تحديداً، فضلاً عن التداخل مع قدرة الجسم على استخدام الأنسولين بكفاءة، مما يُسهم في مقاومة الأنسولين وزيادة الوزن.
كيف تعرف أن مستوى الكورتيزول لديك مرتفع؟
ثمة فرق جوهري بين ارتفاع الكورتيزول المرتبط بالتوتر المؤقت، وبين الإفراط المستمر في إنتاجه. فعند الإفراط المزمن، قد يعاني الشخص من زيادة الوزن في البطن والوجه والرقبة، وحب الشباب، وضعف العضلات، وتغيرات جلدية، وصداع متكرر. وفي هذه الحالات، يلجأ الطبيب عادةً إلى فحوصات الدم واللعاب والبول للتشخيص.
أما عند ارتفاع الكورتيزول مؤقتاً بسبب التوتر، فيشعر الشخص بالإرهاق وصعوبة في إنقاص الوزن رغم اتباع الحمية وممارسة الرياضة، وفي هذه الحالات لا يُوصى عادةً بإجراء فحص رسمي، إذ تكفي تعديلات نمط الحياة للسيطرة على التوتر العام.
كيف توازن مستويات الكورتيزول؟
يمكن خفض مستويات الكورتيزول أو موازنتها من خلال جملة من الخطوات العملية، أبرزها:
– الحصول على قسط كافٍ من النوم كل ليلة.
– ممارسة الرياضة بانتظام.
– التنفس الواعي والتأمل.
– اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضروات التي تحتوي على مضادات الأكسدة، إذ تُقلل الالتهاب وتُخفف توتر الجسم.
– ممارسة أنشطة مُجدِّدة كاليوغا أو المشي لتحسين النوم وتقليل التوتر.
– وضع حدود شخصية وإعطاء الأولوية للعناية بالذات، وطلب الدعم عند الحاجة.
مواجهة زيادة الوزن الناتجة عن الكورتيزول
تُشير الدكتورة أنطون إلى أن الكورتيزول، رغم إسهامه في زيادة الوزن، ليس سوى عامل واحد ضمن منظومة متكاملة تشمل الوراثة والأيض وعادات نمط الحياة والمؤثرات البيئية. وتؤكد أن معالجة التوتر ومستويات الكورتيزول جنباً إلى جنب مع اتباع نمط حياة صحي متوازن، يُساعد الأفراد على إدارة وزنهم بفاعلية أكبر وتحسين رفاهيتهم العامة.














