▪︎ مجلس نيوز
.
أعلنت شركة أنثروبيك تحديث ضمانات السلامة الحيوية في نموذجها الأقوى «كلود فيبل 5»، بعد إعادة كتابة «دستور» الأمان وتحديث بيانات التدريب، ما خفّض الارتدادات المتعلقة بالأسئلة البيولوجية بنحو 85%، ووسع دعم الاستشارات الصحية والتعليمية، مع الإبقاء على قيود صارمة في مجالات الفيرولوجيا والسموم والتصميم ال…
أعلنت شركة أنثروبيك تحديثاً جوهرياً لضمانات السلامة الخاصة بعلوم الأحياء في نموذجها الأقوى «كلود فيبل 5» (Claude Fable 5)، بهدف خفض الإنذارات الخاطئة. وأظهرت الاختبارات الداخلية للشركة أن التحديث قلّص «الارتدادات» المتعلقة بالأسئلة الحيوية بنحو 85% عبر منتجاتها، مما يتيح للنموذج الإجابة عن الأسئلة الصحية اليومية والتعليمية بصورة أوسع، مع الإبقاء على الحواجز كاملة في المجالات مزدوجة الاستخدام.
وبحسب تغطيات متخصصة، أعادت الشركة كتابة «دستور» مصنّف الأمان — مجموعة القواعد التي تحدد ما يُحجب وما يُسمح به — بإدراج استثناءات مفصّلة للاستخدامات الحميدة، وذلك بعد جمع ملاحظات من خبراء داخليين وخارجيين. ثم أنتجت بيانات تدريب جديدة تعكس القواعد المنقّحة وأعادت تدريب المصنّف، بما يحافظ على رصد المحتوى الضار فعلياً ويقلّص الإيجابيات الكاذبة في الاستفسارات اليومية.
ماذا يتغيّر للمستخدم؟
عملياً، سيتراجع بشكل ملحوظ تحويلُ من يطرحون أسئلة مشروعة — كتفسير نتائج التحاليل المخبرية، أو البحث في الأعراض، أو استكشاف موضوعات الأحياء لأغراض تعليمية — من «فيبل 5» إلى نموذج «أوبوس 5» (Opus 5) الأدنى قدرةً، الذي يرتد إليه النظام تلقائياً عند اشتباه ضوابط الأمان. ويُتوقع أن يلمس العاملون في القطاع الصحي دعماً أفضل للمهام السريرية الروتينية.
في المقابل، أكدت الشركة أن الارتداد التلقائي إلى «أوبوس 5» سيستمر في الطلبات التي تعدّها مزدوجة الاستخدام — وتحديداً الفيرولوجيا (علم الفيروسات) وعلم السموم والتصميم الجزيئي — مما يعني أن النموذج «ليس صالحاً بعد للبحث البيولوجي الاحترافي وتطوير الأدوية». وتعهّدت الشركة بسد هذه الفجوة عبر «مسارات وصول موثوقة» للقدرات الحيوية الحدودية، تتيحها للباحثين المعتمدين في مرحلة لاحقة.
وقالت أنثروبيك في بيانها: «نعتقد أن أكبر الآثار الإيجابية للذكاء الاصطناعي ستكون في الأحياء والطب، ونحن ملتزمون بوضع الذكاء الحدودي بأمان في أيدي أكبر عدد ممكن من الباحثين».
أسبوع إعادة ضبط الحواجز
ويأتي الإعلان في اليوم ذاته الذي أقرّت فيه منافستها OpenAI بأنها «لا تستطيع استبعاد» بلوغ نموذجها المقبل «أسترا» العتبةَ الحرجة في القدرات السيبرانية، وجمّدت بعض أنشطة تطويره؛ في أسبوع يختزل معادلة مختبرات الذكاء الاصطناعي الحدودية اليوم: تشديد سيبراني هناك وتخفيف حيوي محسوب هنا، وكلاهما محاولة لضبط التوازن الدقيق ذاته بين إتاحة القدرات النافعة واحتواء مخاطر إساءة استخدامها.
يُذكر أن «فيبل 5» هو الأول في عائلة «كلود 5» وأقوى نماذج أنثروبيك المتاحة للعموم، ويعمل بضوابط إضافية للقدرات مزدوجة الاستخدام؛ فيما تتيح الشركة النموذج ذاته دون تلك الضوابط تحت اسم «ميثوس 5» لمنظمات معتمدة حصراً.













