▪︎ مجلس نيوز
.
حذّرت المقررة الخاصة للأمم المتحدة فرانشيسكا ألبانيزي من أن إزالة إسرائيل للأنقاض في قطاع غزة قد تمحو أدلة على جرائم وفظائع وتعرقل استعادة رفات القتلى، مطالبة بأن يتولى الفلسطينيون مسؤولية إزالة الركام. وتقدّر الأمم المتحدة حجم الأنقاض بـ61 مليون طن، بينما يُعتقد أن أكثر من 8 آلاف قتيل ما زالوا تحته…
حذّرت فرانشيسكا ألبانيزي، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، من أن إزالة إسرائيل للأنقاض في قطاع غزة قد تدمر أدلة قيّمة على «جرائم وحشية»، وتحول دون استعادة رفات القتلى.
وأكدت ألبانيزي في بيان رسمي بعنوان «خبيرة في الأمم المتحدة تحذر من أن إزالة إسرائيل للأنقاض قد تمحو آثار ارتكاب جرائم وفظائع»، أن جمع الأدلة وتحديد هوية أصحاب الرفات يجب أن يسبقا أي عملية إزالة شاملة للأنقاض، مشددةً على ضرورة أن يتولى الفلسطينيون المسؤولية الكاملة عن أي خطط لهذه العملية.
وقالت ألبانيزي: «في قطاع غزة المدمر، لا يقتصر الركام على كونه مجرد أنقاض بنايات؛ إنه جزء من مسرح جريمة، ومقبرة، وسجل مادي لما حدث خلال حملة قصف وحشية استمرت عامين».
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن قطاع غزة يحتوي على نحو 61 مليون طن من الحطام والأنقاض، قد تستغرق إزالتها سبع سنوات، وذلك جراء الحملة العسكرية الإسرائيلية التي انطلقت في أعقاب هجوم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على إسرائيل في أكتوبر 2023.
وأشارت ألبانيزي إلى أن مصادر متعددة أكدت مشاركة شركات إسرائيلية في عملية إزالة الأنقاض، دون الإفصاح عن أسماء تلك المصادر، فيما لم يرد مكتبها على استفسارات بشأن مصدر هذه المعلومات. كما لم ترد وزارة الخارجية الإسرائيلية ومكتب رئيس الوزراء والجيش على طلبات التعليق.
وتُعدّ ألبانيزي من أشد المنتقدين للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، وقد واجهت انتقادات واسعة؛ إذ ندّدت كل من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا في فبراير بما وصفتها بتصريحات «مفرطة السلبية» تجاه إسرائيل، وإن كانت المسؤولة الأممية قد نفت الإدلاء بتلك التصريحات. وفي يوليو من العام الماضي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليها بسبب ما وصفته بجهودها لحث المحكمة الجنائية الدولية على اتخاذ إجراءات ضد مسؤولين وشركات أمريكية وإسرائيلية.
وعلى صعيد الأرقام، تشير الإحصاءات الإسرائيلية إلى أن هجمات حماس عام 2023 أسفرت عن مقتل 1200 شخص واحتجاز 251 رهينة. في المقابل، أفادت السلطات الصحية في غزة بمقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني جراء الحملة العسكرية الإسرائيلية.
وتقدّر السلطات الفلسطينية أن أكثر من 8 آلاف قتيل لا يزالون مدفونين تحت الأنقاض. وكشف فريق فلسطيني كان يمشّط أنقاض مدينة غزة الشهر الماضي عن عثوره على رفات 112 شخصاً من العشيرة ذاتها.
من جهتها، أعربت حركة حماس في بيان عن تقديرها لتحذير ألبانيزي، وحثّت على إزالة الركام بأسلوب «يتضمن انتشال جثامين المفقودين وحفظ الأدلة».
ويضطلع مجلس حقوق الإنسان الأممي المتخذ من جنيف مقراً له بتكليف خبراء ومقررين خاصين برصد أزمات حقوق الإنسان وتوثيقها، غير أنهم يعملون باستقلالية تامة عن المجلس.













