▪︎ مجلس نيوز
.
تقدّم العُلا لزوارها في فصل الصيف ثلاثـة مسارات برية سياحية تنطلق من جدة والمدينة المنورة وتبوك، مرورًا بسواحل البحر الأحمر والحقول البركانية والمشاهد الصحراوية، لتجعل من رحلة الوصول تجربة اكتشاف بحد ذاتها، مع شبكة طرق سريعة وخدمات استئجار سيارات ومحطات توقف متنوعة.
تتيح العُلا لزوارها خلال فصل الصيف فرصة اكتشاف تنوع المملكة الطبيعي والثقافي عبر ثلاثة مسارات برية تنطلق من جدة والمدينة المنورة وتبوك، تمر بسواحل البحر الأحمر والتضاريس البركانية والمشاهد الصحراوية، لتصبح رحلة الوصول تجربة سياحية بحد ذاتها، بما تزخر به من محطات ومعالم متنوعة على امتداد الطريق.
وتسهم شبكة الطرق السريعة الرابطة بين العُلا ومدن الانطلاق، إلى جانب توفر خدمات استئجار السيارات، في منح الزوار مرونة أكبر لاختيار المسار المناسب والتوقف عند الوجهات الواقعة على الطريق.
المسار الأول: جدة – العُلا عبر الساحل (700 كيلومتر)
يبدأ المسار الأول من جدة بمحاذاة ساحل البحر الأحمر شمالاً نحو ينبع، المدينة الساحلية المعروفة بكورنيشها وشواطئها وأنشطتها البحرية وفي مقدمتها الغوص، ثم يواصل شمالاً نحو وجهة «البحر الأحمر» للاستمتاع بالشواطئ البكر والمياه الصافية والتجارب البحرية الفاخرة، قبل الوصول إلى مدينة الوجه التي تحتفظ ببلدتها التاريخية وتراثها البحري العريق.
ومن الوجه، تتجه الرحلة شرقاً نحو العُلا، حيث تتبدل ملامح الطريق تدريجياً، فتفسح سواحل البحر الأحمر المجال أمام التكوينات الرملية الشاهقة والأودية الصحراوية، وصولاً إلى الواحة الخضراء. وتبلغ المسافة المباشرة بين جدة والعُلا نحو 700 كيلومتر، وتستغرق الرحلة ما بين سبع وثماني ساعات، فيما تمتد المرحلة الأخيرة من الوجه إلى العُلا لمسافة تقارب 245 كيلومتراً وتستغرق نحو ثلاث إلى أربع ساعات.
المسار الثاني: المدينة المنورة – العُلا عبر خيبر (383 كيلومتراً)
يجمع المسار الثاني بين الطبيعة الجيولوجية والإرث التاريخي وثقافة الواحات، ويمتد لمسافة تقارب 383 كيلومتراً ويستغرق ما بين أربع وخمس ساعات. وما إن تغادر الرحلة المدينة المنورة حتى تتبدل ملامح المشهد لتظهر التضاريس الوعرة وحقول الحمم البركانية القديمة الممتدة حتى الأفق.
وتقع خيبر على بعد نحو 150 إلى 170 كيلومتراً من المدينة المنورة، وتشكّل محطة لاكتشاف حرة خيبر، إحدى أبرز الحقول البركانية في شبه الجزيرة العربية، حيث تتجاور البراكين البيضاء النادرة مع الامتدادات الواسعة من صخور البازلت السوداء. وتبعد العُلا عن خيبر نحو 200 كيلومتر، وتستغرق الرحلة قرابة ساعتين وربع عبر شبكة الطرق المرتبطة مباشرة بالواحة التاريخية.
المسار الثالث: تبوك – العُلا عبر الصحراء (295 كيلومتراً)
يقدم المسار الثالث تجربة مختلفة عبر المساحات الصحراوية الواسعة التي تميز شمال المملكة، إذ يمتد 295 كيلومتراً ويستغرق قرابة أربع ساعات وسط طرق مفتوحة ومشاهد طبيعية ممتدة. ومع الاقتراب من العُلا، تبدأ التكوينات الصخرية بالظهور وصولاً إلى محمية الغراميل الطبيعية، الشهيرة بأعمدتها الصخرية الشاهقة وإطلالاتها الصحراوية وسمائها الليلية التي تُعدّ من بين الأصفى في العالم.
وبعد نحو 38 كيلومتراً، تظهر صخرة القوس التي نحتتها الطبيعة عبر آلاف السنين لتشكّل قوساً صخرياً يطل على مشاهد بانورامية للصحراء المحيطة، قبل أن تقود آخر 100 كيلومتر من الطريق إلى واحة العُلا في ختام رحلة تجمع بين سكينة الصحراء وروعة الطبيعة.
التخطيط للرحلة
يتطلب التخطيط للرحلات البرية خلال الصيف اختيار المسار الملائم لمدة الرحلة والوجهات المراد زيارتها؛ إذ يُعدّ طريق تبوك مناسباً للراغبين في رحلة أقصر، بينما يجمع طريق المدينة المنورة بين سهولة الوصول وفرصة استكشاف المشاهد البركانية وإرث واحة خيبر، في حين يناسب مسار جدة الراغبين في رحلة ساحلية تمر بعدة محطات.
وعند الوصول، تتواصل تجربة الزائر عبر الطرق والمسارات الداخلية في العُلا التي تمر بمشاهد تجمع بين الواحة والتكوينات الجبلية والصخرية والمواقع الأثرية والتراثية. ويمكن الاطلاع على مزيد من المعلومات وحجز الإقامة والتجارب السياحية عبر الموقع الرسمي:














