▪︎ مجلس نيوز
.
المملكة تدرس عبر شركة “قدية الاستثمارية” التابعة لصندوق الاستثمارات العامة الاستثمار في إحياء موقع حديقة “ميرابوليس” المهجورة شمال غرب باريس، وتحويله إلى حديقة ترفيهية كبرى مستوحاة من أنمي “دراغون بول”، بميزانية متداولة تتجاوز مليار يورو، وفق تسريبات صحفية فرنسية. المشروع المنتظر سيكون امتداداً أصغر…
تدرس المملكة الاستثمار في إحياء موقع حديقة «ميرابوليس» الفرنسية المهجورة في منطقة فال دواز، على بُعد نحو 30 كيلومتراً شمال غرب باريس، وتحويله إلى حديقة ترفيهية كبرى مستوحاة من أنمي «دراغون بول» الياباني الشهير، في مشروع تتجاوز ميزانيته المتداولة مليار يورو، وفق ما كشفته صحيفة «لو باريزيان» وموقع «بوليتيكو» وتناقلته وسائل إعلام فرنسية متخصصة في قطاع الترفيه.
وبحسب المصادر ذاتها، يجري قصر الإليزيه منذ أشهر مفاوضات غير معلنة مع الرياض «على أعلى مستويات الدولة الفرنسية»، تقودها من الجانب السعودي شركة القدية الاستثمارية التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، على أن تكون الحديقة الفرنسية امتداداً — بأبعاد أصغر — لحديقة «دراغون بول» الأصلية التي تبنيها الشركة داخل مدينة قدية في المملكة.
«ميرابوليس».. الحلم الفرنسي الذي عاش 5 سنوات
وتحمل قصة الموقع رمزية خاصة في الذاكرة الفرنسية؛ فحديقة «ميرابوليس» افتُتحت عام 1987 في بلدة كورديمانش قرب سيرجي أولَ حديقة ألعاب فرنسية ضخمة من نوعها، مستوحاةً من الأدب والفلكلور الفرنسي، واشتهرت بتمثالها العملاق لشخصية «غارغانتوا» الذي كان من أضخم التماثيل في أوروبا. غير أن ضعف الإقبال والصعوبات المالية أطفآ الحلم بعد خمس سنوات فقط، لتُغلق عام 1991 ويبقى موقعها شاغراً لأكثر من ثلاثة عقود — قبل أن يطرق بابه اليوم مستثمر من الرياض.
الأصل في قدية: «شنرون» بارتفاع 70 متراً
والنسخة الفرنسية المحتملة تتفرع من مشروع أعلنته قدية الاستثمارية مع شركة «توي أنيميشن» اليابانية في مارس 2024: أول حديقة «دراغون بول» في العالم، على مساحة 500 ألف متر مربع داخل مدينة قدية قرب الرياض، بسبع مناطق مستوحاة من كرات التنين السبع تضم أكثر من 30 لعبة، تتيح لزوارها التجول في «بيت كامي» و«كابسول كورب» وكوكب «بيروس»، وتتوسطها أيقونة الحديقة: تنين «شنرون» بارتفاع 70 متراً يحتضن في داخله أفعوانية.
من مستورد للترفيه إلى مُصدّر له
وإذا أثمرت المفاوضات، فسيكون المشروع أول توسع دولي لعلامة «قدية»، وواحداً من أضخم الاستثمارات الترفيهية الأجنبية في فرنسا منذ افتتاح ديزني لاند باريس عام 1992 — في تحول لافت يجعل المملكة، التي كانت تستقدم كبرى العلامات الترفيهية العالمية إلى أراضيها، طرفاً مصدّراً لمشاريعها الترفيهية إلى قلب أوروبا، ضمن استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة لتنويع محفظته في قطاعي الترفيه والسياحة عالمياً بموجب رؤية 2030.
في المقابل، لم يصدر أي تأكيد رسمي من الجانبين السعودي أو الفرنسي حتى الآن، ولم تُحسم بعدُ قيمة الاستثمار النهائية ولا نطاق المشروع الدقيق ولا جدوله الزمني، فيما تشير التغطيات الفرنسية إلى أن الملف ما زال يحتاج عبور مسارات التمويل والتراخيص والموافقات الإدارية قبل أن يتحول «شنرون» الفرنسي من رغبة إلى واقع.












