▪︎ مجلس نيوز
.
حذر استشاري السكري الدكتور عبدالرحمن بخاري مرضى السكري، خصوصًا من النوع الأول ومستخدمي الإنسولين، من ممارسة الرياضة ليلًا لما قد تسببه من هبوط خطير في السكر أثناء النوم، مؤكدًا أن كل أنواع التمر ترفع السكر، ونافياً أن خلطه بالطحينة أو القشطة يخفف تأثيره، مع التشديد على الاعتدال وتمارين المقاومة.
حذّر استشاري التخصص الدقيق في أمراض السكري الدكتور عبدالرحمن بخاري من ممارسة بعض مرضى السكري الرياضة خلال ساعات الليل، مبيناً أنها قد تعرّضهم لنوبات هبوط متكررة وشديدة في مستوى السكر أثناء النوم، قد تحدث أحياناً دون ظهور أي أعراض يشعر بها المريض.
وأوضح بخاري، عبر حسابه في منصة «إكس»، أن هذا التحذير يخص بصورة خاصة مرضى السكري من النوع الأول، وكذلك -بدرجة أقل- مرضى النوع الثاني الذين يستخدمون الإنسولين أو بعض الأدوية المحفزة لإفرازه، داعياً هذه الفئات إلى توخي الحذر عند ممارسة النشاط البدني في المساء.
التمر مع الطحينة أو القشطة.. اعتقاد شائع لا أساس له علمياً
وفنّد الدكتور بخاري الاعتقاد المتداول بأن تناول التمر مع الطحينة أو القشطة يخفف من ارتفاع مستوى السكر في الدم، مؤكداً أن ذلك غير صحيح علمياً.
وأوضح أن الدهون الموجودة في الطحينة أو القشطة قد تؤخر ارتفاع السكر في البداية فقط، غير أن الارتفاع سيحدث لاحقاً بصورة مؤكدة، وقد يستمر لساعات أطول، بل قد يكون أعلى مما لو تناول المريض التمر بمفرده.
وأضاف أن الطحينة والقشطة لا تحتويان على الدهون وحدها، بل تحتويان أيضاً على كميات من الكربوهيدرات، مما يزيد من الحمل الكربوهيدراتي للوجبة، ولذلك لا يُنصح مرضى السكري بتناول التمر مع الطحينة أو القشطة أو أي أطعمة أخرى غنية بالكربوهيدرات.
لا يوجد تمر لا يرفع السكر
وشدّد الدكتور بخاري على عدم تصديق الادعاءات التي تزعم وجود أنواع من التمر لا ترفع مستوى السكر في الدم، موضحاً أن جميع أنواع التمر تحتوي بطبيعتها على نسب مرتفعة من الكربوهيدرات والسكريات، تتفاوت باختلاف النوع ودرجة النضج.
وأشار إلى أن نسبة الكربوهيدرات في التمر تتراوح بين 44% و88%، إضافة إلى 6% إلى 12% ألياف، و2% إلى 6% بروتين، وكميات بسيطة من المعادن والفيتامينات والدهون غير المشبعة، لافتاً إلى أن دبس التمر يزيد من كمية السكريات بصورة أكبر.
التمر ليس ممنوعاً.. والاعتدال هو الأساس
وأكد الدكتور بخاري أن التمر ليس من الأطعمة الممنوعة على مريض السكري، مشدداً على أهمية الاعتدال في تناوله، موضحاً أن تناول حبة إلى ثلاث حبات لا يمثل مشكلة في الغالب، وأن 3 إلى 5 حبات يومياً تُعدّ كمية مناسبة لمعظم المرضى، على أن تُحتسب وجبة خفيفة مستقلة بعيداً عن مصادر الكربوهيدرات الأخرى.
تمارين المقاومة ضرورة لا غنى عنها
وفي سياق متصل، أكد الدكتور بخاري أن المشي وحده لا يكفي للحفاظ على الكتلة العضلية، مشيراً إلى أن مرضى السكري بحاجة إلى ممارسة تمارين المقاومة بانتظام إلى جانب المشي.
وبيّن أن ارتفاع السكر غير المنضبط يسرّع من فقدان الكتلة العضلية، إضافة إلى التراجع الطبيعي الذي يبدأ مع التقدم في العمر، مما يجعل تمارين المقاومة جزءاً محورياً من الخطة العلاجية والوقائية.
الفول يرفع السكر.. لكنه مسموح باعتدال
وأوضح الدكتور بخاري أن الفول يحتوي على نحو 20% من الكربوهيدرات، وبالتالي يرفع مستوى السكر في الدم، لكنه ليس غذاءً ممنوعاً، مشيراً إلى أن الأفضل تناوله دون خبز أو مع كمية قليلة جداً منه.
وختم الدكتور بخاري توجيهاته بالتأكيد على أن الاعتدال في تناول الطعام، إلى جانب اختيار النوعية المناسبة وممارسة النشاط البدني في الوقت الملائم، يُمثّل أحد أهم عوامل تحسين السيطرة على مرض السكري والحد من مضاعفاته.












