▪︎ مجلس نيوز
.
دعت قيادة الجيش اللبناني المواطنين إلى عدم التوجه إلى بلدة زوطر الغربية في الجنوب، تزامناً مع تواصل عمليات التنسيق العسكري تمهيداً لانتشار الجيش ضمن مناطق تجريبية جديدة في فرون وصريفا وزوطر الغربية، تهدف لنزع سلاح حزب الله واستعادة سيطرة الدولة بدعم أميركي واتفاق أمني ثلاثي.
دعت قيادة الجيش اللبناني المواطنين، الاثنين، إلى عدم التوجه إلى بلدة زوطر الغربية في محافظة النبطية، وذلك لاستمرار عمليات التنسيق العسكري تمهيداً لانتشار الوحدات اللبنانية فيها عقب الانسحاب الإسرائيلي منها، وفق ما أوردت وكالة الأنباء اللبنانية.
وجاء في بيان الجيش: “تواصل الوحدات العسكرية تنفيذ مهماتها في المناطق الجنوبية، بما فيها بلدتا فرون – بنت جبيل وصريفا – صور. وتجري في الوقت ذاته المتابعة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان (MCG4L) ليُبدأ الانتشار في بلدة زوطر الغربية – النبطية بعد انسحاب الاحتلال الإسرائيلي منها”.
وأضاف البيان: “تدعو قيادة الجيش المواطنين إلى عدم التوجه إلى بلدة زوطر الغربية، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة، حفاظاً على سلامتهم”.
وفي السياق ذاته، وصف مسؤول أمريكي إنشاء هذه المناطق التجريبية بأنه “تقدم ملموس على أرض الواقع”، مؤكداً أنها “فرصة للدولة اللبنانية للبدء في استعادة سيطرتها الفعلية على مناطق خضعت تاريخياً لهيمنة حزب الله”.
وأوضح المسؤول أن هذه المناطق “ستسهم في بناء الثقة بين الأطراف المعنية، وستولّد الزخم اللازم لتوسيع نطاق العملية والمضي قدماً نحو السلام”.
وأكد أن الجيش اللبناني سيتولى مسؤولية هذه المناطق، إذ سيعمل على “تطهيرها من الأسلحة والبنية التحتية التابعة للجماعات الإرهابية، وإجراء عمليات تطهير موثقة، وتأمين هذه المناطق والسيطرة عليها للحيلولة دون استمرار حزب الله في استخدامها غطاءً لهجماته”.
وحذّر المسؤول الأمريكي من أن “أي محاولة من جانب حزب الله لعرقلة هذه العملية أو اختراقها أو إعادة التسلح داخل هذه المناطق ستلحق ضرراً جسيماً بآفاق إعادة الإعمار والسلام، وبمصالح الشعب اللبناني”، مؤكداً “التزام الولايات المتحدة التام بدعم الحكومة اللبنانية في تنفيذ هذا الإطار”.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أعلنت في وقت سابق الاثنين الشروعَ في الخطوات الأولى لتنفيذ الترتيبات الأمنية المبرمة بين إسرائيل ولبنان، وذلك في ثلاث بلدات جنوبية هي: فرون، وصريفا، وزوطر الغربية، في إطار اتفاق ثلاثي تضمن فيه الولايات المتحدة تنفيذه.
وبموجب هذا الترتيب، تتولى القوات المسلحة اللبنانية السيطرة على هذه المناطق ونزع سلاح حزب الله فيها، في مقابل انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي منها. وتهدف هذه “المناطق التجريبية” إلى اختبار مدى نجاح الآلية المتفق عليها قبل توسيع نطاقها لتشمل مناطق أخرى في الجنوب.
ولم تصدر تأكيدات فورية من الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية بشأن هذه الخطوة، إذ أحال متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية الأسئلةَ إلى الجيش الذي امتنع عن التعليق.
ويأتي هذا التطور قُبيل لقاء مرتقب، الثلاثاء، بين الرئيس اللبناني جوزيف عون والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، وكان عون قد أعرب عن أمله في أن تُسهم المحادثات في تحقيق الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان.













