▪︎ مجلس نيوز
.
أعلنت القوات البحرية اليمنية في الساحل الغربي عن اعترافات مصورة لعنصرين من خلية تهريب، كشفت عن شحن معدات وتقنيات متطورة من إيران إلى الحوثيين عبر البحر الأحمر. وأظهرت الفحوص الفنية أن الشحنة تضم أنظمة توجيه واتصال وهيدروليك لرفع كفاءة الزوارق المسيّرة المفخخة وتطوير القدرات الهجومية البحرية.
كشفت اعترافات مصورة لعنصرين ضمن خلية تهريب أوقفتها البحرية اليمنية عن تفاصيل جديدة تتعلق بشحن معدات وتقنيات من إيران إلى الحوثيين، قالت القوات اليمنية إنها مخصصة لتطوير قدرات الزوارق المسيّرة المفخخة المستخدمة في الهجمات البحرية.
وأعلن الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية في الساحل الغربي اليمني، الثلاثاء، أن اعترافات الموقوفَين عبدالله قميري ووليد صليل كشفت عن ارتباطهما بعمليات تهريب أسلحة ومعدات عبر البحر الأحمر، وعن تواصل مباشر — بحسب روايتهما — مع ضباط في الحرس الثوري الإيراني.
ووفق الاعترافات التي نشر الإعلام العسكري مقاطع منها، شارك العنصران في إدارة عمليات نقل شحنات بحرية، من بينها الشحنة الأخيرة التي اعترضتها القوات اليمنية في البحر الأحمر، وكانت تحتوي على معدات وأجهزة تقنية قالت إنها مخصصة لرفع كفاءة الزوارق المسيّرة المفخخة.
كما تحدث الموقوفان، بحسب التسجيلات، عن عملية سابقة تمكّنا خلالها من تجاوز إجراءات مراقبة أمريكية، قبل توقيفهما في عملية لاحقة، ثم الإفراج عنهما ضمن عملية تبادل أسرى.
ماذا حملت الشحنة؟
بالتوازي مع نشر الاعترافات، أعلن الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية نتائج الفحص الفني للشحنة المضبوطة في البحر الأحمر، مشيراً إلى أنها تضم مكونات إلكترونية وميكانيكية وهيدروليكية متقدمة.
وأوضح أن المعدات شملت شاشات للبث المباشر من منظور الشخص الأول «FPV»، ووصلات لنقل البيانات، إضافة إلى مضخات وأنظمة هيدروليكية تُستخدم للتحكم بمحركات الزوارق ورفع قدرتها على المناورة.
وبحسب التحليل الذي نشرته المقاومة الوطنية، يمكن استخدام هذه المكونات في تشغيل وتوجيه زوارق مسيّرة محملة بالمتفجرات نحو أهداف بحرية، كما عُثر ضمن الشحنة على مكونات مرتبطة بطائرات مسيّرة تكتيكية.
وتُعدّ الزوارق المسيّرة المفخخة من الأسلحة التي تثير مخاوف خاصة في الممرات البحرية الضيقة، إذ يمكن توجيهها عن بُعد نحو السفن أو المنشآت الساحلية، فيما تتيح أنظمة الاتصال والبث المباشر للمشغّل تعديل مسارها أثناء الاقتراب من الهدف.
مسارات تهريب عبر البحر الأحمر
بحسب الاعترافات المنشورة، لم تقتصر أنشطة الخلية على خط إيران – اليمن، بل امتدت إلى مسارات تهريب بحرية مرتبطة بالصومال وجيبوتي، مما يكشف عن شبكة أوسع يُشتبه في استخدامها لنقل المعدات والأسلحة عبر المنطقة.
واعتبر الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية أن طبيعة الشحنة تشير إلى محاولة لتطوير القدرات البحرية الحوثية، والانتقال إلى توظيف أكثر كثافة للزوارق المسيّرة المفخخة في البحر الأحمر.
كما اتُّهم الحرس الثوري الإيراني بالسعي إلى توسيع نطاق الهجمات ضد السفن والمرافق الساحلية في ظل التصعيد المتواصل بين إيران والولايات المتحدة. غير أن هذه الخلاصة تمثّل تقييم الجانب اليمني الذي أعلن ضبط الشحنة، ولم يتسنَّ التحقق منها بصورة مستقلة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يظل فيه البحر الأحمر وباب المندب من أكثر الممرات البحرية حساسية بسبب أهميتهما لحركة التجارة بين آسيا وأوروبا، فيما شهدت المنطقة خلال السنوات الماضية هجمات حوثية متكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، ما دفع قوى دولية إلى تعزيز وجودها العسكري لحماية خطوط الملاحة.
وتفتح الاعترافات والشحنة المضبوطة باباً جديداً أمام المخاوف من تطور نوعي في قدرات الهجمات البحرية الحوثية، خصوصاً إذا انتقلت تقنيات التوجيه والتحكم الحديثة إلى الزوارق المفخخة، فيما يظل تحديد حجم هذه القدرات وانتشارها الفعلي رهيناً بما تكشفه التحقيقات والفحوص الفنية اللاحقة.













