▪︎ مجلس نيوز
.
صعّد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف لهجته حيال الولايات المتحدة، ملوحاً برد عسكري إذا تم تشديد الحصار على الموانئ الإيرانية، ومهدداً بمنع تصدير النفط من الخليج وإغلاق مضيق هرمز ما لم تلتزم واشنطن بمذكرة التفاهم الموقعة في يونيو، وسط تعثر الملاحة ومساعٍ عُمانية للتهدئة.
صعّد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف لهجته التحذيرية، وذلك على الرغم من دعوات الوسطاء المتواصلة للتهدئة بين طهران وواشنطن، إذ هدّد بردٍّ عسكري مباشر في حال تصاعد الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.
وقال قاليباف في كلمة مصورة نشرها على قناته في تليغرام، الثلاثاء: «إذا شدّدت أميركا حصارها فسنرد عسكرياً بالتأكيد»، مضيفاً: «إذا كانت إرادة العدو هي ألا نصدّر النفط من الخليج، فلن يتمكن أحد من تصدير النفط».
وأكد قاليباف، الذي يشغل أيضاً منصب كبير المفاوضين الإيرانيين، أن «أميركا تريد، خلافاً لمذكرة التفاهم، العبور من المسار الجنوبي لمضيق هرمز»، مشدداً على أن طهران لن تسمح لها بذلك.
وأوضح أنه «في حال لم ينفذ الجانب الأميركي التزاماته، فستجبره إيران بلغة القوة على تنفيذها»، قائلاً: «لن يُفتح المضيق ما لم تُنفَّذ التزامات أميركا الواردة في مذكرة التفاهم» الموقّعة في يونيو الماضي.
وزعم قاليباف أن «السيطرة الكاملة على مضيق هرمز بيد القوات الإيرانية المسلحة»، واصفاً المحاولات الأميركية لتمرير سفن عبر المضيق بأنها تشبه «تصرفات اللصوص والمهربين»، مؤكداً أنها تواجه تصدياً من القوات الإيرانية.
وتساءل قاليباف ساخراً: «إذا كانت السيطرة على المضيق بيد الولايات المتحدة، فما الحاجة إلى أن تكرر ذلك كل يوم وتقصف جزرنا؟»، مشيراً إلى أن «الأميركيين يطمئنون السفن كذباً بشأن العبور من المضيق، لكن تلك السفن تتعرض للإصابة».
في السياق ذاته، أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أنه جرى إعادة توجيه 84 سفينة تجارية مؤخراً في إطار الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد أكد في وقت سابق من اليوم ذاته، أن بلاده ستعود إلى الالتزام بمذكرة التفاهم إذا التزمت بها الولايات المتحدة من جهتها.
وتأتي هذه التصريحات بعد يومين من شنّ الولايات المتحدة ضربات على جزيرة لارك الإيرانية في مضيق هرمز، التي ردّت عليها إيران بمهاجمة أهداف عسكرية أميركية في منطقة الشرق الأوسط.
ومنذ اندلاع الحرب بين البلدين في 28 فبراير الماضي، باتت حركة الملاحة في هذا الممر المائي الحيوي شبه مشلولة جراء التهديدات الإيرانية المتواصلة للسفن التجارية.
وتواصل سلطنة عُمان جهودها للتوصل إلى تفاهم مع الجانب الإيراني يُعيد فتح المضيق ولو بصورة مؤقتة، فيما يواصل الوسطاء مساعيهم لدفع الطرفين نحو العودة إلى طاولة الحوار، في حين تستمر الولايات المتحدة في فرض حصارها على الموانئ الإيرانية.














