▪︎ مجلس نيوز
.
اشترطت الجهات الأمنية في إسرائيل عدم تنفيذ أي انسحاب من قطاع غزة قبل التأكد من نزع سلاح حركة حماس بالكامل، مع المطالبة برقابة خارجية على هذه العملية، في وقت لم توقّع فيه إسرائيل بعد على خطة البنود الـ15، بينما يواصل بنيامين نتنياهو رفضه لخطة الرئيس الأميركي بشأن غزة.
وضع المستوى الأمني الإسرائيلي شرطاً صريحاً بعدم تنفيذ أي انسحاب من قطاع غزة قبل التأكد من نزع سلاح حركة حماس بالكامل، وذلك في أعقاب إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رفضه الصريح لاتفاق غزة.
وبحسب ما أفادت به القناة 13 الإسرائيلية، احتج مسؤولون أمنيون خلال الأيام الماضية لدى المستوى السياسي على مسألة الانسحاب من القطاع، في ظل كون الاتفاق الراهن يقضي بتعديل وجود الجيش الإسرائيلي داخل مناطق بقطاع غزة. كما طالب المستوى الأمني بـ«رقابة خارجية» على عملية نزع السلاح قبل الشروع في أي انسحاب فعلي.
وفي هذا السياق، أكد الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، في تصريحات للقناة 12 الإسرائيلية، أن إسرائيل لم توقع حتى الآن على خطة البنود الـ15 الخاصة بقطاع غزة، مشيراً إلى أن إسرائيل لن تنسحب إلا من المناطق التي يُعلن خلوها بشكل كامل من السلاح والأنفاق. ولفت ملادينوف إلى أن المطلوب هو ألا ينشر الجيش الإسرائيلي قواته خارج «الخط الأصفر» في القطاع.
وتأتي هذه المواقف في خضم اختبار حاسم يواجهه مسار تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة، إذ أكد نتنياهو أن «الجيش الإسرائيلي لن ينفذ أي انسحاب حتى يتم نزع سلاح حماس بشكل حقيقي»، مضيفاً أن الجيش سيواصل التعامل مع كل التهديدات التي تستهدف القوات الإسرائيلية والمواطنين.
وتنص خطة ترامب على ترتيبات شاملة للمرحلة المقبلة في غزة، تشمل نزع سلاح حماس والفصائل الفلسطينية بالتوازي مع انسحاب إسرائيلي تدريجي، ونقل إدارة القطاع إلى لجنة مدنية فلسطينية، فضلاً عن إعادة هيكلة المنظومة الأمنية وإطلاق عملية إعادة الإعمار.
وكانت حماس قد أعلنت يوم الجمعة الماضي موافقتها على تسليم سلاحها في إطار المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية، فيما نشر مجلس السلام خريطة طريق تتضمن نزع سلاح الحركة والفصائل المسلحة تدريجياً بالتوازي مع «انسحاب تدريجي إسرائيلي». غير أن المجلس أكد لاحقاً لنتنياهو أن انسحاب إسرائيل من غزة لن يبدأ إلا بعد سحب سلاح حماس بالكامل.
وكان مجلس السلام قد نشر قبل أيام المبادئ التنفيذية لخارطة طريق استكمال خطة السلام الشاملة في غزة، والتي تضمنت إنهاء سلطة الفصائل المسلحة، ونقل مهام الحكم المدني والأمن في القطاع إلى «اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، مع التزام حماس وسائر الفصائل بالابتعاد الكامل عن الإدارة وعدم التدخل في عمل اللجنة.













