▪︎ مجلس نيوز
.
يشير المقال إلى أنّ مشكلات الوزن الزائد للأمتعة تتكرر بشكل ملحوظ في مواسم الذروة والإجازات، حيث يرفض بعض الركاب دفع رسوم تجاوز كيلوغرامات محدودة، بينما يلتزم موظفو الكاونتر بتطبيق سياسات شركات الطيران المرتبطة بنوع التذكرة والوجهة ودرجة السفر. ويوضح أن موظف الكاونتر لا يملك حرية «تمرير» الوزن الزائد…
تتكرر الشكوى بصورة أكبر في مواسم الذروة والإجازات، عندما تسافر العائلات بحقائب متعددة، أو يعود المسافرون بعد التسوق بأوزان تفوق ما كان مسموحًا لهم عند بداية الرحلة.
يبدأ المشهد غالبًا بجملة قصيرة: «الحقيبة زائدة عن الوزن المسموح»، لتتحول بعدها دقائق إنهاء إجراءات السفر إلى نقاش طويل بين الراكب وموظف الكاونتر؛ فبين من يرى أن زيادة كيلوغرام أو اثنين لا تستحق الرسوم، وموظف ملزم بتطبيق شروط التذكرة، يبقى الوزن الزائد للأمتعة واحدًا من أكثر المواقف اليومية حساسية عند منصات إنهاء إجراءات السفر في المطارات.
وتؤكد قواعد الاتحاد الدولي للنقل الجوي IATA أن وزن الأمتعة المسموح به ليس رقمًا موحدًا عالميًا، وإنما يختلف بحسب شركة الطيران والمسار ودرجة السفر ونوع التذكرة.
«إنها كيلوغرامات قليلة»
من أكثر المشاهد التي يواجهها موظف الكاونتر اعتراض بعض الركاب على رسوم الوزن الزائد، خصوصًا عندما يكون التجاوز محدودًا.
ويرى الراكب أحيانًا أن زيادة كيلوغرام أو اثنين يمكن التغاضي عنها، بينما يجد الموظف نفسه أمام نظام إلكتروني وسياسة محددة للوزن المرتبط بفئة التذكرة وربما تتطور الأمور ويتحول النقاش الى معركة بسبب التأخر عن موعد الاقلاع
وتبدأ عندها محاولات إعادة توزيع محتويات الحقائب، أو نقل بعض الأغراض إلى حقيبة أخرى، أو إخراجها ووضعها في حقيبة اليد، فيما قد يضطر المسافر في النهاية إلى شراء وزن إضافي.
التذكرة هي التي تحدد
وتختلف أوزان الأمتعة بصورة كبيرة من ناقلة إلى أخرى، بل إن الاختلاف قد يكون موجودًا داخل الرحلة نفسها بحسب فئة السعر.
فبعض التذاكر الاقتصادية قد لا تتضمن حقيبة مسجلة أصلًا، بينما تتضمن تذاكر أخرى قطعة أو أكثر بأوزان محددة.
كما تختلف رسوم الوزن الإضافي باختلاف الرحلة والوجهة وطريقة الشراء، وقد يكون شراء الوزن مسبقًا عبر الموقع أو التطبيق أقل تكلفة من دفع الرسوم عند الوصول إلى المطار.
لماذا لا يستطيع الموظف «تمرير» الوزن؟
قد يبدو للراكب أن موظف الكاونتر يملك صلاحية التغاضي عن بعض الكيلوغرامات، لكن الواقع التشغيلي أكثر تعقيدًا.
فالطائرات تعمل وفق حسابات دقيقة للحمولة تشمل وزن الركاب والأمتعة والشحن والوقود، ويتم تسجيل الأوزان ضمن أنظمة الرحلة قبل الإقلاع.
كما أن الحد الأقصى لوزن الحقيبة الواحدة لا يرتبط فقط بحمولة الطائرة، وإنما كذلك بسلامة العاملين الذين يقومون برفع الحقائب وتحميلها وتفريغها داخل المطارات.
ولهذا تفرض العديد من الناقلات سقفًا محددًا لوزن القطعة الواحدة، حتى لو كان لدى المسافر إجمالي وزن أكبر مسموح به على تذكرته.
ولا تتوقف معاناة موظفي الكاونترات عند الأمتعة الزائدة.
فمن المواقف المتكررة أيضًا وصول بعض المسافرين بعد إغلاق موعد إنهاء إجراءات السفر، أو عدم استكمال وثائق السفر المطلوبة، أو وجود اختلاف في بيانات الحجز، أو محاولة حمل حقائب مقصورة أكبر من الأبعاد المسموح بها.
إلا أن ملف الأمتعة يظل من أكثر المواقف وضوحًا أمام المسافرين؛ لأن الخلاف يحدث مباشرة عند الميزان، وتظهر نتيجته فورًا على شاشة الكاونتر.
«الكيلوغرام البسيط» يتضاعف على الطائرة
بالنسبة إلى راكب واحد، قد تبدو الزيادة محدودة للغاية، لكن عند تطبيقها على مئات الركاب في الرحلة الواحدة تصبح الأوزان الإضافية كبيرة.
فإذا تجاوز 200 راكب الوزن المسموح به بكيلوغرامين فقط، فإن ذلك يعني 400 كيلوغرام إضافية على الطائرة.
وكل زيادة في الوزن تؤثر في حسابات الحمولة واستهلاك الوقود والكفاءة التشغيلية، وهو ما يفسر تمسك الناقلات بحدود الأمتعة التي تحددها مسبقًا.














